عواصم ـ وكالات: قالت وكالة انباء البحرين ان محكمة السلامة الوطنية البحرينية قضت اليوم الثلاثاء بالسجن على 14 عضوا في حزب شيعي معارض بينهم رئيس الحزب لمدد تصل الى عشر سنوات لادانتهم بالترويج لقلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة.
وقادت الاغلبية الشيعية في البحرين احتجاجات مطالبة بالديمقراطية اوائل هذا العام.
وفي قضيتين منفصلتين قضت المحكمة بالسجن 15 عاما على تسعة من الشيعة والسجن عشر سنوات على أربعة آخرين لاختطافهم رجلي شرطة وفق ما ذكرته الوكالة.
والاحكام التي أصدرتها محكمة السلامة الوطنية في البحرين وهي محكمة عسكرية هي الاحدث في سلسلة احكام سجن لمدد طويلة صدرت منذ يونيو حزيران على شخصيات معارضة ومحتجين شاركوا في انتفاضة اندلعت في شباط (فبراير) وآذار (مارس) للمطالبة بالاصلاح في المملكة التي تحكمها أسرة سنية.
وقمعت البحرين الاحتجاجات في آذار (مارس) بمساعدة قوات أرسلتها السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.
وقتل خلال الاحتجاجات ما لا يقل عن 30 شخصا وأصيب مئات واعتقل أكثر من الف معظمهم من الشيعة.
وذكرت وكالة انباء البحرين ان ستة اعضاء من جمعية العمل الاسلامي (امل) صدرت عليهم احكام بالسجن لمدة عشر سنوات كما صدرت على ثمانية آخرين احكام بالسجن خمس سنوات لادانتهم ‘باللجوء الى التجمهرات وتحشيد المسيرات غير المشروعة ومقاومة السلطات والعصيان والاضراب عن العمل على خلاف القانون وقيامهم باذاعة اخبار واشاعات كاذبة ومغرضة عبر… القنوات الفضائية… بغرض الحاق الضرر بالمصلحة العامة’. كما قضت المحكمة ببراءة تسعة من اعضاء امل.
وقالت ابنة رئيس امل الشيخ محمد المحفوظ الذي اعتقل مع اعضاء الحزب الاخرين في ايار (مايو) انه عذب ووضع في الحبس الانفرادي 45 يوما.
وقالت هاجر المحفوظ لرويترز في اتصال هاتفي ‘لقد عذب بالصدمات الكهربائية والجلد. لا توجد أدلة ملموسة تدين والدي او الاخرين’. وذكرت ان اتصال المتهمين بمحاميهم كان يقتصر على خمس دقائق في كل جلسة من جلسات المحكمة الستة.
وفي نيسان (ابريل) قالت حكومة البحرين انها ستحل امل وجمعية الوفاق وهي اكبر جماعة شيعية معارضة لكنها تراجعت بعد انتقادات الولايات المتحدة.
وقال مطر مطر عضو الوفاق لـ’رويترز’ ان المحاكم نظرت قضايا كثيرة بشأن محاولة قلب النظام منذ مجيء العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى السلطة وهذا يظهر ان الوضع في البحرين غير مستقر وان الاصلاح السياسي ضروري للاستقرار.
وذكر ان كل القضايا كان ينقصها أدلة على استخدام أسلحة مادية. وتساءل قائلا ‘هل تكفي مجرد بيانات لقلب النظام’. الى ذلك حظرت البحرين تنظيم تظاهرة الثلاثاء بدعوة من ابرز حركة معارضة شيعية كانت تعتزم التظاهر احتجاجا على عقوبات السجن التي صدرت بحق ناشطين بتهم المشاركة في حركة الاحتجاج في شباط (فبراير) واذار(مارس). وافادت وكالة الانباء البحرينية ان رئيس الامن العام في البحرين اللواء طارق مبارك بن دينه اصدر قرارا بمنع التجمع الذي تم تقديم طلب بشانه من قبل جمعية الوفاق لتنظيم ‘سلسلة بشرية على شارع حيوي ورئيسي بالعاصمة المنامة’. وأوضح رئيس الأمن العام في قراره بالمنع ‘أن الإخطار الذي قدم بهذا الشأن قد تبين عدم استيفائه للشروط والبيانات التي يتطلبها’ مرسوم بقانون متعلق بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات. واضاف ‘فضلاً عن أن أسلوب ومكان التجمع المزمع القيام به غير ملائم من الناحية الأمنية لما قد يترتب عليه من الإخلال بالأمن العام وإعاقة حركة المرور بالمنطقة المشار إليها بالإخطار وهو ما قد يؤدي إلى الاختناقات المرورية وتعطيل مصالح مستخدمي الطريق’ كما افادت الوكالة. واحتجت جمعية الوفاق على هذا القرار معتبرة اياه ‘غير شرعي’ ورأت فيه ‘مساسا بحرية التعبير’. وقد حكمت محكمة خاصة في البحرين الاثنين على 36 شيعيا بينهم طلاب بالسجن بين 15 و25 سنة في ثلاث قضايا منفصلة مرتبطة باحداث الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المملكة هذه السنة. وفي 29 ايلول (سبتمبر) حكم على 20 من الكوادر الطبية في مستشفى السليمانية في المنامة بعقوبات سجن تتراوح بين 5 و 15 عاما على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة. وسيطرت السلطات في منتصف آذار (مارس) على حركة الاحتجاج التي استمرت شهرا فيما نشرت قوة خليجية مشتركة وشنت حملة اعتقالات بحق ناشطين معارضين. وتواجه البحرين احتجاجات شبه يومية من جانب الشيعة الغاضبين من حملة فقد خلالها الالاف وظائفهم وخطط الاصلاح الحكومية التي لا تمنح البرلمان المنتخب بالبلاد سلطات تشريعية كاملة.