غالبية البريطانيين يؤيدون انسحابا فوريا… ورئيس أركان الدفاع في لندن يحذّر من امكانية تحوّل كابول لملاذ للجماعات الارهابية

حجم الخط
0

الرئيس الأفغاني يعترف بفشل حكومته والناتو بتوفير الأمن للأفغانلندن ـ وكالات: إعترف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن حكومته ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) فشلتا في توفير الأمن للأفغان بعد مرور 10 سنوات على الإطاحة بنظام طالبان.

واتهم كرزاي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ الجمعة، باكستان بدعم المسلحين في أفغانستان، وتعهد بالإستقالة من منصبه بعد انسحاب قوات الناتو عام 2014. وقال إن ‘حلف الناتو والولايات المتحدة وجيراننا في باكستان كان من المفترض أن يركزوا منذ فترة تعود إلى بداية عام 2002 على ملاذات طالبان’. وأضاف الرئيس الأفغاني ‘كان أداؤنا سيئاً وعلى نحو رهيب في توفير الأمن للشعب الأفغاني، وهذا هو العيب الأكبر لحكومتنا ولشركائنا الدوليين، وما يتعين علينا القيام به الآن هو توفير بيئة أفضل من الأمن للمواطنين الأفغان بعد فشل المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية في تحقيق هذا الجانب’. وقال إن ‘التقصير كان خطيراً ومنح حركة طالبان القدرة على شن هجمات مذهلة، لكن هذه المشاكل جاءت من الخارج’، موجهاً أصابع الإتهام إلى دور باكستان في تمرّد حركة طالبان.

وأضاف كرزاي ‘في السياسة العامة لباكستان تجاه أفغانستان وحيال طالبان، فإن الحركة لن تكون قادرة على تحريك إصبع من دون الدعم الباكستاني’، واعترف أيضاً بأن سياسة فتح حوار مع طالبان ‘تلقت ضربة جدية مع إغتيال الرئيس الإفغاني برهان الدين رباني’. وأكد على أنه سيترك منصبه عام 2014 المقرر لبدء إنسحاب قوات حلف الأطلسي من أفغانستان، وأنه بدأ العمل لإيجاد خليفة له.

من جانبه اقر رئيس الاركان البريطاني الخميس انه ‘خسر معركة الرأي العام’ في شأن الحرب في افغانستان، وذلك بعد ان اظهر استفتاء ان غالبية البريطانيين يرغبون في انسحاب فوري للقوات البريطانية بعد 10 سنوات على بدء التدخل.

وقال الجنرال ديفيد ريتشاردز لقناة اي تي في نيوز ‘لقد خسرنا الى حد ما معركة الرأي العام هنا’. وبحسب استطلاع للرأي اجراه معهد كومرس ونشرت نتائجه مساء الخميس قناة اي تي في نيوز، فإن قرابة ثلاثة ارباع البريطانيين (71′) يعتبرون انه من المستحيل للغربيين تحقيق النصر في حربهم في افغانستان حيث عزز مقاتلو طالبان قوتهم بعد عشر سنوات على طردهم من السلطة. وكان استطلاع سابق في حزيران/يونيو اظهر ان 60′ من البريطانيين كانوا من مؤيدي هذا الراي. وفي حين من المقرر ان تعيد بريطانيا كامل عديد جنودها المنتشرين في افغانستان الى بلادهم بحلول العام 2014، يبدي 57′ من البريطانيين رغبة في الانسحاب الفوري (مقابل 26′ معارضون لذلك)، بعدما كانت نسبة هؤلاء في حزيران/يونيو 48′. وقال رئيس الاركان ‘اذا ما ذكرنا عموم البريطانيين لماذا نحن هناك، اي اننا هناك لاجل امننا القومي بطريقة انانية وللحاجة الى منع ما يحصل في اجزاء اخرى من العالم مثل الصومال او اليمن (…) لست واثقا من انهم سيحتفظون بهذا الرأي’. وتعتبر بريطانيا بجنودها المنتشرين في افغانستان والبالغ عددهم 9500، ثاني اكبر المساهمين في القوة الدولية التابعة لحلف الاطلسي (ايساف) بعد الولايات المتحدة.

جاء ذلك فيما حذّر رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز من امكانية تحوّل افغانستان إلى ملاذ للجماعات الارهابية على غرار تنظيم القاعدة، مع مرور الذكرى العاشرة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال الجنرال ريتشاردز في مقابلة مع القناة التلفزيونية البريطانية (آي تي في) الجمعة ‘إذا تمكننا من تنفيذ خطتنا بنجاح في افغانستان فليس هناك ما يدعونا للاعتقاد أن الأوضاع فيه ستتدهور إلى هذه الدرجة’. وفيما أصرّ على أن أن تحقيق الاستقرار في افغانستان في الوقت المحدد لتسليم المسؤوليات لقوات الأمن الافغانية في عام 2014 ‘قابل للانجاز لأنه أمر حاسم’، أقرّ ‘علينا أن نكون واضحين أننا لا نتحدث عن اقامة سويسرا في ذلك الجزء من العالم’. واضاف رئيس أركان الدفاع البريطاني ‘نحن نتحدث عن بلد يمكن أن يرعى نفسه بنفسه والسبب مهم بالنسبة لنا، لأن وجود افغانستان مستقرة هو أمر حيوي لأمننا على المدى الطويل.. وقد وضعت دول التحالف خططاً لضمان أن لا يتحول مرة أخرى إلى ملاذ للقاعدة’. واعترف بأن قوات التحالف ‘كانت تخسر معركة الادراك الحسي بين الرأي العام البريطاني بسبب شكوكه في جدوى استمرار التدخل العسكري’. وتنشر بريطانيا نحو 10 جندي في افغانستان معظمهم في اقليم هلمند، قُتل منهم 382 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية