اقتصاديون: شطب الدين اليوناني سيكون أقل كلفة بالنسبة لألمانيا

حجم الخط
0

برلين ـ وكالات الانباء: قال محللون اقتصاديون إن شطب نسبة كبيرة من دين اليونان السيادي سيكون خيارا أقل كلفة بالنسبة لألمانيا من مواصلة دعم خطط الإنقاذ التي تتبناها منطقة اليورو، حسبما ذكرت مجلة اقتصادية متخصصة يوم السبت. ونقلت صحيفة (فرانكفورتر ألغماينة تسايتونغ) الأسبوعية عن خبراء في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية ‘دي آي دبليو’ قولهم إنهم توصلوا إلى أن ألمانيا ستتحمل تكاليف تبلغ حوالي 46 مليار يورو (63 مليار دولار) حتى عام 2020 إذا شطبت نسبة ستين بالمئة من ديون اليونان لها. توقعات المحلليين شملت تكلفة دعم البنوك الأوروبية التي ستحتاج إلى مساعدات إنقاذ مالي بعد تخلف اليونان عن السداد بشكل جزئي. وقال التقرير إن التكلفة الإجمالية للاستمرار دون تخلف عن السداد سترتفع بما يعادل ثلاثة مليارات يورو أخرى أو 49 مليار يورو إجمالا حتى 2020. وقالت الصحيفة إنها أسندت لمعهد ‘دي.

دبليو.

آي’ مهمة القيام بالحسابات، وافترض المحللون الاقتصاديون أن ألمانيا ستضطر لانفاق 10 مليارات يورو لإنقاذ البنوك ماليا حال تخلف اليونان عن السداد. وتدفع برلين بقوة منذ الصيف الماضي لوضع آليات الإنقاذ المالي حيز التنفيذ. من جهة ثانية لم يستبعد راينر برودرليه وزير الاقتصاد الألماني السابق تدخل تدخل الدولة لاحقا لضبط أداء المصارف وذلك في إطار الجهود المبذولة للحيلولة دون وقوع أزمة في القطاع المصرفي في أوروبا. وفي مقابلة مع صحيفة (بيلد) الألمانية الصادرة اليوم الاثنين قال برودرليه الذي يشغل حاليا منصب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في برلين إن ‘الحال مع المصارف كما هو الحال مع الدول: إذا لم تؤد واجباتها فسنأخذ بأيديها’. وأضاف برودرليه أنه سيتم مراقبة تطور أداء المصارف بدقة متناهية للحيلولة دون انهيارها وتهديد الوظائف ‘وإذا لزم الأمر سيتعين على الدولة توجيه تكليفات واضحة للمصارف’. وأعرب برودرليه عن اعتقاده بأن الحالة التي عليها رؤوس أموال المصارف الأوروبية في الوقت الراهن أفضل مما كانت عليه إبان الأزمة المالية عام 2008 لكن هناك حاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات ‘فبعض المؤسسات في بعض الدول ليست مجهزة بشكل كاف لمواجهة أزمة الديون’. ويرفض القطاع المصرفي في المانيا بشكل قاطع إجبار المصارف على إعادة رسملتها. وكان جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية طالب المؤسسات المالية الأوروبية بأن تبحث لها في الأسواق المالية عن أموال سائلة لتوفير رأسمال لتحسين تأمينها ضد أي صفقات تتسم بالمخاطرة. من جهتها أعربت أورسولا فون ديرلاين وزيرة العمل الألمانية عن تأييدها لتشديد الإجراءات بحق دول اليورو التي تخالف اللوائح الخاصة باستقرار العملة الأوروبية الموحدة وذلك من خلال تعديل اتفاقيات الاتحاد الأوروبي. وفي مقابلة صحافية امس دعت فون ديرلاين إلى استحداث منصب ‘مفوض أوروبي لشئون اليورو’ بحيث تكون لديه صلاحيات التدخل لدى دول اليورو التي تتجاوز نسبة العجز في ميزانياتها الحد الأقصى الذي حددته اتفاقية ماستريخت لاستقرار اليورو (3′ من إجمالي الناتج المحلي). وأضافت الوزيرة المنتمية لحزب المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي: ‘إذا احتجنا من أجل تحقيق هذا الهدف إبرام اتفاقية دستورية جديدة في أوروبا فدعونا نعمل على ذلك بشجاعة’. وفي سياق متصل قالت فون ديرلاين إن الحديث عن تعديل القانون الأساسي أيضا ‘ليس من المواضيع المحرمة’. وتابعت الوزيرة حديثها قائلة ‘إنها لن تكون المرة الأولى في غضون ستين عاما التي نعدل فيها شيئا في دستورنا لأن العالم من حولنا يتغير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية