مصطفى عبد الجليل: لا صحة لأنباء اعتقال المعتصم القذافي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل امس الخميس أنه لا صحة للأنباء التي ترددت عن اعتقال المعتصم نجل العقيد الليبي الهارب معمر القذافي. ونقلت صحيفة ‘قورينا’ عن عبد الجليل قوله لقناة ‘الجزيرة’ إنه ‘لا يرى ما يستحق الزوبعة التي أثيرت حول اعتقال المعتصم وإن هذا الأخير ليس بالشخص المهم جدا بالنسبة لليبيين سواء اعتقل أول لم يعتقل’. كانت الساعات الاخيرة شهدت تضاربا في الأنباء بشأن اعتقال المعتصم، فبينما نقلت تقارير إعلامية عن أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي الليبي تأكيدهم اعتقال المعتصم في سرت ونقله إلى بنغازي، قالت مصادر أخرى إنه لا يمكنها تأكيد أو نفي ذلك. شهدت المدن الليبية احتفالات الليلة الماضية ابتهاجا بنبأ اعتقال المعتصم. ونفى قيادي كبير في مدينة سرت لـ’فرانس برس’ اعتقال المعتصم القذافي ابن معمر القذافي، خلافا لما قاله مساء الاربعاء مسؤول كبير في المجلس الوطني الانتقالي.

وقال القائد وسام بن احمد احد القياديين الميدانيين لقوات المجلس الوطني الانتقالي على جبهة سرت (360 كلم شرق العاصمة طرابلس) ‘ليس صحيحا ان المعتصم اعتقل’. واضاف ‘لكن بعض الاسرى الذين قبضنا عليهم يقولون ان (معمر) القذافي موجود في سرت’. والزعيم السابق فار بعد ان حكم البلاد 42 سنة منذ سقوط مقره في طرابلس في 23 اب/اغسطس. واعلن عبد الكريم بيزامة مستشار رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل لفرانس برس الاربعاء اعتقال المعتصم القذافي (36 سنة) وهو طبيب وعسكري كان يقود كتيبة من وحدات النخبة. وقال ان ‘المعتصم القذافي اسر في سرت ثم نقل الى بنغازي’ مؤكدا ‘لم نعلن عن هذا الاسر قبل ذلك تفاديا لاي محاولة (من اقربائه) لتحريره’. وفي الاثناء اعلن مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الخميس انهم قبضوا الاربعاء في سرت على خالد تنتوش الذي كان مفتي ليبيا في عهد نظام القذافي وسانده طيلة الانتفاضة. وقال عبد السلام ‘اسرناه صباح امس (الاربعاء) على الطريق الساحلية غرب سرت’. واضاف ان الرجل ‘غير هيئته تماما وحلق ذقنه وكان يقود سيارته ويحاول الفرار الى طرابلس’. واكد انه اوقف هو شخصيا سيارته مع اربعة مقاتلين اخرين. وما زال اخر مقاتلي الزعيم الليبي السابق معمر القذافي يقاومون الخميس في منطقتين من مدينة سرت، على ما افاد مراسل فرانس برس. وتدور معارك خصوصا بالقذائف والاسلحة الخفيفة والرشاشات في ‘حي الدولار’ على المرتفعات الغربية للمدينة وفي ‘الحي رقم 2’ على ساحل المتوسط في شمال غربها. من جهة اخرى انضم رجل دين بارز ينتقد حكام ليبيا الجدد إلى جماعة مرتبطة بالمجلس الوطني الانتقالي الأربعاء فيما قد يكون مؤشرا على النفوذ المتنامي للشخصيات الدينية.

وقال علي الصلابي لرويترز إنه انضم لمجموعة العمل الوطني للتعاون معهم. واضاف إنه يعتقد بضرورة مشاركة كل القوى السياسية في بناء الدولة. ومجموعة العمل الوطني فرع من المجلس الوطني الانتقالي مكلف بالتقريب بين الجماعات السياسية الليبية.

ومنذ سقوط طرابلس قبل شهرين ظهر الصلابي كمتحدث بارز لجماعات من الإسلاميين الساخطين على ما يرون أنه محاولات من قبل زعماء المجلس الوطني الانتقالي العلمانيين لاستبعادهم من الحياة السياسية.

وطالب الصلابي الشهر الماضي باستقالة محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي المؤقت بسبب ما وصفه بالتقاعس عن تزويد المقاتلين الذين يحاربون القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بالذخيرة.

وقال الصلابي إن رأيه في الحكومة الانتقالية الليبية لم يتغير. وقال إنه لا يزال يعتقد أن رئيس الوزراء وبعض الوزراء في الحكومة المؤقتة غير أكفاء للمناصب التي يشغلونها وإن الكفاءة الوطنية هي أهم شيء في هذه الفترة.

ورغم أنه لا يشغل أي منصب سياسي رسمي إلا أن الصلابي صوت مؤثر في الشؤون الليبية نظرا لعلاقاته الجيدة مع قطر الداعم الثري للمجلس الوطني الانتقالي كما أن له شبكة واسعة من العلاقات في دوائر إسلامية عالمية. وسجن الصلابي في الثمانينات بسبب أنشطته المعارضة.

ويشتبه بعض العلمانيين الليبيين في أنه يريد تطبيق صيغة متشددة من الشريعة في البلاد لكنه ينفي ذلك ويقول إنه يؤيد الإسلام الوسطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية