دول الخليج تدعو لاجتماع عاجل للجامعة العربية بشأن سوريةمقتل 19 خلال عملية للجيش ومواجهات في شمال غرب البلاددبي ـ بيروت ـ لندن ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال مجلس التعاون الخليجي في بيان ان دول الخليج العربية دعت امس الخميس الى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سورية.
وقال البيان ان الاجتماع ينبغي ان يناقش الوضع الانساني في سورية ويدرس سبل وقف اراقة الدماء وآلة العنف.
وقتل تسعة عشر شخصا الخميس في مدينتين سوريتين بحسب ناشطين نددوا بالقمع الدامي لحركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا في بنش حيث يقوم الجيش السوري بعملية في المدينة الواقعة في محافظة ادلب (شمال غرب سورية)، ارتفع الى عشرة.
وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها ‘ارتفع الى عشرة عدد الشهداء الذين قتلوا الخميس خلال الاشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد انهم منشقون في مدينة بنش’. واضافت ‘استخدم الجيش النظامي في الاشتباكات الرشاشات الثقيلة’. وتابع المرصد ان ‘قوات الامن اطلقت قبل قليل النار على مشيعي شهداء من المدينة’. وفي المحافظة نفسها، قال المرصد ان ’15 جنديا سقطوا بين شهيد وجريح مساء الخميس اثر تفجير مسلحين يعتقد انهم منشقون عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية’. ولم يتسن بعد التاكد من هذه الحادثة ومن الحصيلة من مصدر رسمي بعد.
وكان اوضح ان ‘قوات من الجيش السوري مدعمة بدبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة بنش صباح اليوم’ الخميس.
وكان المرصد اشار الى ‘معلومات عن هدم جزئي لبعض المنازل’ في بنش.
من جهة اخرى، قال المرصد ان ‘قوات عسكرية وامنية سورية اقتحمت حي القصور في حمص (وسط) فجر الخميس ترافقها ناقلات جند مدرعة’. واضاف ان ‘الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية’، مؤكدا ان ‘الحملة اسفرت عن اعتقال 19 شخصا حتى الآن’. وفي الوقت نفسه وقعت في محافظة درعا (جنوب) مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين ‘يبدو انهم منشقون’ ما اسفر عن سقوط تسعة قتلى هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة، وفقا للمصدر نقلا عن ناشط في المكان. واعتقل 25 مدنيا بحسب المصدر نفسه.
وفي لندن قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني ان الوزارة استدعت السفير السوري في لندن سامي خيمي امس الخميس للاحتجاج على ترويع مزعوم لمنشقين سوريين في بريطانيا.
وقال هيغ للبرلمان ‘تم استدعاء السفير السوري الى الخارجية هذا الصباح وأبلغ ان اي تحرش او ترويع للسوريين في بلادنا غير مقبول ولن نتغاضى عنه’. وقالت منظمة العفو الدولية هذا الشهر ان دبلوماسيين سوريين في عواصم اجنبية يشنون حملات ترويع وتهديد ضد المعارضين السوريين الذين يشاركون في احتجاجات امام سفارات سورية في الخارج.
وينظم معارضو الرئيس السوري بشار الاسد احتجاجات بشكل متكرر في باريس ولندن للمطالبة بانهاء حكم الاسد.
وقالت منظمة العفو الدولية انها وثقت حالات لأكثر من 30 ناشطا في ثماني دول هي كندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا وأسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة واجهوا نوعا من الترهيب المباشر. (تفاصيل ص 6)وقال اليستر بيرت وزير الدولة في وزارة الخارجية ان بريطانيا ستتخذ ‘الاجراء المناسب’ اذا وردت أدلة على قيام دبلوماسيين سوريين بأعمال ترويع وحث أي شخص تعرض لمضايقة او ترهيب على ابلاغ الشرطة.
وقال في بيان ‘يواصلون التحقيق في المزاعم ونحن نعمل معهم عن قرب’. وكان متظاهر سوري في لندن قد ابلغ رويترز في وقت سابق من هذا الشهر ان السفارة السورية اتصلت به في حزيران (يونيو) وحذرته من المشاركة في الاحتجاجات.
وقال غيث الجندي (43 عاما) ‘قالوا لي.. يمكننا ان ننال منك ومن أسرتك. نحن نعرف انك في بريطانيا لكن بمقدورنا ان ننال منك هنا. لا تظن انك بمنأى عن ايدينا’. وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد استدعت خيمي بسبب مزاعم مشابهة في حزيران (يونيو) وقالت فرنسا انها لن تتغاضى عن ترويع سورية لناشطين معارضين على الأراضي الفرنسية.
وقال متحدث باسم السفارة السورية ان خيمي نفى خلال اجتماع مع جيفري ادمز المدير السياسي بوزارة الخارجية ان تكون السفارة السورية في لندن قد قامت بأي مضايقات للنشطاء.
وقال المتحدث ‘اكد السفير ان السفارة تحترم تماما اتفاقية فيينا (بخصوص العلاقات الدبلوماسية) والسيادة البريطانية. ننفي كل هذه المزاعم الكاذبة… لا دليل على ذلك مطلقا.’واضاف ان الجانب البريطاني اعتذر عن واقعة حدثت مطلع الأسبوع عندما اعتلى بعض المحتجين المناهضين للأسد وفق ما ذكرته تقارير سطح السفارة السورية في لندن ورشوا طلاء أصفر على الجدار ووضعوا علم كردستان مكان العلم السوري قبل ان تلقي الشرطة القبض على ثلاثة منهم.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان من المؤسف جدا ان سمح تأخر الشرطة في الاستجابة بوقوع هذا الحادث وان الشرطة اتخذت اجراءات إضافية لمنع تكراره.