القاهرة ـ ‘القدس العربي’: عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدرت للشاعر والكاتب المسرحي العراقي المقيم في سلطنة عُمان عبد الرزاق الربيعي الطبعة الثانية من ديوانه الشعري ‘خذ الحكمة من سيدوري’. الديوان يقع في 192 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن 37 قصيدة، بالإضافة إلى قراءات نقدية في الديوان لعدد من النقاد العرب. وقد صمم غلاف الديوان الفنان إسلام الشماع. وعن الديوان يقول د.
عبد الرضا عليّ: ‘ لعلَّ مجموعة عبد الرزاق الربيعي الشعريَّة ‘خذ الحكمة من سيدوري’ قد أدارت فلسفات نصوصها أو مضامينها على خيبات أبطالها في معظم ما طرحته من رؤى عبر سنوات الاغتراب الطويلة، مشكّلةً محنة الذات الشاعرة في وعيها ولا وعيها وهي تحاول فكّ مغاليق الشعر في عالمها المتصارع الذي تبرّمت منه ورفضته.. ففيها مناجاة نفسيّة، أو ما اصطلح عليه بـ’المونولوج الدرامي’ إذ يكلّمُ البطل نفسه عن رحلة المنافي التي لم تحقّق لذاته شيئاً غير الخيبة ووهن الجسد وانطفاء الأمل المرتجى، فكيف يعودُ إلى الوطن خالي الوفاض من أيّ مغنم.. إن قصائد المجموعة قد وظفت البنية السوريالية لتعكس عمق الوجع العراقي وطعم الموت اليومي، بل انك تلمح صيرورتها مرايا تبصر من خلالها أجندة المثقف العراقي المحاصر بتراجيديا الإبادة الجماعية والتشريد في زمن اللا معقول واللا منطقي.
ومع أنّ معظم قصائد هذه المجموعة تنضوي تحت أسلوب قصيدة النثر، فإنَّ فيها عدداً من قصائد التفعيلة على إيقاعي الرمل والمتقارب، وقد عمد عبد الرزاق الربيعي عن وعي شعري عامد إلى تقنيات فنيّة عديدة في أسلوبيه: النثري والتفعيلي’. بينما يقول د.
عبد العزيز المقالح: ‘في مجموعته الشعريَّة ‘خذ الحكمة من سيدوري’ استطاع الشاعر عبد الرزاق الربيعي بكل شفافية وإخلاص؛ القبض على نار اللحظة العراقية الحزينة المغمسة بالدم والدموع وصراخ الأرامل والأطفال. وهو كغيره من شعراء المنفى يستعيض عن معايشته لأحداث الداخل بالاحتراق شعرياً عبر قصائد ساخنة اللوعة حارة الشجن.
وهو يقف على بعد مسافة بين المجاز والواقع تطول أو تقصر وفق الحالِِِة الشعرية الخاصة والخبرات الجمالية العالية التي اكتسبها عبر رحلته الممتدة على مدى ربع قِِِِرن وما تخللها من بؤس المناخ وحساسية الترحال’. يتضمن الديوان عددا من القصائد منها: توقيعات على هامش غيمة / عندما تعود إلى الوطن / أرواح الشعراء / وردة وظل ومطر / مستنقعات /تجاعيد على وجه الوطن / أمسية بالأسود والأبيض / غيوم مسافرة / ليلة صغيرة / بقعة بحر تحت لحية حرب الشوارع / محنة صقيلة / غربة لمدة شارع / رمال خشبية / لام شمسية / تجاعيد / طابعان إلى منظمة الصليب الأسود / بماذا يعود الغريب / ألعاب نارية / عباءة (الغزالي) / متاهة. كذلك يتضمن قراءات نقدية للنقاد: د.
عبد العزيز المقالح / د.
حاتم الصكَر / د.
عبد الرضا علي / د وجدان الصائغ / شاكر مجيد سيفو.
وعبد الرزاق الربيعي ناقد وشاعر ومسرحي عراقي من مواليد بغداد، عام 1961. مقيم في سلطنة عمان منذ عام 1998م.
يعمل في الصحافة الثقافية. صدرت له الدواوين التالية:
إلحاقًا بالموت السابق: بغداد 198 حدادًا على ما تبقى: بغداد 1992موجز الأخطاء: جنيف 1999 جنائز معلقة: مسقط 2000 شمال مدار السرطان: مدريد 2001 وطن جميل (للأطفال): بغداد 1986 نجمة الليالي (للأطفال): بغداد 198 ديوان الشعر العراقي الجديد: (مشترك) 199قميص مترع بالغيوم: القاهرة 2004 أصابع فاطمة: القاهرة 2004قوس في فمي: القاهرة 2004غدًا تخرج الحرب للنزهة: صنعاء 2004 الصعاليك يصطادون النجوم (مسرحيات): القاهرة 2004كواكب المجموعة الشخصية: القاهرة 2004 خذ الحكمة من سيدوري: منشورات بابل 2006 أبنية من فيروز الكلمات: مؤسسة الدوسري، المنامة2010 قميص مترع بالغيوم: إبداعات الحضارة، القاهرة2010خذ الحكمة من سيدوري: طبعة ثانية. شمس للنشر والإعلام، القاهرة 2011طفلة الماء: (تحت الطبع). بروق ساقطة من عين الشمس.: (تحت الطبع). قُدم له على المسرح: ـ مسرحية (آه أيتها العاصفة): إخراج كريم جثير، في صنعاء 1996 ـ مسرحية (البهلوان) : إخراج رسول الصغير، في هولندا عام 1997 ـ أُعيد تقديم (آه أيتها العاصفة): إخراج كريم جثير، في تورنتو عام 1997، وشارك من خلالها في المهرجان العالمي الثامن للمسرح الذي أُقيم في تورنتو. ـ مسرحية (سقراط): إخراج محمد شيخ الزبير، أيام الشارقة المسرحية 2003 ـ (آه أيتها العاصفة): إخراج سلطان خسرو، مهرجان المسرح الكويتي 2004وأعيد تقديمها في الأردن في العام نفسه في مهرجان المسرح الأردني بعمان. ـ (البهلوان): إخراج علي حسين صالح، المسرح الوطني ببغداد 2005 ـ (آه أيتها العاصفة): قدمتها كلية التربية بـ(عبري) في ملتقى كليات التربية بالرستاق 2006، أشرف على العرض الدكتور (غالب المطلبي)، ونالت الجائزة الثانية في الملتقى.
ـ (الكأس): قدمتها كلية التربية بـ(عبري) عام 2007م، وشاركتْ في المهرجان الجامعي الخامسالذي أقامته جامعة السلطان قابوس، إخراج وداد البادي. ـ (أمراء الجحيم): إخراج فاروق صبري، قدمها في أوكلاند بنيوزيلندا 2006م، وهولندا والدنمارك وأربيل.
ـ مسرحية(جنائز معلقة)-نصوص شعرية ممسرحة: رؤية وإخراج يوسف اللمكي، الرستاق. ـ نشرت له مجلة (الحياة المسرحية) التونسية في عددها العاشر الصادر في عام 1999م، النص الكامل لمسرحيته الشعرية (كأسك يا سقراط). كتب في المسرح أيضًا: ـ ذات صباح معتم ـ ضجة في منزل باردي ـ رأس خارجة على القانون ـ على سطحنا طائر غريبكتب أخرى: ـ لا يزال الكلام للدوسري: بوح الحوارات، القاهرة 2004 ـ أمير البيان عبد الله الخليلي (بالاشتراك مع سعيد النعماني) مسقط2000 ـ مدن تئن وذكريات تغرق وقائع إعصار جونو: دار الانتشار العربي، بيروت 2008 ـ ما وراء النص (قراءات في المشهد الإبداعي): مؤسسة شمس للنشر والإعلام، القاهرة 2009 ـ خيمة فوق جبل شمس: حوارات: مؤسسة الدوسري، البحرين2010 ـ عفاريت الأرقام: تحرير عن رواية ألمانية للأطفال: إصدارات ديوان الشرق غرب، ألمانيا 2009