الولايات المتحدة تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان

حجم الخط
0

سفارتها في دمشق تقارن بين التظاهرات في الولايات المتحدة وسوريةبيروت ـ دمشق ـ يو بي آي ـ ا ف ب: أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً لرعاياها من السفر إلى لبنان بسبب ما وصفته بالمخاوف الأمنية، وعجز السلطات الحكومية اللبنانية عن ضمان حماية المواطنين أو الزوار في حال وقوع أعمال عنف مفاجئة.

وأعلنت السفارة الأمريكية في لبنان ان وزارة الخارجية أصدرت بيان سفر خاص بلبنان قالت فيه انها ‘تستمر في حث المواطنين الأمريكيين على عدم السفر إلى لبنان نظراً للمخاوف الأمنية’، معتبرة ان على الأمريكيين المقيمين أو العاملين هناك أن يعوا انهم يقبلون المخاطر ولا بد أن يكونوا حذرين.

وأضاف البيان ان ‘احتمال حدوث أعمال عنف فجأة في لبنان ما زال ممكناً، والسلطات الحكومية اللبنانية غير قادرة على ضمان حماية المواطنين أو الزوار في حال اندلعت أعمال العنف بشكل مفاجئ’. ولفت إلى انه يمكن إعاقة الوصول إلى الحدود والمطار والمرافئ من دون أي تحذير، فيما يمكن أن تقع تظاهرات شعبية بشكل دائم من دون تحذير قد تصبح عنيفة.

وشددت على ان قدرة طاقم الحكومة الامريكية على الوصول إلى المسافرين أو تزويدهم بالخدمات الطارئة قد يكون محدوداً في بعض الأحيان.

وذكر البيان ان ‘عدداً من المجموعات الأصولية، ومن بينها حزب الله، وبعضها صنفتها أميركا منظمات إرهابية ما زالت عاملة في لبنان، وتعرض المواطنون الأمريكيون لعدة هجمات إرهابية في الماضي، وما يزال تهديد حدوث نشاط إرهابي معاد للغرب موجوداً في لبنان’. وأضاف البيان ان ‘حزب الله يملك وجوداً قوياً في أجزاء من ضواحي بيروت الجنوبية وأجزاء من سهل البقاع ومناطق من جنوب لبنان، والوضع ما زال متوتراً والعنف المتقطع الذي يشارك فيه حزب الله أو منظمات متطرفة أو مجرمة أخرى ما زال احتمالاً وارداً في العديد من المناطق في البلاد’. وشدد بيان الوزارة على ان عمليات الاختطاف، سواء للحصول على فدية أو لأسباب سياسية، ما تزال مشكلة في لبنان.

وحثت الوزارة المواطنين الامريكيين في لبنان على مراقبة التطورات السياسية الراهنة في لبنان وخصوصاً ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، لأن قادة سياسيين لبنانيين حذروا علناً من ان ما تكتشفه المحكمة قد يخلق اضطراباً أهلياً.

وإذ أشارت إلى إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، وإلى وجود مجموعات فلسطينية معادية للحكومة اللبنانية وأميركا داخل مخيمات عسكرية وأخرى للاجئين في مناطق مختلفة من البلاد، قالت وزارة الخارجية الامريكية انه في حال تدهور المناخ الأمني في لبنان فإن المواطنين الامريكيين سيكونون مسؤولين عن تأمين سفرهم إلى الخارج.

من جهة اخرى قارنت سفارة الولايات المتحدة في دمشق على صفحتها على شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي بين التظاهرات التي تحتج على الرأسمالية في وول ستريت وتلك التي تجرى في الوقت الراهن في سورية، لاظهار القمع الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الاسد.

ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، اشارت السفارة بلسان احد ‘المعتدلين’ الى ان الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين والى ان هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وهي اشارة لا تخفى على احد الى التعامل مع المتظاهرين في سوريا منذ بداية التظاهرات في منتصف اذار (مارس). واكدت السفارة ان ‘بعض منظمي حركة (فلنحتل وول ستريت) اعتقلوا بتهمة الاخلال بالنظام العام خصوصا لانهم اوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولن تسلم اي عائلة جثة متظاهر تحمل اثار تعذيب’. وتحصي الرسالة على الفيسبوك ثماني نقاط حول الاختلاف بين التظاهرات في الولايات المتحدة وتلك التي تجرى في سورية وطريقة سيرها. واوضحت السفارة انها تريد الرد على المعلومات التي تتناوب وسائل الاعلام السورية على نشرها حول تظاهرات حركة ‘فلنحتل وول ستريت’. واضافت ان الانتخابات الرئاسية الامريكية في 2012 لن توضع تحت ‘اشراف اجهزة الاستخبارات الامريكية’ وان الحكومة الامريكية ‘لن تقول ان ثمة موجة تآمر دولي من دون تقديم اي دليل محدد، لتشجيع حركة (فلنحتل وول ستريت) والتظاهرات الاخرى’. وقد اغضب السفير الامريكي في دمشق روبرت فورد السلطات السورية لانه زار مرارا مدنا شملتها حركة الاحتجاج والتقى فيها متظاهرين. واتهمته بتأجيج العنف في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية