واشنطن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاحد أن الرئيس الامريكي باراك أوباما يضغط على مفتشين نوويين تابعين للأمم المتحدة ليكشفوا عن معلومات استخبارية سرية تظهر أن إيران تصمم وتجري اختبارات على تقنيات تتعلق بأسلحة نووية، في ظلّ مساعي من الإدارة الامريكية لفرض المزيد من الضغوط لعزل طهران بعد اتهامها بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.
وقالت الصحيفة إنه في حال وافقت الأمم المتحدة على نشر الأدلة بما فيها بيانات تعود إلى الأشهر الأخيرة فسيحيي ذلك النقاش الذي كان خفّ الحديث عنه خلال ما يسمّى بالربيع العربي حول مدى العدائية التي قد تلجأ اليها الولايات والمتحدة وحلفائها بما فيهم إسرائيل لوضع حدّ للبرنامج النووي الإيراني.
وقال مسؤولون امريكيون إنهم يسعون لفرض حظر على التعاملات المالية مع المصرف المركزي الإيراني وهي خطوة تعارضها الصين ودول آسيوية أخرى، بالإضافة إلى توسيع حظر شراء المنتجات النفطية التي تسيطر عليها شركات تابعة للحرس الثوري.
ويعتقد أن الحرس الثوري هو المشرف على الجانب العسكري من البرنامج النووي والمسؤول عن فيلق القدس المتهم بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير.
وكان مدير عامة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو تكلم في أيلول/سبتمبر الماضي حول نشر بعض البيانات الدقيقة التي تشير إلى أن إيران عملت على رؤؤس نووية، غير أن مسؤولين تحدثوا معه قالوا إنه قلق من أن يؤدي ذلك إلى طرد مفتشيه من إيران ما سيغلق النافذة الضيقة الوحيدة على نشاطات البلاد النووية.
ويقلق مسؤولون من أن يؤدي تشديد العقوبات على النفط الإيراني إلى رفع أسعاره عالمياً ما سيزيد الضغوط على الاقتصادات الأوروبية واقتصاد الولايات المتحدة.
وقالوا مسؤولون إن قرار الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشر بياناتها كانت تجري دراسته قبل الكشف عن محاولة اغتيال السفير السعودي غير أن العملية دفعت بالبيت الأبيض إلى تكثيف جهوده.
وأضاف المسؤولون المطلعون على الأدلة إنها تطرح أسئلة غير مريحة يتعين على إيران الإجابة عليها ولكنها لا تشير بشكل حتمي إلى صنع سلاح، بل تفصّل العمل على تكنولوجيا فردية ضرورية لتصميم وتفجير أداة نووية بما فيها تحويل اليورانيوم إلى وقود لقنبلة وتشكيل متفجرات تقليدية بشكل يمكنه أن يؤدي إلى انفجار نووي وصنع صاعق تفجير وغيرها.
وقال مستشار للرئيس أوباما إن الإيرانيين سعوا إلى إخفاء نشاطات تخصيب اليورانيوم لسنوات كما حاولوا إخفاء منشأة قم لسنوات قبل عام 2009. وكان الرئيس أوباما أعلن عن عزم بلاده فرض المزيد من العقوبات على طهران بعد الكشف عن محاولة اغتيال السفير السعودي التي ووجهت ببعض التشكيك في العالم، ما دفع بواشنطن لطلب الكشف عن بيانات الأمم المتحدة.
يشار إلى أن إيران تنفي أن يكون لبرنامجها النووي أي جانب عسكري وإنه لأهداف سلمية.