المغرب: جمعية حقوقية ترفض المشاركة في مجلس استشاري حول حقوق الانسان بسبب تبعيته للسلطة

حجم الخط
0

المغرب: جمعية حقوقية ترفض المشاركة في مجلس استشاري حول حقوق الانسان بسبب تبعيته للسلطة

المغرب: جمعية حقوقية ترفض المشاركة في مجلس استشاري حول حقوق الانسان بسبب تبعيته للسلطةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:جددت جمعية حقوقية مغربية رفضها المشاركة في مجلس استشاري حول حقوق الانسان وقالت ان المجلس لا يتمتع باستقلالية حقيقية عن السلطة.وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) ان المكتب المركزي ناقش في اجتماع عقده لتقييم الاوضاع الحقوقية والاجتماعية بالبلاد ما عرفه المجلس الاستشاري لحقوق الانسان الذي اسس في 1990 من تجديد مكوناته وان المكتب جدد رفضه المشاركة في هذا المجلس كـ عضو داخله نظرا لضعف استقلاليته عن السلطة .ويتكون المجلس الاستشاري الذي اسسه الملك الحسن الثاني في ايار/مايو 1990 من ممثلين عن الاحزاب السياسية والنقابات والمنظمات العاملة في ميدان حقوق الانسان بالاضافة الي مسؤولين حكوميين.واعلن في الرباط نهاية شهر يناير / كانون الثاني الماضي عن قرار للملك محمد السادس بتجديد مكونات المجلس الذي استطاع منذ بداية العقد الحالي ان يطور آلياته ويفعل نشاطاته خاصة بعد تشكيله لهيئة الانصاف والمصالحة في 2004 والتي تولت فتح صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبت ما بين 1956 الي 1999 والكشف عن مصير العشرات من مجهولي المصير من مختطفين او معتقلين في سجون السلطة ونظمت الهيئة ما عرف بجلسات استماع لضحايا هذه الانتهاكات بثت مباشرة علي شاشة التلفزيون الرسمي وعبر موجات الاذاعة كما اقر المجلس تعويضات مادية ومعنوية لضحايا الانتهاكات بما وصف بجبر الضرر.ورفضت الجمعية المغربية لحقوق الانسان منذ تأسيس المجلس المشاركة به واخذت علي هيئة الانصاف والمصالحة اقتصار قراءتها للانتهاكات الجسيمة علي مرحلة 1956 ـ 1999 وعدم التطرق لاسماء المسؤولين والجلادين ومتابعتهم قضائيا وقالت ان هذه الانتهاكات ما زالت مستمرة ونظمت الجمعية جلسات استماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة خلال السنوات الماضية تعرضوا خلالها لاسماء مسؤولين وجلادين مارسوا هذه الانتهاكات والذين ما زال بعضهم يشغل مناصب رسمية.وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في بلاغ ارسل لـ القدس العربي امس الاربعاء علي استعدادها للتعامل وللتعاون مع المجلس الاستشاري في كل ما يمكن أن يطور حقوق الإنسان ولو جزئيا ببلادنا .وينظم المنتدي المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف بدعم من مؤسسة فريدريك إيبرت الالمانية ندوة بالرباط في 23 شباط/فبراير الجاري حول موضوع: خمس سنوات بعد المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووصفت الجمعية ما تعرضت له اسبوعية نيشان من منع واحكام بإدانتها وما تعرضت له اسبوعية لوجورنال من ضغوط والهجمة التي تعرضت لها يومية الصحيفة بـ محنة لحرية التعبير والصحافة بالمغرب .وقالت الجمعية انها ناقشت محنة حرية التعبير والصحافة ببلادنا علي ضوء الملابسات التي أدت إلي الاحتجاب المؤقت عن الصدور منذ 31 كانون الثاني/يناير لجريدة الصحيفة والتي جاءت بعد المنع التعسفي لـ نيشان ومحاكمتها وإدانتها والضغوطات علي أسبوعية لوجورنال التي أدت إلي استقالة مديرها ومغادرته للبلاد. وقد عبر المكتب المركزي عن قلقه للهجمة التي تعرضت لها جريدة الصحيفة من طرف أوساط مختلفة، خاصة بعد تعبير المشرفين عنها عن اعتذارهم للخطأ المهني المرتكب من طرفهم .واعلنت يومية الصحيفة التوقف الطوعي عن الصدور بعد نشرها رسالة لمدير شركة نفطية امريكية يقول فيها ان العاهل المغربي الملك محمد السادس تلقي مبلغا ماليا من السعودية لعدم مواصلة التنقيب عن النفط الذي اعلنت الشركة سنة 2000 عن اكتشافه في منطقة تالسينت. واعتبر المكتب المركزي أن الهجوم علي يومية الصحيفة واكبه هجوم علي حرية التعبير والصحافة باسم صيانة المقدسات وباسم منظومة لأخلاقيات المهنة سلطوية لم تحظ بعد بموافقة مجمل المعنيين بالأمر.وعبر المكتب المركزي للجمعية عن أسفه لتفويت السلطة المغربية فرصة المؤتمر العالمي لالغاء عقوبة الاعدام الذي عقد في باريس نهاية الاسبوع الماضي للإعلان رسميا وبوضوح عن مصادقة المغرب علي البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية وعن إلغاء عقوبة الإعدام وعن الانضمام إلي المحكمة الجنائية الدولية خصوصا وأن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي حظيت بموافقة الملك في خطابه الرسمي في كانون الثاني/يناير 2006 أقرت هذه الإجراءات.واستنكرت الجمعية القمع الذي تمارسه السلطات المغربية ضد المهاجرين الأفارقة المتواجدين بالمغرب، وقالت ان السلطات حيث مازالت متمادية في مطاردتهم وترحيلهم كما تم ذلك مجددا يوم الثلاثاء الماضي بعد أسابيع فقط من مأساة تعرض لها اكثر من مئة مهاجر افريقي وفقا لبلاغ صادر عن جمعية اللاجئين الكنكوليين بالمغرب وسجلت الجمعية بإيجابية مصادقة المجلس الوزاري المغربي علي الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وعلي مقتضيات قانونية وتنظيمية أخري تساعد علي إعمال هذه الاتفاقية، ودعت الي ضرورة الاحترام الفعلي للاتفاقية المذكورة وعلي ضرورة إعمال معايير دولة الحق والقانون في مواجهة الفساد الاقتصادي بدءا بعدم الإفلات من العقاب في هذا المجال، مما يطرح مرة أخري معضلة القضاء المغربي الذي مازال يعاني من ضعف الاستقلالية والنزاهة والكفاءة .كما سجلت توقيع المغرب الثلاثاء بباريس علي الاتفاقية الدولية لحماية كافة الأشخاص ضد الاختفاء القسري وعبر عن أمله في أن تمكن هذه الاتفاقية الحماية من الاختطاف ومن المتابعة القضائية للمسؤولين عن جرائم الاختطاف في أي مكان ومهما طال الزمن.ووصف المكتب المركزي للجمعية بـ التحركات المشبوهة زيارات يقوم بها السفير الأمريكي بالمغرب لعدد من المدن المغربية قصد مد الروابط مع بعض هيئات المجتمع المدني لاستدراجها عبر التمويل لدعم المخطط الاستعماري الأمريكي بالنسبة لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط الكبير . علي حد تعبير الجمعية.وجددت الجمعية دعوتها الي الالتزام بمبادرة المذكرة التي وقعتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحافة المغربية واتحاد كتاب المغرب والائتلاف المغربي من أجل الثقافة والفنون والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين والتي تطالب بمقاطعة كافة أنشطة السفارة الأمريكية بالمغرب.وناشدت الجمعية ناشطيها وسائر الهيئات الديمقراطية إلي رصد التحركات المشبوهة للسفارة الأمريكية وفضحها مساهمة في الضغط من أجل فرض احترام الإدارة الأمريكية لحق شعب العراق والشعب الفلسطيني وكافة الشعوب في تقرير المصير والاستقلال ولحقوق الإنسان بصفة عامة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية