اسبانيا تحتفل بالتأهل المثالي ليورو 2012

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب ا: تعاني أسبانيا من مشكلات اقتصادية وبطالة واسعة النطاق ومخاوف من عجز مالي، بجانب الضعف والوهن الذي أصاب القطاع المصرفي والغموض الذي يحيط بالمستقبل السياسي، ولكن على الأقل فإنها تمتلك منتخب كرة قدم على أعلى مستوى، لها ان تفخر به. فقد قدم الماتادور الأسباني تحت قيادة المدرب القدير فيسنتي دل بوسكي المزيد من الأداء الرائع ليفوز على اسكتلندا 3/1 في اليكانتي، وحقق فوزه الثامن على التوالي في ثماني مباريات خاضها بالتصفيات المؤهلة ليورو 2012. واضافة الى ذلك، عادل تشافي وزملاؤه الرقم القياسي المتمثل في تحقيق 14 انتصارا متتاليا، وهو الرقم الذي كان مسجل باسم المنتخب الهولندي بين عامي 2008 و2010 وكذلك المنتخب الفرنسي بين عامي 2002 و2004، وسجل المنتخب الأسباني 34 هدفا خلال هذه المباريات واستقبلت شباكه سبعة أهداف فقط. وفي حال فاز الفريق الاسباني بأولى مبارياته في نهائيات يورو 2012 ببولندا وأوكرانيا، فإنه بذلك سيحقق رقما قياسيا جديدا يتمثل في تحقيق 15 انتصارا متتاليا. تواكب احتفالات الفوز في المباراة احتفالات الذكرى 519 لاكتشاف كريستوفر كولومبوس الأمريكتين. وبالنظر إلى الحالة المحفوفة بالمخاطر للاقتصاد وحملة الانتخابات المقبلة التي تهدد بأن تأتي قاسية ومثيرة للانقسام، يبدو انه لم يعد للأسبان سوى منتخب بلادهم للاحتفال والتباهي به. وذكرت محطة كادينا سير الإذاعية: ‘ يبدو ان هذا الفريق سيصبح أفضل وأفضل، من يمكنه أن يقرر حدود هذا الفريق؟’. من جانبها أوضحت محطة ‘كادينا كوب’ الإذاعية ‘إنه أفضل فريق وطني في تاريخ أسبانيا، وواحد من أفضل فرق العالم، إنه فريق ينبغي جميعا أن نفخر به’. ومنذ فوز المنتخب الأسباني بلقب ‘يورو 2008’ تحت قيادة المدرب السابق لويس اراجونيس، نجح الماتادور في التتويج بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا للمرة الأولى. وفي حال نجح فريق دل بوسكي في الفوز بلقب يورو 2012، فإنه سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، حيث لم ينجح فريق من قبل في الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين، بينهما لقب المونديال. وجاء السقوط الوحيد للمنتخب الأسباني في الأعوام الأخيرة عبر الهزيمة في مباراتين وديتين أمام الأرجنتين والبرتغال في العام الماضي. وفاز المنتخب الاسباني على مضيفه تشيلي بهدفين نظيفين يوم الجمعة الماضي، بعدما ظهر الفريق بمستوى رائع واستحوذ على مجريات اللعب تماما دون أن يمنح أي فرصة لأصحاب الأرض لتشكيل خطورة على مرمى الماتادور. وظهر الفريق الأسباني بمستوى أفضل خلال الفوز على اسكتلندا وبلغت نسبة استحواذ الفريق 72 بالمائة وصنع أكثر من 16 فرصة تهديف محققة. وعقبت صحيفة ماركا بأن الفوز 3/1 ‘كان جيدا حقا أمام اسكتلندا’. وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب الاسباني دخل المباراة دون جهود اندريس انيستا وسيسك فابريجاس وتشابي الونسو، بعد أن لعبوا جميعا دورا محوريا في فوز الفريق بلقب يورو 2008 وكأس العالم 2010. ولم يكن هناك خيار أمام الجماهير الاسكتلندية سوى التصفيق للاعبي المنتخب الأسباني بعد المستوى المبهر الذي قدمه الفريق. ومن جانبها هنئت صحيفة ‘آس’ المهاجم ديفيد سيلفا على ‘مستواه المثالي’ حيث أحرز مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي هدفين وصنع الهدف الثالث لديفيد فيا. وكذلك امتدحت الصحيفة جوردي البا ظهير أيسر بلنسية، والذي شارك للمرة الأولى مع الفريق الأسباني، ويبدو أنه بات قادرا على خلافة خوان كابديفيلا. ومن ناحية أخرى نوهت صحيفتا سبورت وموندو ديبورتيفو الصادرتان من إقليم كتالونيا، إلى أن المنتخب الأسباني بدأ المباراة بحضور سبعة من لاعبي برشلونة. كما تنبأت محطة ‘راك1’ الإذاعية بأن يضم دل بوسكي عشرة من لاعبي برشلونة خلال يورو 2012 مقابل اربعة أو خمسة لاعبين من ريال مدريد. وعتبرت الصحافة الأسبانية أن لاعب الوسط الدولي ديفيد سيلفا هو ‘ميسي’ البلاد، بعد العرض الرائع الذي قدمه نجم مانشستر سيتي الإنكليزي وهو يقود فريق الماتادور نحو الفوز على أسكتلندا الثلاثاء 3/1 في ختام التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأوروبية ‘يورو 2012’. وقالت صحيفة ‘آٍس’: ‘سيلفا هو المهاجم المتنكر، إنه الدور الذي يمنحه جوارديولا لميسي’. وكان سيلفا هو بطل مباراة الثلاثاء، حيث أحرز هدفين وصنع الثالث لديفيد فيا، ليقود أسبانيا نحو الفوز الثامن من ثمانية مباريات لعبها الفريق في التصفيات القارية. وكان سيلفا أشبه بكابوس للدفاع المنافس، ولعب كمهاجم متأخر وهو نفس مركز ميسي مع برشلونة، الأمر الذي فتح باب المقارنات بينهما في الصحف الأسبانية. وأضافت ‘ماركا’: ‘وجد المنتخب الأسباني بديلا. أمام أسكتلندا أثبت أنه قادر أيضا على اللعب جيدا حتى دون مهاجم صريح. سيلفا شغل مركز رأس الحربة النظري، مثلما يفعل ليونيل ميسي مع برشلونة’. كما لجأت الصحف غير المتخصصة في الرياضة وحدها إلى ذات المقارنة، وقالت ‘الباييس’ إن ‘أسبانيا لعبت بسيلفا كرأس حربة وهمي، كما لو كان هو ميسي. مهاجم سيتي، المتألق، استوعب دوره وكان رائعا في التعاون وذكيا في فتح المساحات’. ويعد سيلفا واحدا من أبرز لاعبي الدوري الإنكليزي مطلع الموسم الحالي، وكذلك مع المنتخب الأسباني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية