الأمم المتحدة: أكثر من 2900 قتيل في احتجاجات سورية حتى الآن.. ومجلس لحقوق الانسان يعقد اجتماعا حولها الجمعةنيقوسيا ـ دمشق ـ جنيف ـ وكالات: ارتفع الى 12 عدد القتلى الذين سقطوا الخميس خلال الاشتباكات بين قوات عسكرية وامنية سورية ومسلحين يعتقد انهم جنود منشقون في قرى جبل الزاوية في محافظة ادلب غرب سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان ‘القتلى هم سبعة جنود من الجيش السوري النظامي وخمسة من المدنيين والمنشقين بالاضافة الى اصابة العشرات بجروح’. وكان المرصد اشار صباح امس الى مقتل اربعة جنود سوريين واصابة العديد من المدنيين بجروح الخميس في اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه في جبل الزاوية. وقال المرصد ان قوات عسكرية وامنية سورية اقتحمت قرى في جبل الزاوية. وفي محافظة درعا خرج نحو 15 الفا في تظاهرة كبيرة اثناء تشييع جثمان الشاب باسل الشحادات (17 عاما) الذي توفي الاربعاء ‘متأثرا بجراح اصيب بها خلال اطلاق رصاص في 25 ايلول (ستمبر)’، حسب المرصد السوري. وقال المرصد ‘تحول تشييع الشهيد باسل الشحادات في مدينة داعل قبل قليل الى مظاهرة كبيرة يشارك فيها لا يقل عن 15 الف مواطن تجمعوا من مدينة داعل والقرى المجاورة لها’. واضاف ان المتظاهرين ‘يهتفون للشهيد ويطالبون باسقاط النظام وضد الفيتو الروسي في مجلس الامن’. واعترضت روسيا والصين الثلاثاء على صدور قرار من الامم المتحدة يدين حملة القمع التي تشنها سورية ضد المتظاهرين. وفي محافظة دير الزور قال المرصد ان القوات السورية اعتقلت 29 شخصا فجر الخميس. وفي شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب، اعلن المعارض السوري رياض الترك (71 عاما) تاييده للمجلس الوطني السوري الذي اعلن تشيكله في اسطنبول الثلاثاء ويضم معظم التيارات المعارضة للنظام. وقال الترك ‘اليوم نعلن ترحيبنا بولادة المجلس الوطني السوري وندعو جميع قوى الثورة الى التوحد حول الشعار وبناء نظام ديمقراطي مدني يكون في خدمة الحرية التي هي هدفنا الاسمى’. واضاف ‘ثورتنا سلمية وشعبية ترفض الطائفية. الشعب السوري واحد ولا يمكن لاحد كسر وحدته’. وقال الترك ‘منذ سبعة اشهر بنات وابناء سوريا يصنعون التاريخ بدمائهم وصمودهم في ثورة شعبية سلمية هي واحدة من اهم ثورات العرب في تاريخهم الحديث’. واضاف ‘اثبت الشعب السوري انه قرر استعادة الوطن. كان جليا ان شرط بناء تحالف بين مختلف قوى المعارضة هو تبني الشعار الذي اطلقته الثورة وان لا تنازل ولا مفاوضات حول هدف اسقاط النظام’. قال كيان معارض سوري إن القوات السورية قتلت 27 شخصا على الاقل على مدار الايام الثلاثة الاخيرة من شهر ايلول (سبتمبر) في هجوم على بلدة الرستن بعد ان سيطر عليها منشقون عن الجيش.
وعلى مدار حوالي أسبوع خاضت قوات مدعومة بالدبابات وطائرات هليكوبتر معارك مع مسلحين ومنشقين عن الجيش في الرستن في أول قتال على هذا النحو منذ بدء الانتفاضة السورية في اذار (مارس). وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية يوم السبت إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على البلدة.
واظهرت لقطات فيديو على مواقع اجتماعية على الانترنت ما يعتقد انه دخان يتصاعد على البلدة مع صوت رصاص كثيف ومنازل لحقت بها اضرار وشوارع خالية.
واعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الخميس ان اكثر من 2900 شخص قتلوا في سورية منذ بدء حملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة. وصرح المتحدث باسم المفوضية روبرت كوليفيل لوكالة فرانس برس انه ‘طبقا للائحة القتلى المفصلة، فقد وصل عدد من قتلوا منذ اندلاع التظاهرات في سوريا الان اكثر من 2900 شخص’. وقال كولفيل إن العدد الأحدث لا يشمل المختفين أو من لم يعرف مصيرهم. ومن المقرر أن يراجع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة غدا الجمعة سجل سورية في إطار الفحص الدوري الذي يجريه المجلس لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تندد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بما تصفه بفظائع ترتكب في سورية.
وكان المنتدى الذي يتخذ من جنيف مقرا شكل الشهر الماضي لجنة دولية للتحقيق في جرائم مزعومة ضد الإنسانية قال تحقيق أولي أجرته الأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية ترتكبها.
وكان من المقرر أن يجتمع سرجيو بينهيرو وهو برازيلي يرأس فريق التحقيق الجديد الذي يضم ثلاثة أعضاء مع وفد سوري رفيع المستوى في جنيف هذا الأسبوع ليطلب تصريحا بدخول سورية. ومن المقرر أن يقدم الفريق الذي يعتزم جمع شهادات من المنطقة تقريرا بنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وقال رضوان زيادة – وهو ناشط سوري يعيش في المنفى – امس الخميس إن أكثر من 30 ألف سوري سجنوا منذ بدء الاحتجاجات كثير منهم في مدارس أو في ملاعب كرة قدم تحولت إلى مراكز للاعتقال.
وقال زيادة أمام اجتماع لمناقشة التعذيب في سورية إن القتل الجماعي مستمر مضيفا أن مراكز الاعتقال تحولت إلى كابوس بالنسبة للسوريين الآن.
وقال إن شقيقه ياسين رجل الأعمال وأربعة آخرين من أفراد عائلته من بين المعتقلين.
وأضاف زيادة ان مركز دراسات حقوق الإنسان في سورية الذي يديره وثق مقتل 183 طفلا بأيدي قوات الأمن السورية كثيرون منهم جراء التعذيب ووثق كذلك 18 حالة اغتصاب في حمص.
وقال زيادة إن القوات السورية تشعر بأنها محصنة ضد أي محاسبة. وأبدى استيائه لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في التنديد بسوريا بعد أن استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أوروبي يوم الثلاثاء.
وأضاف أنه كان من المهم أن يطلب مجلس الأمن الدولي من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم القوات السورية.
وقال زيادة إن هذا الفشل سيدفع للأسف أعدادا أكبر من الناس إلى التشدد حيث أنهم لا يرون أملا في تحرك من قبل المجتمع الدولي. كذلك حذر جيرمي سميث من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من تدهور أكثر للوضع في سورية إذا فشلت القوى العالمية في التحرك.
وقال سميث ‘سورية تتجه إلى مزيد من عدم الاستقرار ومزيد من التشدد إذا لم يكن هناك أي شكل من الأمل لهؤلاء الناس’. الى ذلك يستعرض مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة وضع الحقوق الاساسية في سورية في الوقت الذي فشلت فيه الدول الغربية في التوصل الى اقرار مشروع في مجلس الامن يندد بالقمع الدامي في سورية.
ومن المقرر ان يبدأ مجلس حقوق الانسان منذ الساعة 09.00 (07.00 تغ) الاستعراض الدوري الشامل لسورية وهو اجراء تخضع له كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة. واوضح فيليب دام من منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ لوكالة فرانس برس ‘ندعو في اطار العرض الدوري الشامل كل الدول الى التنديد بخطورة ونطاق ومنهجية انتهاكات حقوق الانسان المرتبطة بقمع حركة الاحتجاج السلمية في معظمها في سورية’. واضاف ‘مع ان مجلس حقوق الانسان تبنى قرارين حول القمع الجاري في سوريا، فان عدم قيام الحكومة باي مبادرة للرد على هذين القرارين او للسماح باجراء تحقيق دولي، يجب ان يكون مصدر قلق لمعظم الدول الاعضاء الامم المتحدة’. ولا تزال لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سورية بتفويض من مجلس حقوق الانسان في 23 اب (اغسطس) تنتظر الحصول على ضوء اخضر من دمشق للقدوم الى البلاد. الا ان بعض المنظمات غير الحكومية لا يعلق امالا كبيرة على الاجتماع. وصرحت جولي غروميلون من الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان ‘لا نتوقع الكثير من العرض الدوري الشامل لانه ليس الية مخولة مثل الانتهاكات الخطيرة في سوريا والتي يرقى بعضها الى تهمة جرائم بحق الانسانية’. ويقوم عرض دولة ما امام المجلس على ثلاثة تقارير منفصلة: الاول يعده البلد المعني بينما الاثنان الاخران من قبل المفوضية العليا لحقوق الانسان، احدهما على اساس معلومات يتم استقاؤها لدى هيئات تابعة للامم المتحدة والاخر يستند على معلومات تجمع خصوصا لدى المنظمات غير الحكومة.