القاهرة – يو بي اي: دعا الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم بميدان التحرير وسط القاهرة إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الشعب المصري.
وطالب شاهين، خلال خطبة الجمعة، المسيحيين المتواجدين بميدان التحرير برفع علم مصر بدلاً من الصلبان محذِّراً من أن رفع الصُلبان من شأنه دفع المسلمين إلى رفع المصاحف فتحدث فرقة وفتنة طائفية بين أبناء الوطن الواحد.
كما طالب رجال الإعلام بتحري الدقة فيما ينقلونه من أحداث لكي لا تكون وسائل الإعلام أداه لإشعال فتيل الفتنة، وقال ‘إننا لا نبيع ديننا أو نحرق أوطاننا ولن نزيف الحقائق ولن نجامل أحداً في سبيل الحق، ولكن الأمر يحتاج إلى تعقُّل’. واستنكر شاهين، المعروف بأنه خطيب ثورة الخامس والعشرين من يناير، التهديدات التي أطلقها ‘فلول’ وأتباع النظام في الوجه القبلي بصعيد مصر ‘بأنهم إذا لم يشاركوا في الانتخابات النيابية فلن يتركوا الأمر يمر بسلام’، متسائلاً هل خاف المسؤولون من هذه الفئة؟.
وحثَّ رجال الشرطة على أداء عملهم في الحفاظ على أمن الوطن وضبط الخارجين على القانون، داعياً إياهم إلى إخلاء مواقعهم فوراً إذا كانوا غير قادرين على أداء الأدوار المناطة بهم، وفتح الباب أمام تجنيد المواطنين لحماية أوطانهم بأنفسهم.
وكانت مشادات وملاسنات قد وقعت قبيل موعد صلاة الجمعة بين أنصار الشيخ شاهين وبين الشيخ جميل سعيد الأستاذ بجامعة الزقازيق على من يقوم بإلقاء خطبة صلاة الجمعة على المصلين بميدان التحرير، ما دفع الجميع إلى تفضيل الصلاة بداخل مسجد عمر مكرم وعدم أدائها بميدان التحرير.
وقد خلا ميدان التحرير منذ صباح اليوم من أية مظاهر لتظاهرة ‘الغضب القبطي’ التي دعا لها عدد من النشطاء السياسيين والنشطاء المسيحيين للتعبير عن الغضب من سقوط ضحايا مسيحيين في اشتباكات دامية وقعت بين آلاف المسيحيين وعناصر من الجيش والأمن يوم الأحد الماضي.
وفي المقابل انتشرت عناصر من قوات من الشرطة والأمن المركزي تحت قيادة مأمور قسم قصر النيل العميد هاني جرجس، في إشارة رسمية مفادها أن القيادات الأمنية سواء من المسلمين أو المسيحيين هي ضد أي محاولة لإثارة الشغب.