الروائي أمير تاج السر: الأدب السوداني يحاول أن يجد له مكانا في الآداب العربية الراهنة

حجم الخط
0

أجرى الحوار عبد المنعم الشنتوف: كانت الأسئلة التي ألحت علي وأنا أفكر في محاورة الروائي السوداني أمير تاج السر محصلة مصاحبة ممتعة لكثير من تحققاته النصية، لكنها كانت موصولة في الآن نفسه بالسياقات الخاصة للأدب السوداني والحساسيات التي تهيمن عليه، علاوة على معاناته من وضعية الهامش بفعل تأثير المراكز الثقافية المهيمنة في الثقافة العربية. تتميز تجربة أمير تاج السر بوفرة تحققاتها النصية والثراء والتنوع اللذين يسمانها فيما يهم استثمار مكونات الجنس الروائي ومحاورتها الذكية لحكايات وأساطير وتواريخ وتجارب معيشة مستوحاة من التاريخ والمجتمع السودانيين. جاء الرجل إلى الإبداع الأدبي من مهنة الطب، وكان لتجربته الطويلة والمثمرة في هذا الخصوص تأثير دال على بعض نصوصه، وأفكر بشكل خاص في روايته المثيرة ‘العطر الفرنسي’ التي استعاد فيها تجربته مع الممرضة الفرنسية كاتيا كادويلي التي عملت صحبته في مجال الإغاثة في شرق السودان.

أبدع أمير تاج السر عددا من الروايات نذكر من بينها: ‘مهر الصياح’، ‘زحف النمل’، ‘صيد الحضرمية’، ‘مرايا ساحلية’، ‘عواء المهاجر’، ‘العطر الفرنسي’، ‘توترات القبطي’ و’صائد اليرقات’. وقد أصدر مؤخرا آخر أعماله الروائية بعنوان ‘تعاطف’ عن الدار العربية للعلوم ناشرون. يقيم الكاتب حاليا في دولة قطر حيث يزاوج بين ممارسة مهنة الطب والكتابة..*هل تمكنت التجارب والحساسيات الجديدة في الأدب السوداني من الخروج به من حالة الهامش التي عانى منها طويلا بسبب هيمنة المراكز الثقافية الكبرى؟ هل تمكن هذا الأدب الجميل وأنت واحد من علاماته الفارقة من الخروج من معطف ‘الطيب صالح؟*في الحقيقة منذ مدة طويلة والأدب السوداني، بكل خصوصياته، يحاول جاهدا أن يجد له مكانا وسط الآداب العربية الأخرى، سواء من حيث الكتابة أو الانعتاق من النشر المحلي إلى رحاب أوسع. وقد تمكن في السنوات الأخيرة من أن يجد كثيرا من الترحيب والاحترام، من جهات ودور نشر متعددة. هناك كتاب من جيلنا أو أجيال قبلنا وبعدنا كتبت تجاربها بإخلاص شديد، تجارب بعيدة تماما عما كتبه الطيب، المشكلة تكمن في أن الطيب بما حققه من صيت، جعل العديدين يتوهمون أن كل من كتب حرفا في السودان، كان يقلده، لا أدري لماذا اختص الأدب السوداني وحده بهذه النظرة الضيقة التي لا أجد ما يبررها على الإطلاق، فهناك مبدعون في بلاد أخرى كتبوا، بعد كتاب مشاهير ولم يقل أحد إن عبد الحكيم قاسم يقلد محفوظ أو أن التونسيين، يقلدون محمود المسعدي.. شخصيا لم أشغل نفسي كثيرا بهذه المسألة، واستمررت في الكتابة ولو انشغلت بها، لتوقفت من منذ مدة.. الآن أقول وبكل صدق إن تجاربنا في السودان كبيرة ومهمة مثل غيرها من التجارب العربية الأخرى.. هناك روائيون مهمون مثل الروائي الكبير إبراهيم اسحق، وطارق الطيب وعبد العزيز بركة، وبثينة خضر والحسن بكري وغيرهم. الشيء الممتاز أيضا، أن دور النشر العربية بدأت تتقبل الإنتاج السوداني، وتتوسع في نشره..*راكمت على امتداد تجربتك في الكتابة الروائية أعمالا عدة نذكر من بينها: ‘مهر الصياح’، ‘عواء المهاجر’، ‘صيد الحضرمية’، ‘زحف النمل’، العطر الفرنسي’، ‘توترات القبطي’ و’صائد اليرقات’. كيف يتمثل أمير تاج السر الكتابة الروائية؟ ما هي التحولات التي شهدتها بالضرورة هاته التجربة فيما يهم اشتغال التخييل والرؤية المعرفية؟*حين بدأت الكتابة الروائية أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، كنت قادما من الشعر بعد أن حققت فيه بعض الإنجازات، وبديهي أنني كنت مهووسا بالشعر، وأدخلته في جملتي السردية، وكتبت أعمالا تبدو شعرية بالرغم من الحكي الكثيف داخلها.. ومع استمراري في الكتابة لم تعد الرواية بالنسبة لي عملا سهلا يمكن إنجازه بلا أرق، لقد اشتغلت على التاريخ وغيره من اليومي، وحجمت من وجود الشعر في اللحم السردي، كانت الرواية بالنسبة لي أشبه بالبحث، تسبقها قراءات متعددة، ومجهود خارق في العثور على الفكرة وكتابتها، ورواية مثل مهر الصياح مثلا، عملت على تقصي فترة معينة من تاريخ السودان، وكان لا بد من كتابتها بحذر بالغ، لا أقول بأنني أكتب تاريخا صرفا، ولكن أتخيل التاريخ وأكتبه وآتي بشخصيات من عندي، أوظفها في زمان آخر. باختصار، أقول بأنني عرفت طريق كتابتي الذي ستسلكه فيما بعد، ابتداء من رواية صيد الحضرمية الصادرة في الخرطوم والقاهرة، لتأتي بعد ذلك كل الأعمال التي ذكرتها…*تشكل رواية ‘العطر الفرنسي’ مغامرة إبداعية مثيرة تستلهم علاقة الأنا بالآخر الغربي وفق طرائق تعتمد السخرية اللاذعة ونقض منطق الاستيهام واستلزاماته التي تحكم رؤانا إلى هذا الآخر. كيف تخلق تفكيرك في هذا التحقق الروائي، وهل يمكن أن تحدد لنا المسافة التي تحتفظ بها مع رائعة ‘موسم الهجرة إلى الشمال’ للراحل الكبير الطيب صالح والتي سعت بدورها كما نعلم إلى مساءلة هاته العلاقة الإشكالية؟ *حين بدأت كتابة ‘العطر الفرنسي’، لم أكن أخطط لجعلها تبدو في نسيج الأعمال التي تستلهم علاقة الشرق بالغرب، كنت أستذكر الممرضة الفرنسية كاترين كادويلي، التي عملت معي في مجال الإغاثة في منطقة حدودية، شرق السودان، وكانت جميلة ومنضبطة، واهتمت بمشروعها الخاص بتغذية الأطفال من دون أن تلتفت إلى الحياة القاسية التي كنا نعيشها في تلك البلدة البدائية، حيث لا ماء نظيفا ولا كهرباء، ولا أي شيء مبهج يبقي على فرنسية بهذا الجمال، وكونها أتت من بلد متحضر. كنت أراقب الحياة في البلدة خلال وجود كاتيا، واكتشفت أن أهل البلدة بمن فيهم شيوخ قبائلها، سقطوا في عشق الفرنسية.. ليس العشق بمعناه العاطفي ولكن مسألة التقديس، أن يتطوع الكثيرون لبناء معسكر التغذية الذي أنشأته بلا مقابل، أن يحاول الميسورون توفير وجبات جيدة لها، أن يتبرع أحدهم بمولد كهرباء، وهكذا.. استلهمت تلك المسألة وظلت الفكرة سنوات طويلة في ذهني، كتبتها أولا كسيناريو، ضاع مني ثم عملت عليها كرواية. وحين قرأتها بعد ذلك، أحسست بأنني قدمت تجربة العلاقة بين الشرق والغرب معكوسة، هذا ما يبعدها عن موسم الهجرة ويجعلها رواية لهذا الزمن، حيث الغرب من حولنا ويأتينا بشكل مستمر، ويساهم في غزو دولنا بحجة المساعدة*كيف تفسر لنا الإضافة التي قدمتها رواية ‘العطر الفرنسي’ إلى المنجز الروائي العربي الذي اهتم بعلاقة ‘الأنا’ بالآخر الذي تجسده شخصية كاتيا الفرنسية. أفكر على سبيل التمثيل في ‘عراقي في باريس’ لصموئيل شمعون، ‘روائح ماري كلير’ للحبيب السالمي، و ‘حيث لا تسقط الأمطار’ للشاعر أمجد ناصر؟*شخصية كاتيا، قدمت النموذج الغربي بصورة أخرى كما ذكرت، هنا الغرب ليس إلا وهما وشائعات، أدت إلى ارتباك الحياة في حي كان في حاجة لمثل تلك الشائعة الفخمة، حتى يرتبك ويتغير، ويقدس الغريبة حتى قبل أن تأتي، أو يتأكد من مجيئها. رواية صموئيل هي سيرة لم تعتمد على بناء درامي للأحداث بقدر اعتمادها على الشريط الذي يدور، وربما لا يعود للبداية مرة أخرى، هو قدم عملا جديدا مدهشا، وضع فيه فكرته عن الغرب، والعرب الذين يعيشون في الغرب. أعتقد أن رواية ‘روائح ماري كلير’ قدمت العلاقة بمفهومها الكلاسيكي. لا أفكر في الحقيقة في أية إضافة ربما تقدمها أعمالي.. أكتب فقط بلا انشغال بهذه الأمور ولو وجد عندي شيء إضافي، فهذا يسعدني..*نعرف القيمة الثقافية للعطر في الثقافة العربية القديمة خصوصا في بعدها الإيروتيكي، وقد لمست من خلال قراءتي لروايتك استثمارا نوعيا لهذا المكون، خصوصا حين يقول علي جرجار إن ‘أنياب إفريقيا وأضراسها تعض على عطري الفرنسي ولا تفلته، من موائد الحكماء إلى مباريات كرة القدم، وغدا قد يستخدمونها مفاوضا محتملا في الحروب الأهلية’. هل العطر في هذه الرواية بوابة لاستكشاف جسد الآخر أم تراه مقدمة ضرورية لنقض منطق الاستيهام وتأثيراته السلبية؟*أحب مسألة العطور هذه سواء في بعديها الإيروتيكي أو النفسي، أعتبرها مدخلا لاكتشاف الآخر ليس جسديا فقط ولكن نفسيا أيضا وقد كان عندي في رواية ‘مهر الصياح’، صانع عطور يستوحي العطور من أحلام الناس وعذاباتهم، يصنع عطرا للسطوة وآخر لمرارة الهجر وهكذا، يربط علي جرجار العطر بالمرأة التي أحبها وهي مجرد شائعة، هو لا يعرف عطرها ولم يشمه، ويتخيلها هي عطرا قادما من بلاد تخصصت في صناعة العطور.. أي يتبع حلمه الشخصي، وربما لو عاش قصة حب حقيقية مع المرأة الفرنسية لما كانت هناك فرصة لتخيلها.. عموما المسألة لها تفسيرات كثيرة.*راهنت في روايتك ‘توترات القبطي’ الصادرة عن دار ثقافة للنشر بإمارة أبو ظبي على الاقتراب من معضلة ‘التعدد’ الديني والثقافي في العالم العربي. وقد لاحظت من خلال قراءتي لهذه الرواية أن ثمة تشديدا على الآثار الكارثية للتعصب الديني بما هو محصلة الاحتماء بتصور شمولي ووثوقي للمعتقد. هل كان التفكير في كتابة هذه الرواية تعبيرا عن حاجة إبداعية إلى الدفاع عن قيمة التسامح في سياق معاصر لا وجود فيه لغير التعصب وأيقوناته الكريهة.*نعم.. كلنا يعرف ما يؤدي إليه التعصب الديني أو المذهبي أو حتى الفكري من آثار سلبية غاية الخطورة، وقد تؤدي لتفتيت دول ومجتمعات، والعودة بالبلاد المزدهرة إلى الخراب. ‘توترات القبطي’ كانت إضاءة لمحنة قديمة، متجددة في كل وقت.. وتشهد الآن ما يحدث من حولك في البلاد العربية والإسلامية من آراء غاية في الخطورة وضد منهج التسامح الذي أتت به الأديان السماوية.. المتطرفون في رأيي لا يسعون لاكتساب فهم كامل للدين أو القيم، ولكن يقيمون منطقهم وفهمهم الخاطئ، ، ليس في الدين الحق دعوات للتخلف والتأخر وقمع المرأة وذبح الناس في الشوارع. لقد قام الدين على مبدأ العدالة والحرية والتسامح، ، وبالرغم من ذلك لم أخض في تلك المسائل كثيرا، جعلتها حالة توتر تقرأ من خلالها أشياء عدة، وأعتقد أن ‘توترات القبطي’ ربما نجحت في تثبيت المبادئ التي ذكرتها. *في نصوصك الروائية تشديد قوي على التعدد في الشخوص والرموز والتواريخ والأساطير والفضاءات. هل يمكن النظر إلى ذلك باعتباره اختيارا جماليا في حد ذاته أم تعبيرا روائيا عن يوتوبيا عصية التحقق؟ هل الرواية بتعبير آخر بما هي تفاعل عوالم وتعدد في الشخوص والفضاءات وخصوبة في المواقف والرؤى إلى العالم بديل متخيل للواقع العربي الذي ينوء تحت وطأة الإكراه والتطابق وسطوة الاستبداد والمتعاليات؟*لم أفكر في الحقيقة في مسألة اليوتوبيا هذه.. أكتب حين تأتيني الفكرة بلا تخطيط وأكتشف أن عقلي الباطن، قد سطر أشياء ربما لم تخطر ببالي أو خطرت به من دون أن أدري.. مسألة التاريخ والأسطورة والفنتازيا من البهارات التي أبهر بها أعمالي، لا أحب كتابة الواقع كما هو باعتباري أسجله، ولكن أستخدم الخيال كثيرا جدا، في سياق يبدو حقيقيا، أنا غالبا ما أنطلق من حدث حقيقي، ولكن لا تظل الكتابة حقيقية حين أستمر فيها. لعلك انتبهت إلى طقوس الروائيات في ‘صائد اليرقات’، فيها الكثير من طقوسي وأعتقد أن العمل ليكون ناجحا فعلا، يجب أن يأخذ من هذا وهذا.. وحتى في قراءاتي، لا أستمر في قراءة عمل أحس بأنه يكتب الحياة كما أعيشها ويعيشها غيري من الناس، وبما أنني كاتب عربي، عشت في هذه البلاد أوقاتا جميلة وأخرى قاسية، أعترف بأن أحلامي ربما تندلق داخل نصوصي….*تطرح روايتك الأخيرة ‘صائد اليرقات’ الصادرة في الجزائر موضوعا استثنائيا ومثيرا للجدل في السياق الثقافي الراهن، ويتعلق الأمر بحالة الفوضى الإبداعية التي يشهدها العالم العربي خصوصا فيما يتصل بجنس الرواية؛ بما يستدعيه ذلك من تسيب وتطاول على الكتابة واستسهال للنشر. كيف جاء تفكيرك في كتابة هذا العمل المثير من حيث جرعات السخرية اللاذعة التي يشتمل عليها؟ أفكر بشكل خاص في شخصية عبد الله حرفش ضابط الأمن الذي فكر بدوره بعد إحالته على المعاش في كتابة الرواية.*’صائد اليرقات’ مثل غيرها من الأعمال انطلقت فيها من حدث واقعي، منذ عشرين عاما حين كنت أعمل في قسم الجراحة بمستشفى بورسودان في شرق السودان وجاءونا بضحايا سيارة الأمن الوطني التي انقلبت وهي تراقب الطريق إلى مزرعة، ثم ربطت هذا الحدث حين التقيت أشخاصا لا علاقة لهم بكتابة الرواية، يطاردونني ويطلبون مني أن أساعدهم.. تذكرت عبد الله حرفش وعملت على الكتابة، أنا أرى أن الرواية في خطر حقيقي، وقد ساهمت الإنترنت وسهولة النشر، ومبلغ الألف دولار سهل التدبير في خلق كتابة لم تأخذ من رحيق الكتابة الحقيقية وبالتالي لن تنتج عسلا.. أستلم في بريدي روايات باستمرار مطلوب مني قراءتها وإبداء الرأي وأجد أشخاصا يكتبون في الفيس بوك الروائي فلان وعلان، وأزور المكتبات الكبرى لأنبهر بالأغلفة ولا أجد إلا القليل. ‘صائد اليرقات’ كما ذكرت أنت تعرضت لكل ذلك، وكانت تلك السخرية المريرة.. *لاحظت وأنا أتابع فصول الرواية وأتأمل دينامية الشخوص والأحداث ومساراتها حضور مقصدية رئيسة توجه هذا العمل وتتمثل في خضوع التعبير الروائي عند بعض النماذج من الكتاب لمنطق التسويق الرخيص الذي يصبو إلى غايات أخرى لا تمت بأدنى صلة إلى الإبداع. هل يمكنك أن تسلط الضوء على هذه الإشكالية؟*إنها مشاهدات حقيقية وواقعية جدا، ما ذكر عن نيل الشهرة والربح عن البعض بلا موهبة، أنا أخذت نموذج الروائية س وهي شخصية حقيقية، يعتبرها الكتاب الكبار صاحبة موهبة بحكم أنها امرأة، ويروجون لها، برغم عدم اقتناعهم بذلك. وهذا يفتح لها أبواب الناشرين، ووسائل الإعلام.. كل ذلك يحدث وسيحدث باستمرار ما دمنا لم نسع إلى تغييره. هذه النقطة في الرواية، سببت لي الكثير من المشاكل مع أخواتنا الكاتبات، لكن لا يعني ذلك بالطبع أن كل امرأة لا تعرف الكتابة أو يروج لها بلا حق. وقد عبرت عموما عن رأيي بصراحة في هذه المسألة.*هل تعتقد أن الربيع العربي والحراك الثوري الذي تمخض عنه قد يسهم بطريقة أو بأخرى في تجاوز الأعطاب التي تشل جسد الثقافة العربية وترتقي بها إلى مستوى الحضور الإيجابي والفاعل في العالم؟ كيف يمكن للرواية بما هي شكل تعبيري أن تؤرخ لهاته التحولات؟*نعم.. الحراك الذي تمخض عن الثورات وأثر على الكثير من سير الأمور في بلادنا العربية، لا بد أن يشمل الثقافة أيضا باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الحياة، هنا نستطيع أن ننتج ثقافة حقيقية، تقوم على الحرية الكاملة للرأي، وكتابة ما نراه صدقا، بدون خوف. بالنسبة للرواية، أعتقد أن حراكا سيحدث فيما يخص نوعية المواضيع التي ستطرح، ومعالجة تلك المواضيع، وقد بدأت منذ الآن تنتج كثيرا من الأعمال، ولي رواية ‘اسمها تعاطف’، صدرت مؤخرا وتتعرض للثورات العربية. ثمة شيء آخر، هو الخوف من تسلل كتابة غير موهوبة وسط الكتابات الأخرى ونحصل على أعمال لا تساهم كثيرا في رقي ثقافة ما بعد الثورات…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية