المالكي يؤكد مشاركة علاوي وقائمته في الحكم

حجم الخط
0

المجلس الأعلى يتوقع عرقلة تشكيل الحكومة اثر تقويض اتفاقات مبادرة البارزاني بغداد ـ ‘القدس العربي’: لا تزال عملية المفاضلة بين الوزارات الخدمية والسيادية محط جدل بين الكتل، إذ أن الوزارات السيادية تعكس الثقل السياسي للكتل فيما اختيار الوزارات الخدمية يتيح لها الحصول على وزارات أكثر كما أنها أكثر صلة بتلبية الخدمات الضرورية للمواطنين، الأمر الذي يعزز من الرصيد الجماهيري للأحزاب التي تتولى تلك الوزارات في حال نجاحها في تقديم الخدمات. كما أن الجدل مازال قائما حول احتساب المناصب السيادية كنائبي رئيس الوزراء، وتأثير ذلك على تقليل نقاط الكتل في الحصول على وزارات أخرى. إضافة إلى أن عددا من النواب طالبوا بتقليص عدد الوزارات في الحكومة العراقية المرتقبة.

من جهته توقع قيادي في المجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، السبت، أن تكون مهمة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة صعبة في حال لم يقدم تنازلات لاطراف سياسية أخرى، معتبرا أن الأحداث التي شهدتها جلسة البرلمان الأولى قوضت الاتفاقات المبرمة بين الكتل وفقا لمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وقال القيادي في المجلس جلال الدين الصغير إن ‘مهمة رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي في تشكيل الحكومة المقبلة ستكون صعبة من دون أن يقدم تنازلات مرضية للكتل السياسية’، مبينا أن ‘المشكلة لا تكمن في شخص المالكي أو في الوعود التي يقدمها بل في من يصدق هذه الوعود في ظل تنازع الكتل السياسية’. وأوضح الصغير أن ‘ما حدث في جلسة البرلمان الأولى قد هدم الجسور التي تصورنا أنها بنيت أثناء اجتماع الطاولة المستديرة الذي دعا إليه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني’، على حد قوله.

وأشار القيادي في المجلس الأعلى إلى أن ‘التنازع السياسي سيترك آثاره على كثير من القوانين كالنظام الداخلي لرئاسة الوزراء والموازنة وقيادة القوات المسلحة’، مؤكدا أن ‘هذه القوانين سريعا ما ستكون مورد اشتباك وخلاف بين الكتل السياسية المتنازعة الآن، الأمر الذي سيلقي بظلاله على عملية تشكيل الحكومة’. كما كشف مصدر سياسي مطلع على اجتماع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مع الوفد الكردي المفاوض في اربيل، أن البارزاني طلب من النواب الأكراد العمل على إصدار قانون يتيح للمجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية بأن يكون تنفيذيا وموازيا للرئاسات الثلاث، فيما أكد سعي الكرد للحصول على منصب وزارة النفط في حال تخليهم عن وزارة الخارجية. وقال المصدر انه ‘تم خلال اجتماع البارزاني مع وفد ائتلاف الكتل الكردية، في اربيل التأكيد على تنفيذ الاتفاق السياسي بين الكتل ضمن المبادرة الكردية’، مبينا أن ‘البارزاني دعا اللجنة المكلفة بتنفيذ الاتفاقية والمكونة من روز نوري شاويس عن التحالف الكردستاني ورافع العيساوي عن العراقية وحسن السنيد عن التحالف الوطني لرفع تقرير كامل حول ما تم تنفيذه من الاتفاقات خلال فترة شهر’. وكانت الكتل السياسية العراقية قد توصلت، في الحادي عشر من الشهر الجاري، إلى اتفاق لتشكيل حكومة شراكة وطنية بعد عقد سلسلة من الاجتماعات وفقاً لمبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، وتكلل الاتفاق بذهاب الكتل إلى مجلس النواب في اليوم نفسه الذي شهد انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له إضافة إلى رئيس للجمهورية الذي كلف نوري المالكي بشكل غير رسمي بتشكيل الحكومة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن ‘البارزاني اتفق خلال الاجتماع على أن يصدر قانون خاص بموضوع المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية ينص على أن يكون مجلسا تنفيذيا وليس استشاريا وموازيا للرئاسات الثلاث’، لافتا إلى أن ‘البارزاني طالب النواب الكرد بالعمل من اجل إصدار قانون بشأنه’. وأوضح المصدر أن ‘الاجتماع ناقش أيضا آلية توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل وتقرر أن يقدم ائتلاف الكتل الكردستانية مقترحاتهم مقابل مقترحات الكتل الأخرى في اجتماعات بغداد المقبلة للوصول إلى توافق سياسي’، مشيرا إلى أن ‘تقديم المقترحات سيتم بدون تسمية المرشحين الكرد لشغل المناصب الوزارية أو تحديد سقف المطالبة بالوزارات’. وأكد المصدر السياسي أن ‘رئيس الإقليم طلب من الوفد المفاوض المطالبة بوزارة النفط أو الخارجية وليس المالية’، مشيرا إلى أنه ‘في حال تعذر الحصول على النفط فعلى الوفد الكردي التمسك بالخارجية وعدم التفريط بها والمرشح لتسمية شغل الوزارة هو هوشيار زيباري’. من جهته، أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي، أن الوزارات الأمنية ستكون مستقلة ومن حق اي كتلة تقديم مرشحين لها على ان يكونوا مستقلين ويحظون برضا الاطراف الأخرى.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد تكليفه بتولي تشكيل الحكومة في مبنى مجلس الوزراء ببغداد’، إن ‘الوزارات الأمنية بما فيها جهازا المخابرات ومكافحة الإرهاب ستكون مستقلة ولا تنتمي لأي حزب أو أي كتلة ما’، مشيرا إلى أن ‘هناك كتلا تحوي نوابا مستقلين ومن حقها تقديم مرشحين بشرط أن يحظى المرشح برضا من قبل الأطراف الأخرى’. وأكد المالكي أن ‘رئيس الوزراء هو صاحب الكلمة الأخيرة لاختيار مرشحين للوزارات الأمنية’، مبينا أن ‘هذه الوزارات لن تدخل في نظام النقاط الذي سيطبق على تشكيل الوزارات الأخرى’. كما تطرق المالكي في حديثه أيضا إلى دور المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية قائلا إن ‘للمجلس صلاحيات استشارية ليست عادية في وضع سياسات الدولة، وله صلاحيات قرار يجب الالتزام بها’، مضيفا أن ‘الأمين العام للمجلس هو الدكتور أياد علاوي ولم يصدر إلى الآن أي رفض منه حول توليه هذا المنصب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية