مقاومة قوات القذافي تتداعى في سرت.. والثوار يسيطرون على 80 بالمئة من المدينة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال قادة لقوات الحكومة الليبية امس الأربعاء إن مقاومة المقاتلين الموالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في سرت مسقط رأسه تداعت اثناء الليل وإنه مازال هناك جيبين صغيرين صامدين، فيما تذمر عدد من سكان المدينة من معاملة الثوار لهم.

وتجول مقاتلون من المتطوعين في قوات الحكومة المؤقتة في الشوارع التي امتلأت بالطلقات الفارغة التي خاضوا فيها معارك طاحنة قبل ذلك بيوم. وفتش مقاتلون آخرون المنازل الذي تهدمت أجزاء منها فيما خرج بضعة مدنيين من أقبية منازلهم.

وقال القائد الميداني بالقوات الحكومية حمزة ‘يبدو وكأنه لا توجد مقاومة من رجال القذافي. لا اشتباكات الاربعاء’. وأضاف ‘اكثر من 80 في المئة من سرت الآن تحت سيطرتنا. لايزال رجال القذافي في أجزاء من الحي رقم 2 وحي الدولار’. ودوت أصوات أعيرة نارية من على مسافة ثم انطلقت نيران أسلحة آلية بكثافة على مقربة. ولاتزال بعض الأعلام الخضراء التي تنتمي لعهد القذافي تحلق فوق الكثير من المباني.

وقالت قوات المجلس الوطني الانتقالي إنها تعتقد أن المعتصم ابن القذافي ومستشاره للأمن القومي لايزال متحصنا في سرت.

وناور مقاتلو المجلس بدبابة في شارع جانبي صغير غمرته مياه الصرف المتسربة من ماسورة مكسورة. وأطلقت بضع قذائف على مبنى كبير ثم تحرك أفراد المشاة وهم يطلقون أعيرة نارية من بنادقهم الكلاشنيكوف مع تقدمهم في الشارع. لكن رد القوات الموالية للقذافي بإطلاق النيران كان محدودا.

وقال المجلس إنه لن يبدأ عملية إعادة إعمار ليبيا كدولة ديمقراطية الا بعد السيطرة على سرت.

وسرت آخر المعاقل الرئيسية للموالين للقذافي. ويعتقد أن الزعيم المخلوع يختبيء في مكان ما الى الجنوب في الصحراء الليبية الشاسعة.

لكن بقايا قوات القذافي المحاصرة من ثلاثة جوانب في سرت والجانب الرابع هو البحر تقاتل بشراسة ربما لاعتقادها أنها ستواجه معاملة سيئة أو أوضاع أسوأ من هذا على أيدي عدو غير منضبط.

وبعد العودة من الجبهة تشاجر مقاتلون من المجلس الوطني فيما حاول رجل لكم أسيرا مصابا وحاول آخرون إثناءه عن هذا. وصاح الأسير مرارا قائلا إنه مدني فرد المقاتلون ‘لكنك تملك بندقية’ فأجاب ‘لم أستخدمها قط’. وقال رجل يدعى جمال عمار وكان بصحبة عائلته ‘كنا نقيم في قبو… بعضنا ضرب. الموت افضل. لم يكن لدينا ماء ولا طعام. لم نستطع الخروج’. وحين اقترب مقاتلو المجلس التزم الصمت.

توجه رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الثلاثاء الى سرت حيث تفقد المقاتلين الذين يواجهون الكتائب الموالية للزعيم الليبي الفار معمر القذافي، بحسب ما اعلن مصدر رسمي في المجلس.

وقال مسؤول في المجلس لوكالة ‘فرانس برس’ في طرابلس ان مصطفى عبد الجليل قام بزيارة لمدة ساعتين لسرت، اخر معقل لكتائب القذافي والتي تبعد 360 كلم من العاصمة الليبية. وخلال هذه الزيارة، التقى عبد الجليل مقاتلين في الخطوط الامامية. وزار خصوصا مركز واغادوغو للمؤتمرات، بحسب ما افاد مقاتلون تابعون للمجلس الوطني الانتقالي من امام هذا المركز. وتحاول قوات النظام الجديد السيطرة على احياء اخيرة في سرت ما زالت تسيطر عليها قوات القذافي بعد شهر من الحصار الدامي. واعلن المجلس الوطني الانتقالي، الذي اطاح بنظام القذافي، انه يتوقع سقوط سرت بالكامل بين ايدي مقاتليه لاعلان ‘التحرير الكامل’ لليبيا، ما سيمهد لتشكيل حكومة مهمتها ادارة مرحلة انتقالية الى حين اجراء انتخابات عامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية