‘النهضة الجزائرية’ وديفيد كاميرون يرحبان باغتياله… وساركوزي: مقتله يشكل ‘مرحلة مهمة’ في التحرير عواصم ـ وكالات: قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان يوم مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي هو يوم تاريخي للشعب الليبي. وقال بان في مؤتمر عن التنمية في الامم المتحدة ‘شاهدنا جميعا التقارير عن مقتل العقيد معمر القذافي ونهاية القتال في سرت ومدن اخرى’. واضاف ‘من الواضح ان هذا اليوم يمثل انتقالا تاريخيا في ليبيا’. وتابع ‘يجب ان يضع المقاتلون من كل الاطراف سلاحهم بسلام’. واعلن رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الخميس ‘نهاية عهد من الطغيان والقمع’ في ليبيا بعد الاعلان عن مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الخميس.
واكد المسؤولان في بيان مشترك ان ‘اعلان مقتل معمر القذافي يشكل نهاية عهد من الطغيان والقمع عانى خلاله الليبيون طويلا. اليوم بات يمكن لليبيا ان تقلب صفحة جديدة من تاريخها وتخطو الى مستقبل جديد ديموقراطي’. ودعا فان رومبوي وباروزو المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الى اجراء ‘عملية مصالحة واسعة النطاق’ بين الليبين جميعا من اجل مرحلة انتقالية ‘ديموقراطية وسلمية وشفافة’. ورحب رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك ‘بيوم عظيم لليبيا والديموقراطية’. ورحّب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس، بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي، واعتبره فرصة أمام الليبيين لبناء مستقبل قوي وديمقراطي.
وقال كاميرون ‘هذا اليوم هو يوم لتذكر جميع ضحايا القذافي، من الذين قُتلوا في حادث تفجير طائرة لوكربي، إلى الشرطية إيفون فليتشر التي توفيت في شوارع في لندن، وجميع ضحايا الهجمات الإرهابية للجيش الجمهوري الإيرلندي بمتفجرات سيمتكس البلاستيكية الليبية’. وأضاف ‘علينا أن نتذكر أيضاً العديد من الليبيين الذين لقوا حتفهم على يد هذا الديكتاتور الوحشي ونظامه’. وقال رئيس الوزراء البريطاني إن ‘الناس في ليبيا لديهم اليوم فرصة أكبر حتى بعد هذه الأنباء لبناء مستقبل قوي وديمقراطي لأنفسهم، وبإمكانهم الآن الإنتقال إلى إنشاء دولة حرة وديمقراطية، وسنساعدهم ونعمل معهم’. جاء ذلك فيما اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الحرب في ليبيا ‘قد انتهت’ بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ‘أكي’ عن برلسكوني قوله في تصريحات على هامش اجتماع مع نواب كتلة حزبه البرلمانية امس الخميس إن ‘كل وكالات الأنباء بثت أنباء وفاة معمر القذافي.. وبهذا تكون الحرب الآن قد انتهت’. واستشهد رئيس الوزراء الإيطالي بجملة باللغة اللاتينية تقول ‘وهكذا يمر مجد هذا العالم’. من جهته، شدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني على أن’تأكيد نبأ مقتل القذّافي من قبل المجلس الوطني الإنتقالي أمر مهم للغاية’. وقال فراتيني ‘سنستمع إلى كلمات رئيس (الانتقالي مصطفى) عبد الجليل’ بهذا الصدد، معربا عن اعتقاده ‘بأن هذا يمثل الحل بالفعل.. وسيكون نصرا كبيرا للشعب الليبي’. وأضاف ‘ليبيا ستُحرَر بشكل نهائي، وسيكون بالإمكان تشكيل تلك الحكومة التي ننتظرها جميعا لتقود البلاد نحو إجراء انتخابات ديمقراطية’. وأشار إلى أن ‘ما حدث يُعدّ خطوة كبيرة إلى الأمام.. انتهت بطريقة مأساوية، لأن الديكتاتور رفض الإستسلام حتى آخر لحظة للعدالة الدولية’، والتي بالتأكيد ‘ما كانت لتعدمه شنقا، بل لتحاكمه وفقا للقواعد’. وحول دور إيطاليا، أشار فراتّيني إلى أن إيطالياً كانت تلعب دوراً داعماً ‘ولم نتأخر بالطبع عن تقديم مساهمتنا’، وحتى ‘على أرض الواقع كان نشاط استخباراتنا حاضرا دائما، لا على نطاق الحركات الفعلية بل لدعم عملي لأنشطة المجلس الوطني الانتقالي’، وقال ‘العملية كانت لهذا الأخير وليس لأحد غيره’. وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس الخميس إنه يأمل أن يؤدي انتهاء البحث عن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الى السلام والحكم الديمقراطي في ليبيا.
وأضاف ‘نأمل أن يعم السلام ليبيا وأن يتوصل كل من يحكمون الدولة (الليبية) ومختلف ممثلي القبائل الليبية الى اتفاق نهائي بشأن ترتيب الحكم وأن تكون ليبيا دولة ديمقراطية حديثة’. وتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء هولندا مارك روته بعد ظهور تقارير عن اعتقال القذافي.
ووصف روته اعتقال القذافي بأنه نبأ عظيم وقال إنه يتعشم ان يمثل الزعيم المخلوع امام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي قريبا. وكان يتحدث قبل أن يؤكد مسؤول عسكري كبير في المجلس الوطني الانتقالي الليبي وفاة القذافي متأثرا بجروح أصيب بها لدى محاولة اعتقاله.
وكانت روسيا التي ارتبطت بعقود بمليارات الدولارات في قطاعات النفط والسلاح والمقاولات مع ليبيا في عهد القذافي قد اعترفت بالمجلس بوصفه الحكومة الشرعية لليبيا في الأول من ايلول (سبتمبر). اما وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه فرحب الخميس بـ’نهاية 42 عاما من الطغيان’ في ليبيا مع اعلان السلطات الليبية مقتل معمر القذافي، واكد ان فرنسا ‘فخورة’ بمساعدتها الشعب الليبي.
وقال جوبيه للصحافيين في نيودلهي ان ‘اعلان مقتل القذافي وسقوط سرت يشكلان نهاية مرحلة بالغة الصعوبة بالنسبة الى الشعب الليبي. انها نهاية 42 عاما من الطغيان، من نزاع عسكري كان قاسيا جدا على الشعب الليبي’. واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس ان مقتل معمر القذافي يشكل ‘مرحلة رئيسية’ لتحرير ليبيا، معتبرا ان ‘صفحة جديدة’ تفتح بالنسبة الى الشعب الليبي.
وقال ساركوزي في بيان ان تحرير مدينة سرت يشكل ‘بداية عملية تولاها المجلس الوطني الانتقالي لارساء نظام ديموقراطي في ليبيا تشارك فيه كل المكونات ويضمن الحريات الاساسية’. من جانبها رحّبت حركة النهضة الجزائرية المعارضة، امس الخميس، بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي في مدينة سيرت.
وقال رئيس الحركة فاتح ربيعي لـ’يونايتد برس إنترناشونال’، ‘إنها نهاية طاغية متجبر أذاق شعبه الويلات وكان سببا في مقتل وتشريد الآلاف وتدمير البلد’، مضيفاً أنه ‘يستحق هذه النهاية وهو غير مؤسوف عليه’. وأعرب ربيعي عن أمنيته في أن ‘يضمّد الشعب جراحه ويبني مستقبله ويكون تعاون وثيق بين االقيادة الليبية والقيادة الجزائرية بما يتناسب مع علاقة الشعبين الشقيقين’. وأضاف ‘إننا ندرك المعاناة والمأساة ومرحلة البناء ليست كمرلحة الثورة’. ودعا ربيعي دول الجوار الليبي كالجزائر ومصر وتونس، إلى أن ‘تساهم بصورة فعالة في إعادة بناء ليبيا وتخطي هذه المرحلة’. و قال عضو مجلس الشيوخ الاميركي البارز جون ماكين الخميس ان موت معمر القذافي يؤذن بنهاية ‘المرحلة الاولى’ من الثورة الليبية، داعيا لعلاقات اوثق بين واشنطن وطرابلس.
وقال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري في بيان له ‘يمثل موت معمر القذافي نهاية المرحلة الاولى من الثورة الليبية. فبينما ما زال بعض القتال في مراحله النهائية، فإن الشعب الليبي حرر بلاده’. وقال ماكين ‘بإمكان الشعب الليبي ان يركز الان كافة طاقاته الهائلة على تعزيز وحدته الوطنية، واعادة بناء بلاده واقتصاده، والمضي قدما بعملية انتقاله الديموقراطي، وصيانة كرامة كافة الليبيين وحقوقهم الانسانية’. وقال ماكين ‘على الولايات المتحدة، وكذلك حلفائنا الاوروبيين وشركائنا العرب، ان نعزز دعمنا للشعب الليبي خلال سعيه لانجاح المرحلة المقبلة من ثورته الديموقراطية كما نجح في معركة تحرير بلاده’.