تتويج فيلمين وثائقيين مناصفة وحجب جائزة الفيلم القصير يثير تساؤلات كبيرة

حجم الخط
0

نتائج المسابقات الرسمية لمهرجان إسني وورغ السينمائي بأكادير:

محمد بلوش:

بعد عرض مجمل الافلام الوثائقية والقصيرة المشاركة في المسابقتين الرسميتين، اضافة للعروض التي كانت على هامش التظاهرة أو خارج التنافس الرسمي على جوائز اسني وورغ، وبعد ندوة همت موضوع الجهة والصنعة السينمائية، ولقاء مفتوح بين الفاعلين في حقل الفيلم الامازيغي وجمهوره المحلي. اختتمت الدورة الخامسة لمهرجان اسني وورغ بحفل ختامي اعلنت خلاله لجن التحكيم عن الافلام المتوجة، حيث على مستوى الفيلم الوثائقي كانت جائزة المهرجان مناصفة بين فيلم ‘لغة زهرة’ للمخرجة الجزائرية فاطمة سيساني و ‘ همسات القمة’ للمخرج المغربي عمور الشركي، حيث يبدو أن عامل جبر الخواطر تدخل من جديد في قرار لجنة التحكيم، في حين تم حجب جائزة الايركام للفيلم القصير، والاكتفاء بتنويه خاص بفيلم ‘ أضاض’ للمخرج عبد السلام المناني، كما تميز الحفل بتكريم المخرج السينمائي محمد مرنيش.

ولم يكن العديد من المتتبعين لفعاليات الدورة الخامسة من مهرجان إسني وورغ للفيلم الامازيغي بأكادير يتوقعون ان يتم حجب جائزة احسن فيلم قصير، فالافلام التي تم عرضها كانت حقيقة تتفاوت فيما بينها على مستوى طريقة اشتغال كل مخرج او مخرجة شابة، بل رصدنا اعمالا بلغت من النضج سواء على المستوى التقني او السيناريو درجات محترمة.

حجب الجائزة لاعلاقة له بمستوى الافلام المشاركة إذن، بقدرما تورط منظمو المهرجان سهوا، وأقحموا معهم مؤسسة كشريك، هي مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، والتي تتولى تتويج الفيلم القصير، بحيث ان لها قانونا خاصا للتتويج، يقتضي مثلا خلال الدورة الحالية للمهرجان ان يكون خاصا بالأفلام المنتجة سنة 2010 . وإذا كانت مجمل الافلام المشاركة لم يكن لمخرجيها علم بذلك القانون المجحف قبل تأكيد مشاركاتهم، فإنه على المستوى الاخلاقي يكون المعهد المذكور قد تسبب في أزمة ثقة بين المخرجين الشباب والمهرجان مستقبلا، سيما وأن اللجنة التحكيمية الخاصة بالفيلم القصير حاولت تجاوز ذلك الشرط المجحف، والمبرز لوجود خلل في المؤسسة، مادامت تتأخر في تتويج افلام بمعدل سنة كاملة، هي في قاموس الفن السابع كافية لتطورات وارهاصات تجريبية متجددة.

المخرجون الشباب لم يكن لجلهم علم مسبق بذلك الشرط كما أشرنا، وبالتالي في العمق بدأ المهرجان فعالياته بشكل أعوج، وهذه اكراهات لاعلاقة لها بالمنظمين، ومن تبعات الاعوجاج ان ازيد من نصف عدد الافلام القصيرة المشاركة حكم عليه بالإقصاء منذ ماقبل انطلاق الدورة الخامسة، الامر الذي لم يوضحه لابيان أو توضيح مسبق.

ان واقعة حجب جائزة الفيلم القصير خلال الدورة الخامسة لمهرجان اسني وورغ، لا تخلو من دلالات، أهمها استيعاب الدرس في الدورات القادمة، تفاديا لفرض سلطة ما خارج سياسة واستراتيجية مهرجان اسني وورغ، والتدقيق في اختيار شركاء بشكل يشجع الشباب بالخصوص على الانخراط في العمل الفني السينمائي أكثر مما يجعلهم يصابون بالإحباط، مع دعوة ملحة لمؤسسة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بمراجعة القانون الداخلي للمسابقة في أسرع وقت ممكن، والعمل على تحيينه وجعله اكثر قابلية للمرونة، فربما سنفاجأ مستقبلا بنفس الإشكال يرخي بظلاله على تتويج أحسن عرض مسرحي، دون ان ننس كون اعتماد سنة معينة لانتاج فيلم سينمائي قصير أو طويل غالبا ماتطرح تساؤلات وإشكالات، فهل نصنف الفيلم حسب السنة التي استخرج خلالها المخرج رخصة تصوير من المركز السينمائي؟ أم يؤرخ له بسنة الشروع في التصوير؟ أم سنة العرض؟.. يشار الى كون العديد من المخرجين الشباب احتجوا على ‘ المهزلة غير المبررة’، ولازال الموضوع يثير تندر الرأي العام المحلي، خاصة وأن مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بعيدة كل البعد عن بلورة اية استراتيجية ثقافية فاعلة ومؤثرة، وهي انتقادات تتكرر في جل المناسبات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية