‘سابع أيام الخلق’ لعبد الخالق الركابي

حجم الخط
0

بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الرابعة من رائعة الروائي العراقي عبد الخالق الركابي ‘سابع أيام الخلق’ بحلة جديدة، والطبعة هذه منقحة ومتميزة بتجليدها الفني.

يقول عنها الناقد العراقي طراد الكبيسي في مقدمة مسهبة يتناول فيها الرواية من جوانبها المختلفة:

في ‘سابع أيام الخلق’ ليس هناك حدث بمعنى الحدث في رواية القرن التاسع عشر مثلا، لذا لا نجد الشكل الروائي يتخذ تسلسل: البداية، الوسط. النهاية، الذي يراه البعض عاكساً للزمن والتاريخ.

اننا ازاء (شكل مكاني) يتهرب من الزمن المحسوس عبر الزمن المتخيل، ويتموضع في جماليات تعتمد الحركة التصويرية في متابعة البحث عن مخطوط (الراووق) وتحقيقه للوصول الى حقيقة ما حدث في اليوم الذي سمي ب J(دكة المدفع)، ولذا فإن القارئ للرواية لا بد أن يحس التكرار واللا تزامن، فالرواية مقيدة بموضوع مغلق، والأحداث اليومية المتماثلة والشخصيات تتحرك في حركة دائرية مغلقة هي الاخرى بحكم المكان المحدد.

ويبدو أن أماكن الطفولة والشباب للمؤلف(السارد العليم) كانت أكثر من تذكر أيام خلت، بل كان آسراً الى الحد الذي جُعل وكأنه موطن الخلق الأول، وما أعقبه من أحداث تروى، عادة، بتخيلات لا تخلو من أسطورية ومجريات عجائبية على نحو ما بني عليه كتاب (ألف ليلة وليلة): حكايات تسرّد، تتخللها رؤى صوفية عرفانية مستقاة من كتب المتصوفة أمثال ابن عربي وعبد الكريم الجيلي وغيرهما، حتى تصل الحال بـ ‘مدينة الاسلاف’ الى يوتوبية: (مدينة الحروف والكلمات) ينكشف فيها المرء عن ذاته ويكشف الآخرين من خلال عمل (رواية) . تجدر الاشارة الى أن المؤسسة العربية للدراسات والنشر أصدرت للركابي أعمالاًَ أدبية أخرى منها:’اطراس الكلام’ 2009 و’ سفر السرمدية’ 2005تقع الرواية في 400 صفحة من القطع المتوسط.

ولوحة الغلاف للفنان الايراني مرتضى كاتوزيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية