البوليزاريو يشن حملة دبلوماسية لمنع المغرب من شغل منصب عضو غير دائم في مجلس الامن الدولي

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تجري حرب دبلوماسية قوية بين البوليزاريو والمغرب حيث يهدف الأخير الى شغل مقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بينما يحاول البوليزاريو عرقلة ذلك بحجة تولي المجلس البث في نزاع الصحراء الغربية التي تعتبر الرباط طرفا رئيسيا في النزاع.

ويعرب الكثير من المراقبين المهتمين في الاتحاد الأوروبي عن اندهاشهم من عدم اندلاع أحداث احتجاجية قوية في منطقة الصحراء الغربية في إطار الربيع العربي، بينما وقعت فقط مواجهات وسط سكان المنطقة بين أولئك الموالين للبوليساريو وآخرين موالين للمغرب آخرها ما جرى في مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء خلال الأيام الماضية.

وكانت اسبانيا قد احتضنت عدد من الندوات حول الربيع العربي، وكان رأي بعض الخبراء عندما يتم التطرق إلى نزاع الصحراء، وهو موضوع مهيمن في الساحة السياسية في هذا البلد الأوروبي، يذهب في تجاه أن ‘الصحراء ملف حول سيادة منطقة متنازع حولها بين المغرب والبوليزاريو، في حين أن الربيع العربي هو مطالب حول الديمقراطية من طرف شعوب ضد حكامها الدكتاتوريين، أي شأن داخلي، بينما الأول ملف جرى تدويله منذ عقود’. ورغم إجراء مفاوضات بين المغرب والبوليزاريو حول الحل النهائي تحت إشراف الأمم المتحدة، إلا أن هذه اللقاءات التي عادة ما تسترعي الانتباه والأنظار لم تشكل مادة سياسية وإعلامية هامة بسبب تطورات الربيع العربي، لكن الملف عاد بسبب رغبة المغرب شغل منصب عضو غير دائم العضوية في مجلس الأمن لتمثيل إفريقيا.

وتشن جبهة البوليزاريو ومنذ أيام حملة ضد مطامح المغرب في كل من دول إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، مؤكدة طابع المغرب كطرف رئيسي في نزاع الصحراء الغربية، بينما مجلس الأمن يدرس هذا الملف باستمرار ويبث فيه كل ستة أشهر. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية تصريحات ممثل البوليزاريو في الأمم المتحدة، أحمد البوخاري قوله منذ يومين ‘الجميع قد يتقاسم معنا، انطلاقا من الموضوعية، القلق بشأن دخول طرف في النزاع الى مجلس الأمن بينما الطرف الآخر يوجد خارج المجلس’. وضمن توزيع مقاعد مجلس الأمن العشرة بحكم أن خمسة مشغولة دائما من طرف الأعضاء الدائمي العضوية، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، فنصيب إفريقيا مقعدين. وقد حسمت الطوغو مقعدا لصالحها بموافقة الدول الإفريقية، في حين بقي مقعدا واحدا تتنافس عليه كل من موريتانيا والمغرب. وجرت العادة أن تكون الدولتين الافريقيتين في المجلس ممثلة لطموحات الاتحاد الإفريقي، وبينما موريتانيا دولة عضو في المجلس، فالمغرب ليس عضوا في الاتحاد الإفريقي منذ بداية الثمانينات. وفي الوقت نفسه هناك عدد من الدول تتبنى مواقف ضده في ملف الصحراء مثل جنوب إفريقيا التي شنت حملة ضده في الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الاثنين ثم نيجيريا، كما تبنى برلمان دول إفريقيا أمس في اجتماعه في جنوب إفريقيا مواقف ضد المغرب. ورغم كل هذا، فالمغرب يمتلك في صفه عدد من الدول الصديقة التي ترحب بتمثيله للقارة الإفريقية، وآخرها سلطات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.

وصرحت مصادر سياسية مغربية لجريدة ‘القدس العربي’ أن ‘المغرب تولى منصب مقعد غير دائم في مجلس الأمن سنتي 1963-1964 ثم سنتي 1992-1992ولم يكن عضوا في الاتحاد الإفريقي وكان وقفتها نزاع الصحراء متوترا، فعضوية المغرب في المجلس لن تؤثر على مسار المفاوضات حول الصحراء لأنها اتخذت مسار الحوار منذ مدة تحت إشراف الأمم المتحدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية