يا علماء السلطان اصمتوا فأنتم تقتلون الناس!

حجم الخط
0

مما لا شك فيه أن قضايا التغيير والإصلاح بمفهومه الشامل والحقيقي يشغل بال الشعوب العربية بعد أن ضاقت درعا بسنين طويلة من الظلام والقهر وانعدام الرؤية وانسداد جميع السبل للخروج من الوضع الشاذ الذي يعيشه الوطن العربي نتيجة سياسات خاطئة وفاشلة وفاسدة أضرت كثيرا بالبلاد والعباد وشرعت الأبواب للولايات المتحدة والغرب والصهيونية للعبث بمقدرات الأمة وبمستقبلها ومحاربة عقيدتها والسيطرة على عقولها وإفساد أخلاقها والتحكم في أنظمتها والحؤول دون تقدمها وتطورها لدرجة أن البلاد العربية أصبحت تموج بكل المفاسد والموبقات. لقد ظل الكثير من العلماء أوفياء لرسالتهم السامية التي أوكلها الله إليهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم النصح وقول الحق على امتداد التاريخ الإسلامي فهم ملاذ الأمة من الأزمات وهم الدين يثبتونها على الدين ويدعونها إلى الاستقامة ويحرضونها على الجهاد لا يخافون لومة لائم فما وهنوا وما استكانوا فهم ورثة الأنبياء والعلماء الحقيقيون هم الدين يوظفون علمهم في خدمة الحق والصالح العام والعدل والمساواة فاذا كان الملوك حكاما على الناس فالعلماء حكام على الملوك، وهناك صنفان من الأمة اذا صلحا صلح المجتمع واذا فسدا فسد المجتمع الأمراء والعلماء، وكثيرا ما يكون فساد الحكام بسبب فساد العلماء وقد رفع الحق سبحانه من شأنهم ومكانتهم نظرا لدورهم في تصحيح مسار المجتمع وإصلاحه وتقويم الحاكم. يقول الله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقال (هل يستوي الدين يعلمون والدين لا يعلمون) وقال (شهد الله انه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ). في عالمنا العربي المكتوي بنار الديكتاتورية الداخلية والاستعمار الخارجي حيث أطيح بنظامين غاية في الظلم والاستبداد في تونس ومصر وأنظمة أخرى لا زالت تستميت وتراوغ مستعملة جميع الوسائل من اجل الخروج من ورطتها التي أقحمت نفسها فيها بفعل اعتمادها على القوة المفرطة في التعامل مع المحتجين معتمدة في قرار نفسها أنها الطريقة المثلى لإجبار الرعاع والمندسين والخونة حسب وصفها على الاستسلام والقبول بالحاكم الإله الذي لا يأتيه الباطل لا من خلفه ولا من بين يديه والأخطر من هدا كله إقحام الدين واستغلاله بتجنيد بعض علماء السلطة لتبييض وجه الأنظمة القبيح وإضفاء الشرعية على مفاسدها ضدا على إرادة الأمة وإجماعها ورفضها لحالة الذل والهوان والنقص الذي ينتابها مقارنة بالأمم الأخرى. إن ما سمعناه ونسمعه من ثلة من علماء السلطة التي اشترت بآيات الله ثمنا قليلا وفضلت الركون إلى جانب الظلم خوفا من بطش السلطان أو حفاظا على مصالح دنيوية حيث حرم هؤلاء المظاهرات وأنها من أسباب الفتن والشرور وتؤدي إلى الفوضى وأنها ليست من عمل المسلمين وليس لها أساس في الدين وما كانت معروفة إلا من الدول الغربية الكافرة وان الخروج على الحكام أمر محرم شرعا سواء بالقول أو بالفعل.

لقد بتنا نسمع إلى فتاوى غريبة تناقض الدين الحنيف وتسيء إليه فمتى كان الإسلام يساند الاستبداد والظلم والفساد؟ ومتى كانت الثورة ضد هاته الموبقات خروجا على الحاكم؟ ألم يكن القرآن الكريم صريحا وواضحا في تحريم الظلم باعتباره أم الفتن والأمر بالعدل باعتباره أساس الملك. قال الحق سبحانه (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل). وقال (لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها). وقال موسى لأخيه هارون (خلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) وقال الرسول الكريم (ص) (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). أو لم يتذكر السادة العلماء ما كان موقف الرعية من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو الأمير العادل اد قالوا له (لا سمع ولا طاعة لك إن عصيت الله فينا)؟ الم يقل كذلك (من رأى في اعوجاجا فليقومه)؟ ألم يشارك انس بن مالك مع محمد بن الاشعت في الثورة ضد الحجاج بن يوسف؟ ثم لماذا لم نسمع منكم قط ما حكم الشرع في التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة والسماح لها ببناء القواعد العسكرية في ارض المسلمين للتجسس وتهديد البلدان الإسلامية؟ ثم أفتونا رحمكم الله في حكم الشرع في خطاب اوباما في الأمم المتحدة والدي جدد فيه عداوته للفلسطينيين ومساندة الإرهاب الصهيوني بالمطلق؟ كيف يجب التعامل مع هدا البلد المعادي حتى الثمالة للإسلام والمسلمين والعرب؟

بعد كل هدا وما خفي كان أعظم أيعقل شرعا وعقلا وإنسانية وسياسة السكوت عن المظالم والمفاسد بشتى أنواعها التي عمت الوطن العربي ثم الم يتقرر في الشرع الإسلامي أن الساكت عن الحق شيطان اخرس فكيف بعلماء نطقوا بالباطل وبرروا للأنظمة أفعالها ويزعمون بعد دلك أنهم من كبار أهل العلم في العالمين العربي والإسلامي. يقول الحق سبحانه (ما لكم كيف تحكمون). بلحرمة محمد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية