القيادة الفلسطينية تنتظر دعوة من اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات

حجم الخط
0

عباس في كولومبيا لإقناعها بالتصويت في مجلس الأمن وآيسلندا تعترف اليوم بفلسطين دولة مستقلةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالبت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم أمس اللجنة الرباعية للسلام، بامتلاك إرادة سياسية للضغط على إسرائيل لإلزامها بالقانون الدولي، وقالت ان القيادة الفلسطينية بانتظار دعوة اللجنة لاستئناف المفاوضات على أسس ومرجعيات واضحة، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تعلن آيسلندا اعترافها اليوم بدولة فلسطينية مستقلة.

ودعت عشراوي، في تصريحات صحافية، الرباعية الدولية التي عقدت أول أمس اجتماعاً لها في بروكسل لبحث عملية السلام المتعثرة إلى ‘امتلاك إرادة سياسية للضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي والمتطلبات الحقيقية لعملية السلام للوصول إلى عملية سياسية ناجحة وذات مغزى’. وأكدت ضرورة إلزام إسرائيل بأن لا تسير عملية السلام كما تريدها ‘ممتدة وبدون مضمون ولا أهداف وإنما تستخدمها لفرض مزيد من الأمر الواقع على الأرض’. ولفتت عشراوي الى ان قبول الحكومة الإسرائيلية لبيان اللجنة الرباعية، الذي دعا لعودة المفاوضات مع تحفظات عليه، ‘يعني عدم قبولها لما جاء فيه رافضة محاولات المقايضة التي يتم اتباعها كالمطالبة بالاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل وقف الاستيطان’. وكان ممثلو رباعي السلام، الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، عقدوا اجتماعاً في مدينة بروكسل لمتابعة البيان الذي صدر عن اللجنة الرباعية في نيويورك، يوم 23 من الشهر الماضي.

وناقشت اللجنة الرباعية ما ستفعله في المرحلة التالية لتشجيع الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن.

وكانت حكومة تل أبيب أعلنت في وقت سابق موافقتها على خوض المفاوضات، لكن بدون تلبية متطلبات هذه العملية المتمثلة بوقف الأعمال الأحادية، مثل وقف عمليات البناء في المستوطنات، وهو أمر يطالب بتنفيذه الفلسطينيون بشدة قبل الدخول في أي عملية تفاوض.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة ان القيادة جادة بالعودة للمفاوضات، ‘شرط الوقف التام للاستيطان، واعتراف إسرائيل بحدود عام 1967 مرجعية لعملية السلام’. وتواصل القيادة الفلسطينية مساعيها الرامية لتأمين حصولها على تأييد تسع دول من الدول الأعضاء بمجلس الأمن لطلب عضويتها المقدم للأمم المتحدة.

ووصل الرئيس محمود عباس على رأس وفد رفيع يوم أمس إلى كولومبيا، العضو غير الدائم، في محاولة منه لإقناعها بالعدول عن موقفها السابق الذي أعلنت فيه انها ستعارض أو ستمتنع عن دعم التوجه الفلسطيني.

وسيعقد الرئيس عباس اجتماعاً مهماً مع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، وسبق أن أعلن مسؤولون فلسطينيون أن زعماء دول من الذين التقاهم عباس في امريكا اللاتينية وعدوه بإقناع كولومبيا بتأييد طلب فلسطين.

وفي سياق قريب أعلن وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي، ان آيسلندا بصدد الإعلان رسميا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال المالكي في تصريحات صحافية ان آيسلندا ستعلن عن هذا الاعتراف اليوم الثلاثاء. وأوضح أن وزير الخارجية الايسلندي اسور فيد ليتسون قدم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى البرلمان الايسلندي مؤخرا، الذي وافق بدوره مباشرة، وقال ‘غدا (الاثنين) نستعد لسماع الإعلان الرسمي بدولتنا’. وشرع العديد من دول العالم مؤخرا إلى الاعتراف بفلسطيني دولة فلسطينية مستقلة على حدد العام 1967، وهو من ضمن ‘خطة أيلول’ التي وضعتها القيادة الفلسطينية للحصول على اعتراف بالدولة.

ولفت المالكي إلى أنه سيقوم بجولة إلى البرتغال والبوسنة والهرسك قريبا، في إطار الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والسعي لإقناع الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

يذكر ان كلا من البرتغال والبوسنة والهرسك أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي، وتتطلب عملية التصويت على منح فلسطين صفة عضو في الأمم المتحدة موافقة تسع دول، وحال توفرت هذه الدول التسع كنصاب قانوني، ستجبر الولايات المتحدة على استخدام ‘الفيتو’ لمنع تمرير القرار، وهو أمر سيشكل حرجاً كبيراً لواشنطن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية