14آذار تنتقد التوغّل السوري ‘وتحوّل السفارة الى عنجر وبوريفاج’ خريس لـ’القدس العربي’: من يراهنون على سقوط الاسد يعيشون في أوهام

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت – ‘القدس العربي’: تتوالى الخروقات السورية اليومية للحدود اللبنانية في البقاع الشمالي أو في عكار، وأفيد أمس عن مواجهة جديدة حصلت على الأراضي اللبنانية في مشاريع القاع بين عناصر من الجيش السوري ومنشقين أدّت الى مقتل المجموعة المنشقة بكاملها وهي مؤلفة من ضابطين وستة عناصر، ما يعني عملياً اذا ما تأكدت المعلومات التي كشفت عنها مصادر أمنية، سقوط 16 قتيلاً سورياً في اقل من أربع وعشرين ساعة، بعدما نقلت أول من أمس ثماني جثث لقتلى سقطوا في المواجهات التي وقعت في القسم السوري من بلدة الدوار القريبة من القاع أثر مطاردة انتهت عند الحدود اللبنانية.

في غضون ذلك، توقّفت الأمانة العامة لقوى 14 آذار عند ‘ما ينبغي تسميتُه التمدُّد الأمني للنظام السوري في لبنان وهو تمدّد لا يتجسد فقط في استباحة هذا النظام للحدود اللبنانية، أو في التلويح بإمكان إقامة نقاط داخل لبنان ولا في الملاحقات داخل الأراضي اللبنانية أو في مزيد من التسليح للفصائل الموالية في معسكراتها والمخيمات فحسب، بل تتجسّد بشكل أساسي بدور السفير السوري وسفارة نظامه في عمليات قمع أي تضامن مع الشعب السوري وفي عمليات خطف الناشطين السوريين المعارضين من لبنان إلى سورية بسيارات السفارة’. وحيّت الامانة العامة ‘الموقف الشجاع للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الذي كشف الحقائق في هذا المجال متحملاً مسؤولياته الكاملة، وأكدت وقوفها الى جانبه في مسيرته المهنية وكفاءته وأخلاقيته ورفضت التهديدات الموتورة له من أيّ جهة أتت’. وفي سياق متّصل، لفتت الأمانة العامة إلى أنها ‘تتطلّع أن يكون الموقف العربي حيال ثورة الشعب السوري أكثر تضامناً وحزماً بإزاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ما ينبغي أن يؤكد عليه الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي تقرر عقده خلال الأسبوعين المقبلين، من أجل وضع حدّ لهذا النظام الممعن في قتل شعبه وتدمير بلاده’. بدوره، أعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ‘أن الخروقات السورية لأمن لبنان وسيادته تكررت سواء عبر الحدود من خلال ممارسات الجيش السوري، أم من الداخل، من خلال ممارسات ما يمكن أن نسميه النسخة الدبلوماسية من عنجر أو البوريفاج بصيغته المنقحة’، معتبراً ‘أن هذا الأمر بدأ يتخذ منحى خطيراً مرشحاً لأن يتفاقم ما لم تبادر الحكومة اللبنانية الى وضع حد له’. ورأى في بيان أن ‘الحكومة اللبنانية تتصرف إزاء كل ذلك وكأنها لا ترى ولا تسمع، وهذا أمر مهين لكرامة لبنان وشعبه، ومسيء الى هيبة الدولة ومؤسساتها، ومعيب في حق مسؤوليها، فالسكوت عن استباحة الأراضي اللبنانية وأمن لبنان بمثابة تعاون وتواطؤ مع من يستبيحونهما’. وطالب المسؤولين بأن ‘يتحملوا مسؤولياتهم ويصدروا موقفاً علنياً وتعليقاً واضحاً تبدي فيه الحكومة اللبنانية رسمياً احتجاجها، أو على الأقل قلقها، بدلاً من أن نقرأ تبريرات مسربة الى الصحف لما يحصل، بلسان مصادر أمنية عبر الصحف، تارة تحت حجة تداخل الأراضي الحدودية، وتارة بذريعة مكافحة التهريب’. أضاف مكاري ‘حتى لو كان صحيحاً أن ثمّة تهريب أسلحة يتم الى سورية عبر الحدود، وأن لدى سورية ملفاً مفصلاً في هذا الشأن، فضبط الحدود والتهريب مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس للقوات السورية أن تتوغل وتتصرف على هواها وكأنها في أراضيها، وما على سورية الا ان تنسق مع الجيش اللبناني في أي أمر على الأراضي اللبنانية، بشرط ألا يتحول الجيش اللبناني أداة مساعدة لقمع المعارضين السوريين’. ورأى أن ‘تمادي سورية في هذه الانتهاكات أصبح استهتارا بالدولة اللبنانية، واذا سكتت السلطات اللبنانية عن الخروقات التي تحصل، ولو كانت في نظرها محدودة، فهي يمكن أن تتطور في أي وقت الى أكبر من ذلك’. وقال: ‘ليس مسموحاً للحكومة اللبنانية أن تلجأ في هذا المجال الى سياسة النأي بالنفس، كما تفعل في كل موضوع يتعلق بسوريا، فالأمر هنا يتعلق بلبنان وسيادته وحرمة أراضيه، وكرامة شعبه، ولا يمكن للحكومة اللبنانية أن تتجاهل كل ذلك وتصم آذانها وتغمض عينيها’. في المقابل، ردّ عضو ‘كتلة التنمية والتحرير’ النائب علي خريس على مواقف 14 آذار وقال في حديث الى ‘القدس العربي’ ‘كنا نتمنى عدم التدخل بهذه الطريقة في الشأن السوري، فلا مصلحة أن يظهر فريق في لبنان وكأنه يتدخّل ويحرّك الموضوع ويرسل سلاحاً؟ بالعكس مصلحتنا هي أن تكون علاقتنا جيدة ومتينة مع سورية؟ ومن يراهنون على التغيير يعيشون في أوهام. فمنذ 7 اشهر هناك كلام وكأن هذا النظام سيسقط، إنما هذا النظام لن يسقط وليست لنا مصلحة انطلاقاً من العلاقة التاريخية والجغرافية في التشويش على العلاقة، ولا يجوز نتيجة مواقف معينة أن نؤدي دوراً نيابة عن اميركا وعن الغرب وعن اسرائيل’. وانتقد خريس مواقف بعض وزراء الخارجية العرب وقال ‘ كان هناك نفَس أتى به بعض وزراء الخارجية العرب وكانوا يحملون طرحاً بتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية، إنما طبعاً لبنان لعب دوراً كبيراً في هذا الموضوع. ويجب أن يكون موقف الجامعة العربية موقفاً يصبّ في مصلحة سورية والاصلاحات والحوار مع الناس الذين يريدون فعلاً مصلحة سورية’. ودافع عن موقف وزير الخارجية البناني عدنان منصور المحسوب على الرئيس نبيه بري وقال ‘ لا يوجد أي مبرّر ليقوم بعض النواب ويتحدثوا بما تحدثوا به من اتهامات لوزير خارجية لبنان ليستجلبوا رداً عليهم، إن موقف لبنان الرسمي وموقف الحكومة هو ما أعلن عنه الوزير عدنان منصور وهو لا يخترع شيئاً من عنده’. وعن اعتبار البعض أن ما يجري في سورية هو ثورة ويندرج في خانة الربيع العربي أجاب ‘ إن شاء الله الربيع العربي يكون فعلاً ربيعاً عربياً، ولا يكون خريفاً عربياً كما حصل في مصر منذ أيام. نحن نريد تغييراً جذرياً وفعلياً لبعض الانظمة في الدول العربية إنما أخشى ما نخشاه هو أن يمشي المشروع الامريكي الاسرائيلي وهو تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية ومذهبية كما حصل في السودان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية