بيروت ـ يو بي آي: كشف وزير المال اللبناني محمد الصفدي، الثلاثاء، عن أن مجموع الإعتمادات الملحوظة في مشروع موازنة الحكومة لعام 2012 بلغ 21.063 مليار ليرة، بالمقارنة مع 19.826 مليار لعام 2011، أي بزيادة قدرها 1.237 مليار ليرة، وبعجز مُقدَّر بنسبة 29.66 بالمئة أي ما يوازي 9.122 بالمئة من الناتج القومي.
وأعلن الصفدي في مؤتمر صحافي في بيروت امس، عن أن الموازنة المقترحة تتضمن رفع بعض الضرائب كإدخال رسم نسبي على بيع العقارات بحدود 3 بالمئة ورفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 12 بالمئة.
وتوقّع الوزير أن يكون مجموع ما هو متوقع جبايته من إيرادات الموازنة 14.816 مليار ليرة بالمقارنة مع ما كان مرتقباً جبايته عام 2011 والذي قدّر بـ 14.361 مليار ليرة، أي بزيادة قدرها 455 مليار ليرة، وما نسبته 3.17 بالمئة.
وقال إنه من المتوقع أن يصل عجز موازنة 2012 إلى 6247 مليار ليرة بالمقارنة مع عجز قدره 5466 مليار ليرة في مشروع موازنة العام الحالي.
وأشار الى أن مشروع موازنة 2012 ‘يخفف كلفة المعيشة عن ذوي الدخل المحدود إذ ينطوي على الإنتقال من دعم الرغيف وغيره إلى دعم مالي مباشر للأسر المحتاجة، ويؤمّن 300 مليار ليرة كخطوة أولى لتغطية صحية شاملة’. وقال إن الزيادات الضريبية التي لحظها مشروع الموازنة، وأبرزها زيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12 بالمئة وإدخال رسم على المبيعات العقارية بنسبة 3 بالمئة وزيادة ضريبة الفوائد من 5 إلى 8 بالمئة، تقابلها ‘إعفاءات وتخفيضات للرسوم والغرامات وتحسين للبنى التحتية والخدمات من خلال مضاعفة الإنفاق الإستثماري، وتفعيل التقديمات الإجتماعية’. وأعلن الصفدي عن أن ‘المشروع يلحظ جميع إلتزمات الدولة اللبنانية العالمية والمحلية’. كما أعلن عن أن ‘النفقات الإستثمارية في مشروع موازنة 2012 بلغت 3079 مليار ليرة، ونسبتها 14.62 بالمئة من إجمالي الإنفاق، و4.50 بالمئة إلى الناتج المحلي’، وقال ‘إذا أضيف مبلغ 563 مليار ليرة من مشروع موازنة الإتصالات، يصبح مجموع ما هو مرصود للإنفاق الإستثماري ما نسبته 5.32 بالمئة من الناتج المحلي’. وأضاف أنه ‘من المتوقع أن تبلغ كلفة الدين العام (البالغ نحو 53 مليار دولار) في مشروع موازنةِ هذه السنة 5812 مليار ليرة بالمقارنة مع 5776 مليار ليرة في مشروع موازنة عام 2011، أي بزيادةٍ قدرُها 36 مليار ليرة على الرغم من إرتفاع حجم الدين العام’. ورداً على سؤال عما يحكى عن إجراءات تمنع دخول الودائع السورية الى لبنان، قال ‘تحدثت كثير من الأخبار عن أن 20 مليار ليرة من الودائع السورية، انتقلت إلى المصارف اللبنانية’، مؤكداً أن ‘هذه الأخبار عارية من الصحة ولا يوجد شيء من هذا القبيل، بل على العكس من ذلك ثمة أرصدة لأشخاص سوريين تركت المصارف اللبنانية’. وكرر القول إن ‘ما يشاع عن إنتقال أموال سورية إلى لبنان هو كلام عار من الصحة’، مؤكداً في الوقت نفسه أن ‘لا إجراءات تمنع دخول الودائع السورية’. من جهة اخرى قال وزير المالية اللبناني محمد الصفدي الثلاثاء إن لبنان يعتزم رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 12 بالمئة في 2012 من عشرة بالمئة حاليا وذلك لتعزيز الايرادات وتفادي اقتراض المزيد من الاسواق العالمية.
وأضاف الصفدي أن ميزانية 2012 تتوقع أن تتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي إلى 132 بالمئة من 135 بالمئة. ولم تحصل مسودة الميزانية بعد على موافقة الحكومة أو البرلمان.