واشنطن ـ ا ف ب: اعلنت ساره بايلن المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس الامريكي والمحافظة المتشددة الاربعاء، عدم ترشحها للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، مؤكدة لانصارها انها ستعمل على مساعدة مرشحين جمهوريين اخرين في السباق على الرئاسة. وقالت بايلن في رسالة نشرتها على موقعها على الانترنت الاربعاء ‘بعد الكثير من الصلوات والتفكير العميق قررت الا اكون مرشحة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 2012 لمنصب رئيس الولايات المتحدة’. واوضحت بايلن (47 عاما) التي كانت حاكمة لولاية الاسكا بين 2006 و2009 انها اختارت ان تكرس حياتها ‘لله والعائلة والوطن’، مشددة على ان خيارها ‘يحترم هذا الترتيب’. وقالت ‘اعتقد انني ساتمكن هذه المرة من ان اكون اكثر فعالية في لعب دور اكبر للمساعدة على انتخاب اخرين في هذا المنصب يقدمون خدمة حقيقية للشعب — من حكام البلاد الى اعضاء الكونغرس والى الرئاسة’. واضافت ‘خلال الاسابيع المقبلة ساساعد على تنسيق الاستراتيجيات للمساعدة في استبدال الرئيس واعادة السيطرة على مجلس الشيوخ والحفاظ على السيطرة على مجلس النواب’. وكانت بايلن، التي تعد من بين الشخصيات المفضلة لدى حركة حزب الشاي والتي اشتهرت على مستوى البلاد عندما قرر السناتور جون ماكين ترشيحها نائبة له في حملته الانتخابية للرئاسة عام 2008، قامت بحملة تحت عنوان ‘أمة واحدة’ جالت خلالها في حافلة في الولايات التي تعتبر مهمة في الحملة الانتخابية المبكرة لكسب ترشيح الحزب الجمهوري. الا ان استطلاعات الراي لم تظهر معدلات تاييد لها تساوي الحملة الاعلامية التي قامت بها، واعرب مراقبون مستقلون عن اعتقادهم بانها ليست مرشحة قوية في مواجهة الرئيس باراك اوباما في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وجاء قرارها بعد يوم من اعلان حاكم نيوجرزي كريس كريستي الانسحاب من السباق الرئاسي مخيبا بذلك امال الناخبين الذي كانوا يرغبون في احداث تغيير على الساحة الجمهورية، مما يترك معركة الترشح بين حاكم ماساشوستس السابق ميت رومني وحاكم تكساس ريك بيري. ووسط المشاكل التي يواجهها اوباما واهمها الاقتصاد المتعثر وارتفاع نسبة البطالة، يبذل الجمهوريون قصارى جهدهم للعثور على مرشح يمكن ان يجمع القاعدة المحافظة حوله ويستطيع في الوقت ذاته ان لا ينفر الناخبين المستقلين. ولا يزال الكثيرون في الحزب الجمهوري لديهم مخاوف بشان رومني، ابرز المرشحين الجمهوريين. ويرى بعض المسيحيين الامريكيين ان انتماءه الى مذهب المورمون غريبا بينما يعتبره البعض الاخر كفرا، فيما ينظر اليه اخرون على انه يتقلب في ارائه الجمهورية. ومن جهته فشل بيري، الذي يعتبره اليمينون المنقذ بعد ان تصدر قائمة المرشحين في 13 اب/اغسطس، في ان يتفوق في المناظرات الاولية رغم امتلاكه مؤهلات محافظة قوية. واظهرت استطلاعات الراي التي جرت مؤخرا انخفاض شعبيته، وازدياد شعبية هيرمان كين، الرئيس السابق لشركة بيتزا. واختارت بايلن الاعلان عن انسحابها من السباق الرئيسي في برنامج لاذاعة تابعة للمحافظين. وتعرف بايلن بانتقاداتها الشديدة لاوباما منذ الانتخابات الاخيرة، حيث هاجمت ادارته للاقتصاد. وجمعت بايلن 1,6 مليون دولار كتبرعات لحملتها الانتخابية خلال الاشهر الستة الاولى من العام، طبقا لوثائق اللجنة الانتخابية الفدرالية.