أمير سعودي: أدلة قوية على مخطط إيراني لقتل سفيرنا في واشنطن والرياض تعتبر ‘المؤامرة انتهاكا فاضحا’ للقانون الدولي

حجم الخط
0

لاريجاني يصف الاتهامات لبلاده بـ’الواهية والكاذبة’… وطهران تقدم شكوى ضد امريكا للامم المتحدة عواصم ـ وكالات: قال الأمير السعودي تركي الفيصل امس الأربعاء إن هناك أدلة قوية على أن إيران وراء مخطط لاغتيال سفير السعودية في واشنطن.

وقال ‘إن كم الأدلة هائل… ويظهر بوضوح مسوؤلية إيرانية رسمية عن هذا. لابد وأن يدفع أحد في إيران الثمن.’ الى ذلك اورد بيان للسفارة السعودية في الولايات المتحدة ان مشروع التآمر على السفير السعودي في واشنطن الذي اعلنت السلطات الامريكية الثلاثاء احباطه هو ‘انتهاك فاضح’ للاتفاقات الدولية.

وقالت السفارة في بيانها ان ‘مشروع الاعتداء هذا هو انتهاك فاضح للمعايير والاعراف والاتفاقات الدولية وهو يتعارض مع المبادئ الانسانية’ معربة عن ‘امتنانها’ للولايات المتحدة لاحباطها هذا الاعتداء. من جانبه وصف رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الاتهامات الامريكية ضد بلاده بشأن التخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن ب’ الواهية والكاذبة والباطلة ‘. ونسبت وكالة مهر للانباء الى لارجاني قوله خلال جلسة لمجلس الشورى امس الاربعاء ان ‘الاتهامات الواهية التي اطلقتها امريكا ضد ايران.. كاذبة وباطلة وتتسم بالحماقة الهدف منها صرف الانظارعن مشاكلها( امريكا ) الداخلية والخارجية’. وقال ‘لقد قامت الولايات المتحدة بعمل شيطاني واحمق وهذا السيناريو الذي اعدته امريكا بسيط ومضحك ومفبرك ‘. واضاف ‘ان الضجيج الاعلامي الذي صدرعن امريكا والادعاءات الكاذبة التي اعلنوها للرأي العام تدل على ضعف منطقهم حيث انهم يحاولون التغطية على مشاكلهم الداخلية’ . وقال لاريجاني ‘لدينا علاقات عادية مع السعودية ولسنا بحاجة الى مثل هذه الاعمال الصبيانية التي تدعيها امريكا والقيام بمثل هذه الاعمال لن تجدي نفعا لاي طرف’. واضاف ‘ اننا نتابع الامور بدقة في المنطقة وجيراننا يعلمون جيداً ان هدف امريكا من طرح مثل هذه الادعاءات الكاذبة التغطية على فشل المشاريع الامريكية في الشرق الاوسط’. وقدم سفير ايران لدى الامم المتحدة شكوى الي المنظمة الدولية تعبر عن الاستياء البالغ من الولايات المتحدة بعد أن إتهمت واشنطن إيران بمساندة مؤامرة لاغتيال سفير السعودية لدى امريكا ونسف السفارتين السعودية والاسرائيلية في العاصمة الامريكية. وقال السفير الايراني محمد خزاعي في رسالة الي الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ومجلس الامن الدولي ‘أكتب اليكم للتعبير عن استيائنا فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها مسؤولو الولايات المتحدة الي الجمهورية الاسلامية الايرانية بتورط بلدي في مؤامرة إغتيال تستهدف دبلوماسيا أجنبيا في واشنطن.’واضاف قائلا في الرسالة ‘الامة الايرانية تسعى الى عالم خال من الارهاب وتعتبر دعوات الولايات المتحدة الحالية الي الحرب وآلتها الدعائية ضد ايران تهديدا ليس موجها فقط اليها بل ايضا الي السلام والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي’.’من الواضح ان الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة هو تحرك ذو دوافع سياسية يكشف عن عدائها المستمر منذ وقت طويل تجاه الامة الايرانية.’وقال خزاعي ان طهران ‘تدين بشكل قاطع وبأقوى العبارات هذا الاتهام الفاضح.’واضاف ان ايران تستنكر ايضا الاتهام الامريكي ‘بوصفه مؤامرة شريرة محكمة التدبير تتسق مع سياستهم المعادية لايران لصرف الاهتمام عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحالية في الداخل والثورات الشعبية والاحتجاجات ضد انظمة دكتاتورية في الخارج دأبت الولايات المتحدة على تأييدها.’ وكانت الولايات المتحدة اتهمت ايران بدعم مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن مما يصعد التوترات مع طهران ويثير عش دبابير في منطقة الخليج حيث تتنافس السعودية وايران على النفوذ.

وقالت السلطات الأمريكية مساء الثلاثاء إنها أحبطت مخططا لرجلين لهما صلة بأجهزة أمنية ايرانية لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير. وألقي القبض على أحدهما الشهر الماضي في حين يعتقد أن الآخر في ايران.

