يبدأ عروضه الخميس القادمابوظبي من جمال المجايدة: ينطلق مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، يوم 13 أكتوبر الجاري ويستمر لـ 10 أيام. وستشهد الدورة الخامسة عروضا لنحو 200 فيلم من أكثر من 40 دولة، موزعة ما بين أفلام وثائقية وروائية وأفلام قصيرة من بينها 6 أفلام تعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط و8 عروض عالمية حصرية للمهرجان. وتتنافس أفلام المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والفنون، على جوائز تقدر قيمتها بمليون دولار، وهي الأعلى على مستوى المهرجانات السينمائية في المنطقة. ومن المقرر أن يكون فيلم الافتتاح للمخرج الكندي فيليب فالاردو ‘السيد لزهر’. وسيشارك فيها أيضا أعمال للمخرج الروسي أندريه زفياكنتسوف والمخرج الكندي ديفيد كروننبيرج والإيطالي ناني موريتي والأميركيين ستيفن سودربيرج ومارتن سكورسيزي وجورج كلوني والانجليزي مايكل يونتربوتوم والألماني فيم فيندرز. ومن الدول المشاركة ألمانيا ومصر والمغرب وبريطانيا والسويد والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وكندا.
سيتم خلال هذه الدورة تكريم اثنين من الحاصلين على جائزة نوبل للآداب، هما الكاتب والأديب المصري نجيب محفوظ، والشاعر البنجلاديشي رابندرانات طاغور، وسيتم خلال المهرجان أيضا تقديم بعض إبداعاتهم وأعمالهم السينمائية.
وتشهد هذه الدورة انضمام ‘مسابقة أفلام من الإمارات’ للمهرجان، حيث إن هذه المسابقة ستكمل عامها العاشر، وهي معنية بالاحتفاء بأفلام الإمارات والسينما الخليجية. كما يشهد المهرجان عدة مسابقات سيتنافس من خلالها المشاركين على الفئات التالية: مسابقة الأفلام الروائية الطويلة المخصصة لأعمال المخرجين الدوليين وستضم مشاركة سبعة عشر عملا سيتنافس المشاركون فيها على جوائز اللؤلؤة السوداء وستكون الجوائز المقدمة لأفضل فيلم روائي وسيتم مناصفة الجائزة بين المخرج وشركة الإنتاج وأفضل مخرج من العالم العربي، وأفضل منتج من العالم العربي، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وجائزة للجنة التحكيم الخاصة. ‘ظل البحر’أما مسابقة ‘آفاق جديدة’ فيشارك فيها المتسابقون بمقاربات جديدة وأفكار جريئة في أعمال روائية ووثائقية أولى أو ثانية لمخرجين من العالم العربي وكافة أنحاء العالم، وستضم هذه المسابقة اثني عشر عملا منها الفيلم الإماراتي ‘ظل البحر’. وهناك مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة وتسلط الضوء على الأفلام الوثائقية التي تستطلع قصصاً ومسائل مهمة في العالم من حولنا، وستضم هذه المسابقة مشاركة اثني عشر عملا، سيتنافس فيها المشاركون على جوائز اللؤلؤة السوداء وستوزع الجوائز لأفضل فيلم وثائقي، وأفضل مخرج جديد، وأفضل مخرج من العالم العربي، وأفضل منتج من العالم العربي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة. ومسابقة ‘عالمنا’ وتهتم هذه المسابقة بالأفلام المكرسة لزيادة الوعي بالشؤون البيئية الهامة، وسيتنافس في هذه المسابقة تسعة أعمال تمنح جائزتها للفيلم الذي يبرهن عن قدرة عالية على توسيع وعي الجمهور بالقضايا البيئية.
عروض السينما العالميةفي حين تتكون مسابقة عروض السينما العالمية من مجموعة مختارة من أبرز الأفلام الحديثة من أنحاء العالم. وتتأهل الأفلام المشاركة في هذا القسم للفوز بجائزة جمهور أبوظبي السينمائي، يتقاسمها المنتج ووكيل مبيعات الفيلم في العالم أو موزعه المحلي، وتتأهل لهذه الجائزة الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة.
أما مسابقة أفلام الإمارات فتهتم بالأفلام القصيرة من الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتستعرض أعمالا لمخرجين موهوبين جدد. وقد انطلقت مسابقة أفلام الإمارات في العام 2001 – تحت اسم ‘مسابقة أفلام من الإمارات’- كواحدة من أوائل المسابقات للأفلام في الإمارات العربية المتحدة، بهدف دعم الإنتاج الفيلمي في منطقة الخليج. وسرعان ما تحوّلت المنصة الأولى للمخرجين الإماراتيين والخليجيين لعرض أفلامهم ومشاركة تجاربهم. في كلّ دورة، قدّمت المسابقة ورش عمل، عرضت أفلاماً دولية قصيرة وأصدرت كتباً حول مواضيع مهمة في حقل السينما، فضلاً عن سَير مخرجين بارزين من العالم. ومنذ إبصارها النور، أسهمت المسابقة وجوائزها في بناء ثقافة سينمائية وصناعة فيلمية في الإمارات. وسيتنافس في هذه المسابقة ستة وأربعين عملا مقسمة على أربع فئات، مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، وستقدم جوائز هذه الفئة للمراكز الثلاثة الأولى وجائزة لجنة التحكيم وجائزة لأفضل فيلم إماراتي قصير وأفضل سيناريو وأفضل تصوير. ومسابقة الأفلام الوثائقية وستقدم جوائز هذه الفئة للمراكز الثلاثة الأولى بالإضافة لجائزة لجنة التحكيم. ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة من إخراج الطلبة ستقدم جوائز للمراكز الثلاثة الأولى. وأخيراً مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة من إخراج الطلبة، وستقدم الجوائز للمراكز الثلاثة الأولى.
كما سيقدم المهرجان برامج منوعة منها البرامج الخاصة والتي سيتم فيها تكريم إثنين من الحاصلين على جائزة نوبل للآداب، هما الكاتب والأديب المصري نجيب محفوظ، والشاعر البنجلاديشي رابندرانات طاغور.
وهناك أيضاً برنامج خرائط الذات: ويعني بالتجريب في السينما العربية، من تنظيم متحف الفن الحديث (MoMA) ومؤسسة آرتي إيست في نيويورك، ويٌقدم بالشراكة مع مهرجان أبوظبي السينمائي. وأشرف على تنظيم البرنامج كل من يوتيه جنسن، مبرمجة قسم الأفلام في متحف الفن الحديث، ورشا السلطي المديرة الفنية لآرتي إيست. تكريم محفوظ وطاغورسيكرم المهرجان إثنين من حائزي جائزة نوبل للآداب هم نجيب محفوظ سينمائيا ‘1911 2006’، والشاعر البنغالي رابندرانات طاغور ‘1861 – 1941’. فاحتفالا بمرور 100 عام على ميلاد نجيب محفوظ هذا الكاتب الاستثنائي، والوحيد في العالم العربي الحائز على جائزة نوبل للآداب ‘1988’، يعرض المهرجان ثمانية أفلام هامة، ستة منها من مصر واثنان من المكسيك، مأخوذة عن أعماله، أو أسهم في كتابة السيناريو أو القصة السينمائية لها، بنسخ أُعيد طبع وترجمة أغلبها. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم المهرجان بنشر دراسة عن نجيب محفوظ والسينما، وإقامة معرض لملصقات الأفلام المأخوذة عن أعماله، فضلاً عن تنظيم طاولة مستديرة لمناقشة عناوين بارزة تخص علاقته بالسينما. وسيقدم المهرجان عددا من أعمال الروائي نجيب محفوظ، منها ‘بداية ونهاية’ للمخرج صلاح أبو سيف مصر 1961 ، و’بداية ونهاية’ للمخرج ارتورو روبنيستين المكسيك 1993، و’بين السماء والأرض’ للمخرج صلاح أبو سيف مصر 1960 ، و’درب المهابيل’ للمخرج توفيق صالح مصر 1955، و’الجوع’ للمخرج علي بدرخان مصر 1986، ‘حارة المعجزات’ للمخرج جورج فونس المكسيك 1995، و’بين القصرين’ للمخرج حسن الإمام مصر 1964، و’اللص والكلاب’ للمخرج كمال الشيخ مصر 1962. كما سيحتفل المهرجان بذكرى مرور 150 عاما على ميلاد الشاعر البنغالي رابندرانات طاغور الذي أصبح في عام 1913 أول كاتب غير غربي يحوز جائزة نوبل للآداب، يقدم المهرجان أربعة من أهم أفلام السينمائي ساتياجيت راي- أول مخرج هندي ينال الشهرة والاعتراف في العالم- التي حققها بالاستناد إلى أعمال طاغور. يستند هذا العمل الرائع، من إنتاج العام 1964 وبطولة مادابي مخرجي وسوميترا تشاترجي، إلى رواية قصيرة لطاغور بعنوان ‘العش المكسور’ (ناشتانير). وسيقدم المهرجان أيضا عددا من أعمال الشاعر منها، فيلم ‘رحلة الى القمر’ للمخرج جورج ميليز فرنسا 1902، و’شارولاتا’ للمخرج ساتياجيت راي الهند، وغيرها.
مسابقة الأفلام القصيرةمسابقة الأفلام القصيرة وهي مجموعة مختارة من الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة، والتي أعلن عنها مهرجان أبوظبي السينمائي، وتصل إلى 31 فيلماً من 23 بلداً، ستتنافس هذا العام في مسابقة الأفلام القصيرة. كذلك، ستشهد المسابقة إطلاق جائزتين جديدتين مخصصتين لمنتجي الأفلام القصيرة، والتي تعتبر سابقة بالنسبة إلى مهرجانات السينما حول العالم، وتعد تعزيزاً لدور مهرجان أبوظبي السينمائي بوصفه مصدراً حيوياً لدعم الأفلام القصيرة.
واختيرت الأفلام من بين أكثر من 1500 فيلم تم تقديمها من جميع أنحاء العالم، وتوزعت بين مخرجين معروفين وآخرين جدد. ويتضمّن البرنامج خمسة أفلام ستُقدم في عرضها العالمي الأول، وحصة كبرى مقارنة بالدورات السابقة للأفلام الشرق- أوسطية، فضلاً عن المشاركة الأولى من نوعها لكوسوفو.
ومن بين السينمائيين المشاركين في الدورة الخامسة من المهرجان ’13 22 أكتوبر’، هناك أسماء شاركت في الدورات السابقة للمهرجان مثل المخرج الفلسطيني أحمد حبش بجديده ‘البئر’ (2011) في عرضه الدولي الأول بعد أن حاز عام 2009 تنويهاً خاصاً من لجنة التحكيم عن فيلمه ‘فاتنة’. كذلك، يعود المخرجان السويديان فريدا كيمبف وإريك روزنلند إلى المهرجان للمرة الثانية، كما يشارك المخرج الإيراني سيف الله صمديان، بفيلمين جديدين، ‘أسرار’ و’شيء يحدث في طهران’ (كلاهما من إنتاج 2011). وستتنافس الأفلام المشاركة في المسابقات على جوائز ‘اللؤلؤة السوداء’ لأفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم تحريك، وأفضل فيلم من العالم العربي، وأفضل منتج، وأفضل منتج من العالم العربي.
يذكر أن مهرجان أبوظبي السينمائي ‘مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي سابقاً’، قد تأسس عام 2007 في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف المساعدة على إيجاد ثقافة سينمائية حيوية في المنطقة. ويلتزم هذا الحدث الذي تقيمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر من كل عام، وذلك بتنسيق برامج استثنائية من شأنها أن تجذب المجتمع المحلي وتسهم في تثقيفه، كما تلهم صناع الأفلام وتسهم في نمو صناعة السينما في المنطقة.
ويلتزم المهرجان بإتاحة الفرصة لصناع الأفلام العرب للمشاركة بأعمالهم في المسابقات بشكل متكافئ مع مخرجين من العالم، ويقدّم إلى جمهور أبوظبي المتنوع وهواة السينما وسيلة للتواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين. ويصبّ التركيز الفعّال على الأصوات الجديدة والجريئة في السينما العربية في إطار دور أبوظبي المحوري كعاصمة ثقافية صاعدة في المنطقة، ويجعل من المهرجان المنصّة والمكان حيث يتيح للعالم اكتشاف السينما العربية الجديدة ورصد نبضها.