ماذا بعد انسحاب امريكا: هل سيصير العراق جديدا؟

حجم الخط
0

الحد الذي تريد به الولايات المتحدة الأمريكية أن تبيع علينا كما يقول المثل العراقي (حلاوة بقِدرٍ مثقوب) فهي تعرف قبل غيرها ان العراقي أذكى مما تتصور أو تتغافل عن معرفة كنه الشخصية العراقية والتاريخ، فلا بد أنها درست وهضمت تاريخ العراق أرضا وشعبا ولا يمكن لها ان تُغطي الحقيقة بغربال بعض من جلبتهم معها من كلاب الحراسة فهم لا يمثلون العراقيين وها قد بانت حقيقتهم وظهر زيف ما يمكرون فلقد أصبح العراق الدولة رقم واحد في الفساد الإداري ولتعم امريكا والعالم أن العراقي إن نفد عتاده يقاتل بسعف النخيل ويعرف الانكليز والأمريكان اننا أهل الفالة والمكوار، وخبرتنا تلك الدول من خلال معارك أم قصر والخفجي والفلوجة والنجف ونينوى وكركوك والانبار وبقية مدن العراق الأخرى وهي تعلم معدن العراقي قبل ظهور الكومبيوتر وقبل ان يصبح الفضاء حكرا لأمريكا تتسيد به الجو والبحر وتصدِّر الحرية عبر قاصفاتها وبوارجها وشراء ذمم بعضهم من خلال هالة ضخمة – مدفوعة الثمن- من افتراءات لتصدير بضاعة كاسدة اسمها الحرية للعالم كما صدرتها من قبل لفيتنام وانغولا وبنما والصومال والسودان وفي ليبيا الآن، ان شعب العراق ليس بليدا حتى يُصدق ان أمريكا دخلت العراق لتخرج منحنية مطأطئةًً رأسها لإرادة مجلس نوابٍ صنعته بيدها وأغدقت عليها المال والصورة وبريق الشهرة.. أنها أحلام يقظة يعيشها البعض ممن توهموا بأمريكا (راعية الديمقراطية) فلو دققنا في صورة أمريكا بعد الانسحاب المزعوم لوجدناها تركت اكبر سفارة في العالم فهي اكبر من مساحة دولة الفاتيكان يعمل بها اكثر من 5 الاف موظف ثلثهم من اليهود والآخرين ممن تم توجيههم لاعمال تخدم مصالح أمريكا( كبلاك ووتر) و(هاليبورتون) وممثلين من (ميلفيت) المتخصصة بالمعلوماتية والأجهزة الالكترونية والتي تتخصص بتأسيس المواقع الالكترونية والسيطرة على المفاتيح والبريد الالكتروني وكلمات السر واتصالات الهواتف النقالة وغيرها كثير من الشركات والمؤسسات التي تعمل عمل الخفافيش، فميثاق فينا للعلاقات الدبلوماسية المادة 4الفقرات 1،2،3، 4 والمادة 20) ينص على أن البعثة الدبلوماسية لا بد أن تكون بموافقة الدولة المضيفة، وأن الدولة المضيفة لها أن توافق أو ترفض اقامة تمثيل دبلوماسي لدولة أخرى على أراضيها وهذا بالطبع غير موجود لفقدان الارادة التي تعني الاستقلال وهؤلاء كل واحد فيهم يحتاج لحماية خاصة، ناهيك عن اكثر من 3 الاف شركة امنية يبلغ عدد افرادها 30 الف فرد ليصبح العدد خمسا وأربعين الف فرد، أما المدربون فلو افترضناهم 10 آلاف لأصبح العدد خمسا وخمسين بالتمام والكمال فأي انسحاب هذا يا أبناء العم سام.. وهل تريدون ان تقولوا للعالم أنكم أغبياء إلى هذا الحد ولا تستطيعون ان تعدوا على أصابعكم من الواحد إلى العشرة.

عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية