الجزائر ـ يو بي اي: حذر نائب رئيس جبهة التغيير الوطني الجزائرية المعارضة (قيد التأسيس) عبد المجيد مناصرة من أن التغيير في الجزائر قد يتم عن طريق العنف إذا لم يتم ذلك عن طريق الديمقراطية.
وقال مناصرة في حديث مع صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية نشر امس الاربعاء ‘إنه إذا لم نتوجه إلى الإصلاح وفق آلية الديمقراطية سنفتح الباب للتغيير بطرق أخرى، ولنا في تجارب تونس ومصر عبرة.. فأنا أخشى أن تدفع الجزائر نحو المجهول إن لم تجد من يتحمّل المسؤولية لدفعها إلى مزيد من الحريات والديمقراطية”. واعتبر مناصرة (وزير الصناعة الأسبق) أن ما يحصل من احتجاجات اجتماعية في عدة مناطق في الجزائر منذ مطلع العام الجاري ”دليل على فشل السياسات وعجز منظومة الحكم والتسيير عن الإستجابة لمطالب المواطنين’. وتابع ‘لو كان الشعب يثق في الحكومة والسلطة والبلدية لما خرج إلى الشارع للتعبير عن حاجياته باستعمال العنف، وعندما لا يجد المواطن من يصغي لصوته يلجأ إلى العنف”. وقال ”صحيح أن مشاريع التنمية ورفع الأجور تسمح بشراء سلم اجتماعي، ولكن عندما يكون هدفها إلهاء الناس والاستخفاف بعقولهم، لن تقضي على الأزمة’. وتساءل مناصرة ‘ألم يعلن العقيد القذافي غداة ثورة تونس عن إنفاق بقيمة 25 مليار دولار على مشاريع السكن؟ هل جنبّه ذلك ثورة شعبه عليه؟”. واعتبر أن بوتفليقة استجاب لمطالب الإصلاحات وليس بدافع شخصي منه، وقال ‘إن حدّة الحركة الشعبية المطالبة بالتغيير في المنطقة، ووصولها إلى حدود الجزائر، هو ما دفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى إطلاق وعود بالإصلاح.. فبوتفليقة ليس مبادرا بالإصلاحات وإنما أحسن قراءة الأحداث فعبّر عن نيته في إجراء إصلاحات”.