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما المخطط المزعوم بأنه ‘انتهاك صارخ للقانون الامريكي والقانون الدولي.’ وقالت السعودية إنه ‘انتهاك دنيء’. وقالت الولايات المتحدة إنه يجب محاسبة ايران وعبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن أملها في أن تقدم الدول التي ترددت في تطبيق العقوبات القائمة على ايران على تحقيق هذا الهدف.

وفي مؤتمر صحافي قال رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت مولر إن المخطط المعقد الذي انطوى على مراقبة مكالمات هاتفية دولية وأموال مخدرات مكسيكية ومحاولة لاستهداف السفير بانفجار في مطعم بواشنطن ربما استوحي من أحد أفلام هوليوود.

وزعم وزير العدل الامريكي ايريك هولدر أن المخطط من عمل الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس ذراعه السرية التنفيذية.

وأضاف في مؤتمر صحافي ‘أعتقد أنه ينبغي أن يشعر المرء بالقلق بسبب طبيعة ما حاولت الحكومة الإيرانية القيام به هنا وهو الأمر الذي تقشعر له الأبدان.’وجاءت الأدلة الأولية التي تربط الحكومة الإيرانية بمخطط اغتيال الجبير على لسان أحد المخططين المزعومين الذي قال لضباط إنفاذ القانون الأمريكيين بعد اعتقاله إن رجالا فهم أنهم مسؤولون كبار بقوة القدس هم الذين جندوه ووجهوه.

وقالت ديان فينستاين رئيسة لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الامريكي التي ذكرت أنها تلقت ملخصا لمعلومات المخابرات المتعلقة بهذا المخطط المشتبه به إن قوة القدس والحرس الثوري الإيراني هما المسؤولان فيما يبدو.

ولم يعرف عن قوة القدس من قبل التركيز على أهداف داخل الولايات المتحدة.

ولا تربط علاقات دبلوماسية رسمية بين ايران والولايات المتحدة التي تتهم طهران بدعم الإرهاب والسعي للتسلح النووي وهو اتهام تنفيه ايران.

وتواجه ايران عقوبات اقتصادية وسياسية وفرضت واشنطن عقوبات إضافية على خمسة ايرانيين بينهم أربعة من كبار اعضاء قوة القدس.

وايران والسعودية على خلاف منذ وقت طويل. وتشعر السعودية السنية بالقلق مما تعتبره ميولا توسعية من جانب ايران ذات الأغلبية الشيعية.

وصرح مسؤولون أمريكيون بأن المخططين المزعومين هما غلام شكوري عضو قوة القدس ومنصور اربابسيار الذي ألقي القبض عليه في 29 سبتمبر ايلول لدى وصوله الى مطار جون إف كنيدي الدولي قادما من المكسيك.

وتعاون اربابسيار (56 عاما) وهو مواطن أمريكي يحمل الجنسية الإيرانية مع السلطات بعد اعتقاله.

وجاء في وثائق محكمة انه أجرى اتصالات مع شكوري بعد اعتقاله وتصرف وكأن المخطط سيسير كما هو.

ومثل اربابسيار امام محكمة في مانهاتن امس الثلاثاء وصدر أمر باحتجازه. وعين له محام عام.

وقال مسؤولون إن السفير السعودي المقرب من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ويشغل هذا المنصب منذ عام 2007 لم يكن في خطر قط. وتم إطلاع أوباما على المخطط المزعوم في يونيو حزيران.

وجاء في وثائق محكمة أن المخطط بدأ يتكشف في مايو ايار 2011 حين اتصل اربابسيار بشخص في المكسيك ادعى أنه يعمل مع عصابة للمخدرات وطلب مساعدته. واتضح أن هذا الشخص مرشد يعمل لحساب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

وأبلغ المرشد الذي لم يتم الكشف عن هويته ضباط إنفاذ القانون على الفور وفقا لما ورد في الشكوى الجنائية. ودفع اربابسيار 100 الف دولار للمرشد في يوليو تموز واغسطس آب كدفعة مقدمة للمبلغ المطلوب وهو 1.5 مليون دولار.

ووافق شكوري على خطة اغتيال السفير في مكالمة هاتفية مع اربابسيار طبقا للشكوى.

وفي إطار المخطط تحدث المرشد مع اربابسيار عن محاولة قتل السفير في مطعم بواشنطن العاصمة يتردد عليه لكنه حذره من أن هذا قد يؤدي الى قتل عشرات آخرين بينهم أعضاء في الكونجرس الأمريكي.

وذكرت الشكوى الجنائية أن اربابسيار رد قائلا ‘لا توجد مشكلة… ليست مشكلة كبيرة.’وقال هولدر وزير العدل إنه بعد اعتقال اربابسيار في نيويورك أمد السلطات الأمريكية بمزيد من التفاصيل عن ضلوع الحكومة الإيرانية المزعوم.

وتظهر أوراق المحكمة أن شكوري أكد في مكالمة هاتفية مع اربابسيار أنه يجب تنفيذ المخطط في أقرب وقت ممكن قائلا ‘نفذ بسرعة. تأخرنا بالفعل.’ووجه للرجلين الاتهام بالتآمر لاغتيال مسؤول أجنبي وتهمتي السفر للخارج واستخدام منشآت للسفر بين الولايات وللخارج للاستعانة بقاتل مأجور كما وجهت لكل منهما تهمة التآمر لاستخدام سلاح للدمار الشامل والتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية