اعتبرت الفيتو الروسي والصيني ‘خطأ فادحا ومؤسفا’مانشستر ـ لندن (بريطانيا) ـ ا ف ب ـ يو بي آي: صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء ان استخدام روسيا والصين حقهما في النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين دمشق يشكل ‘خطأ فادحا ومؤسفا’. وقال هيغ في مؤتمر المحافظين في مانشستر شمال غرب انكلترا ان ‘قرار روسيا والصين استخدام الفيتو والوقوف الى جانب نظام وحشي بدلا من الوقوف الى جانب الشعب السوري خطأ فادح ومؤسف’. واضاف ‘سنضاعف جهودنا للعمل مع الامم الاخرى على زيادة الضغط على النظام في كل مكان نستطيع فيه القيام بذلك ونؤكد للشعب السوري اننا لن ننساه’. ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون، إن بريطانيا لا تخطط لسحب سفيرها من دمشق، مشيراً الى أن حكومة بلاده تأمل أن يساهم تشكيل المجلس الوطني السوري في توحيد المعارضة السورية. وقال مارستون في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال الأربعاء، ‘نتمنى أن يقود تشكيل المجلس الوطني السوري إلى تعزيز المعارضة السورية مع عملها الساعي لانتقال سلمي إلى نظام سياسي أكثر إنفتاحاً في سورية، ونحثّ أولئك المنخرطين في هذه العملية على المضي قدماً بطريقة سلمية، ومقاومة إستخدام العنف’. وكان معارضون سوريون أعلنوا من مدينة اسطنبول التركية الأحد الماضي، عن تشكيل المجلس الوطني السوري بهدف ‘إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة نظام ديمقراطي’. وعن إمكانية إعتراف بريطانيا بالمجلس الوطني، قال مارستون ‘نعتقد أن التغيير في سورية يجب أن يكون عملية سورية وبقيادة سورية، ونتواصل مع مجموعة واسعة من السوريين داخل سورية وخارجها، بما في ذلك المجلس الوطني السوري’. وأضاف أن ‘الشيء المهم هو الشرعية التي يتمتع بها أي كيان، مثل المجلس الوطني السوري، من الشعب السوري، وسنتابع باهتمام كيف سينجح المجلس كهيئة شاملة تمثل المطالب المشروعة لجميع السوريين بغض النظر عن العرق أو الخلفية الدينية’. وحول احتمال سماح بريطانيا للمجلس الوطني السوري بافتتاح مكتب في لندن، قال مارستون ‘هذا سؤال إفتراضي وفي مرحلة مبكرة للغاية بالنسبة لهذا المجلس’. ورداً على سؤال عمّا إذ كانت بريطانيا وشريكاتها في الإتحاد الأوروبي تخطط لسحب سفرائها من دمشق وإبعاد الدبلوماسيين السوريين، إكتفى مارستون بالقول إن ‘وجود سفيرنا في دمشق مفيد لمساعدة بريطانيا على فهم التطورات والتعامل مع مجموعة واسعة من السوريين’. وأضاف أن ‘بريطانيا تسعى لزيادة الضغط الدولي على النظام السوري للتوقف عن قتل شعبه، ومن شأن أي قرار يصدره مجلس الأمن أن يثبت إدانة المجتمع الدولي لاستمرار قمع السكان المدنيين في سورية’. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ‘بدأنا بالفعل نرى نتائج العقوبات المفروضة حالياً على النظام السوري، وعلى سبيل المثال تحرّك رجال الأعمال للنأي بأنفسهم عن النظام بغية تجنّب إستهداف أنفسهم بالعقوبات’. وتجنّب مارستون التعليق على الإجتماعات الجديدة التي عقدتها وزارة الخارجية البريطانية مع معارضين سوريين، وقال ‘نحن لا نعلّق على تفاصيل الإجتماعات الفردية الخاصة، وننخرط بصورة منتظمة مع أطياف مختلفة من المعارضة السورية، بما في ذلك على المستوى الوزاري’. وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت عقدا الأسبوع لقاءً مع الناشطة الحقوقية السورية كاترين التلي والمعارض السوري بسام إسحق.
ويُعد اللقاء الأبرز بين سلسلة اللقاءات التي عقدتها وزارة الخارجية البريطانية مع أطياف من المعارضة السورية.