قضية بنك الخليفة في الجزائر تدخل مرحلتها الاخيرة
قضية بنك الخليفة في الجزائر تدخل مرحلتها الاخيرةالبليدة ـ اف ب: دخلت قضية بنك الخليفة، اكبر فضيحة مالية عرفتها الجزائر، امس الاربعاء مراحلها الاخيرة قبل النطق بالحكم مع الانتهاء من الاستماع للمتهمين بجرائم وبدء عرض المتهمين بمخالفات.وقالت فتيحة ابراهيمي رئيسة محكمة الجنايات في البلدية غرب العاصمة الجزائرية في مستهل الجلسة الرابعة والعشرين بعد الانتهاء من استجواب المتهمين بارتكاب جرائم، الامور ستتسارع. وسيتم الاستماع يوميا الي اربعة الي خمسة متهمين بمخالفات .وسيمثل نحو 60 متهما بمخالفات علي علاقة بالقضية امام المحكمة. وكلهم بحالة سراح.وتشمل القضية 104 متهمين يواجهون احكاما تصل علي الاقل الي عشر سنوات اضافة الي غرامات باهظة. وبحسب المحامين يتوقع ان تصدر الاحكام نهاية شباط (فبراير) او بداية آذار (مارس) المقبل.ومنذ بدء المحاكمة في الثامن من كانون الثاني (يناير) استمعت المحكمة الي نحو 30 متهما وجهت اليهم تهم الافلاس الاحتيالي وتشكيل عصابة اجرامية واختلاس الاموال واستغلال الثقة وتزوير المستندات واستخدام مستندات مزورة والفساد.ويحاكم عشرة من المتهمين بينهم رفيق الخليفة رئيس المجموعة اللاجيء في لندن منذ 2003 غيابيا.وصدرت في حق رئيس مجموعة الخليفة مذكرة توقيف دولية من قبل السلطات الجزائرية. وبحسب صحيفة (الشروق) فان تسليمه المحتمل كان محل مباحثات يوم الاحد الماضي بين وزير العدل الجزائري طيب بلعزيز والسفير البريطاني في الجزائر اندرو تيسوريار.واكد رفيق الخليفة يوم الجمعة الماضي في حديث لقناة الجزيرة القطرية انه يتمتع باللجوء السياسي في بريطانيا وانه لا يخشي ترحيله.واكد هذا الاخير في حديث لصحيفة (لوغيفارو) الفرنسية امس ان مجموعته انهارت عقب مؤامرة سياسية بايعاز من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة . واضاف لقد كان بوتفليقة يريد التخلص مني وطلب من (الرئيس الفرنسي جاك) شيراك مساعدته. لقد ادركت في ايلول (سبتمبر) 2002 ان الامور تغيرت وذلك علي اثر توزيع الصحف الفرنسية تقريرا للاستخبارات الفرنسية حول مجموعتي يشير الي صعوبات تواجهها المجموعة.وتابع ان النشر المتعمد للوثيقة زرع البلبلة لدي شركائي التجاريين .وبحسب شهود تم الاستماع اليهم في المحكمة فان بنك الخليفة اقيم علي اسس غير شرعية بفضل رهن مزور لمنزل عائلي لاسرة الخليفة. واضاف الشهود ان رؤساء مجموعة الخليفة استخدموا نظام فساد يقوم علي الرشاوي للحصول علي قروض دون ضمانات وايداع مؤسسات عامة اموال في بنك المجموعة.كذلك افادت المجموعة من فوضي النظام المصرفي في الجزائر، بحسب شهود اشاروا الي غياب مراقبة البنك المركزي وثغرات في نظام مراقبة المالية العامة في الجزائر.وشكل بنك الخليفة النواة الاساسية لهذه الامبراطورية وكان اول مصرف خاص في الجزائر وتولي ادارة ودائع خاصة واخري تابعة لمؤسسات وكان لديه سبـــعة الاف موظف.وبلغ رقم اعمال مجموعة الخليفة مليار دولار وكانت شركة طيران الخليفة ايروايز تشغل ثلاثين طائرة متبعة نظام الشراء التأجيري، كما كانت شبكة تلفزيون الخليفة توظف 400 شخص في فرنسا.وعملت المجموعة ايضا في القطاع العقاري والمقاولات وتأجير السيارات الفخمة (مئتا سيارة).وكان الخليفة ينفق بغير حساب بهدف دخول عالم الاستعراض الفرنسي الذي افاد بعض نجومه من سخائه من بينهم كاترين دونوف وجيرار دوبارديو، وفق ما كشفت التحقيقات القضائية.وبدأت مصاعب امبراطورية الخليفة في شباط (فبراير) 2003، بعد توقيف ثلاثة من كبار موظفيها في مطار الجزائر وهم يحاولون تهريب حقيبة تحوي مليوني يورو.وتبع هذا التوقيف اعلان افلاس المجموعة في حزيران (يونيو) 2003 ما الحق الضرر بالالاف من صغار المدخرين في الجزائر وفرنسا.4