حلفاء سورية يحذّرون من اقرار المحكمة تحت الفصل السابع: أولي ضحاياه سيكون القرار 1701 وقوات اليونيفيل والسنيورة
هدنة ميدانية حتي 14 شباط لتمرير ذكري اغتيال الحريريحلفاء سورية يحذّرون من اقرار المحكمة تحت الفصل السابع: أولي ضحاياه سيكون القرار 1701 وقوات اليونيفيل والسنيورةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:غادر مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي السيد هشام يوسف بيروت امس عائداً الي القاهرة حيث سيعدّ تقريراً عن مهمته في لبنان التي كلفه بها الامين العام وسط مؤشرات عن احتمال تأجيل زيارة موسي الذي ركّز في اتصالاته الخارجية وخصوصاً في موسكو علي موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتـــــيال الرئيس رفيق الحريري في ضوء التعديلات المقترحة من بعض قوي المعارضة اللبـــــنانية، علماً أن مصادر دبلوماسية تتوقع مجيء موسي ولو لم يكن يحمل معه جديداً وذلك من أجل المســــاعدة في تمرير الذكري الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري بلا اشكالات علي غرار ما حصل يومي الثلاثاء والخميس في الثالث والعشرين والخامس والعشرين من كانون الثاني الفائت. وقبل مغادرته التقي يوسف نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان وجــدد التأكيد ان الجامعة العربية ستستمر في بذل جهودها لحل الازمة ولن تتخلي عن لبنان داعياً جميع الاطراف الي التهدئة ، ومعتبراً ان لا وجود للطرق المغلقة في العمل السياسي وان هناك دوماً سبلاً للخروج من الازمات مهما كانت صعبة .بدوره، قال النائب عدوان: لا يمكننا القول ان الامور تسير نحو الحلول، انما لا تزال هناك عقبات مهمة. لكنه لفت الي ضرورة متابعة العمل كي نجلس كلبنانيين داخل مؤسساتنا الدستورية واولها المجلس النيابي لنحل مشاكلنا الداخلية ، معتبراً ان احد مكامن الحل هو اقرار المحكمة الدولية الذي تعارضه سوريا بشكل كامل ما ينعكس علي الوضع اللبناني .ويترافق الجدل في لبنان حول المحكمة الدولية مع الاعلان من نيويورك عن توقيع الامانة العامة للامم المتحدة في إجراء روتيني مشروع معاهدة انشاء المحكمة ونظامها، بعد ساعات من الاعلان في بيروت ان رئيس الجمهورية اميل لحود بعث برسالة الي الامين العام للمنظمة الدولية بان كي ـ مون يطلب فيها عدم الاخذ بكتابين سبق لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان وجههما اليه في 8 و30 كانون الثاني الماضي.وفي اشارة غير مباشرة الي احتمال اقرار مجلس الامن مشروع المحكمة تحت الفصل السابع قال وزير العدل شارل رزق صحيح أن إقرار المحكمة قد يقلق بعض الأطراف، إلا أن عدم إقرارها لبنانياً لتأخذ مجراها ستكون له نتائج وخيمة، وبالتالي علينا أن نعي خطورة تعطيل هذه المحكمة وتأثيرها علي الجسم اللبناني، لأن قيامها ضرورة للجميع .وفي ردّ مباشر علي احتمالات اقرار المحكمة تحت البند السابع حمّل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد السلطة مسؤولية كل التداعيات اذا طلبت الحكومة ذلك،ورأي بعد زيارة قام بها الي رئيس مجلس النواب نبيه بري علي رأس وفد من نواب حزب الله ، إن البلاد تشهد تسابقاً بين المساعي السياسية لايجاد تسوية تنقذ الوطن من ازمته الراهنة وبين اتجاه النكد السياسي الذي يمارسه الفريق الحاكم من اجل تعقيد الازمة وايصال البلد الي افق مسدود .وانتقد قوي الاكثرية متحدثاً عن تحضيرات لعقد جلسة نيابية خارج المجلس النيابي برئاسة غير رئيس المجلس النيابي ، وقال يصر الفريق الحاكم علي عقد جلسات لفريقه يسميها جلسات مجلس الوزراء وهي جلسات غير دستورية وغير شرعية لمزيد من دفع الازمة الي الافق المجهول. ونحن نعتبر ان مواصلة الفريق الحاكم في عقد جلسات يسميها جلسات مجلس الوزراء هو صاعق تفجير للازمة يطيح الجهود المخلصة التي تسعي الي ايجاد افق لحل سياسي .وفي تعبير أوضح عن خطورة اقرار المحكمة تحت الفصل السابع حذّر رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهّاب من أن أولي ضحايا البند السابع ستكون قوات اليونيفيل والقرار 1701 وملحقاته والرئيس السنيورة احد هذه الملحقات ، وقال الرئيس بري ليس موظفاً في الامم المتحدة ليتقدم الرئيس السنيورة بشكوي ضده، بل هو رئيس المجلس النيابي في لبنان، ولذلك فان مرجعيته هو الشعب اللبناني والدستور والقانون، وليس مرجعيته الامم المتحدة، ولن يرسل تفسيرات ولا تبريرات الي الأمم المتحدة .وأكد أن بعض موظفي (أوجيه لبنان) المعينين برتبة وزراء ونواب في الحكومة ومجلس النواب، سمعتهم يتهجمون علي رئيس الجمهورية، وان بعضهم ينتظر انتهاء ولاية رئيس الجمهورية او يراهن علي هذا الأمر. انا اريد ان اطمئنهم بأن رئيس الجمهورية مستمر في قصر بعبدا حتي بعد نهاية ولايته اذا لم تشكل حكومة جديدة. رئيس الجمهورية باق في القصر الجمهوري، وسيستمر في ممارسة مهماته اذا لم تشكل حكومة جديدة، فهو يعتبر الآن ان لبنان بدون حكومة .وفي تعبير جديد عن عدم اعتراف رئيس الجمهورية بوجود الحكومة وجه الرئيس لحود امس كتاباً الي الامانة العامة لمجلس الوزراء اعتبر فيها ان الدعوة التي وجهها الرئيس فؤاد السنيورة لعقد جلسة اليوم الخميس في المقر الموقت لمجلس الوزراء، غير دستورية، وان المداولات والقرارات والاجراءات التي ستتخذ فيها باطلة لصدورها عن هيئة فقدت مقومات السلطة وفقدت بالتالي أي اهلية دستورية لممارسة السلطة الاجرائية . هذه الاشكالات الدستورية قد تنعكس بروتوكولياً خلال قداس مار مارون يوم غد الجمعة إذ اشارت معلومات الي أن الرئيس لحود سيحضر وسيجلس بين الوزراء لاْنه لا يريد أن توضع كرسي الي جانبه لرئيس الحكومة بعد موقفه غير المعترف بشرعية الحكومة ورئيسها.