تونس ـ يو بي اي: دعا البغدادي المحمودي، آخر رئيس حكومة ليبية في عهد العقيد معمر القذافي، دولا أوروبية وإفريقية منها فرنسا وبلغاريا وجنوب إفريقيا إلى التدخل لدى السلطات التونسية للحيلولة دون ترحيله إلى ليبيا.
ونقلت صحيفة ‘الصباح’ التونسية امس الخميس عن المحمودي قوله، إنه يلتمس من القضاء التونسي أن لا يقبل بطلب ترحيله، وأن يطلق سراحه لعدم وجود موجب للإبقاء عليه في السجن.
وأضاف انه يدعو أيضا قادة دول من جنوب إفريقيا وفرنسا وبلغاريا إلى التدخل لمنع ترحيله من تونس وتسليمه إلى السلطات الليبية الجديدة ‘لعدم توفر ضمانات قانونية اليوم في ليبيا’. ونفى المحمودي ‘تورطه في الجرائم المنسوبة لنظام العقيد القذافي’، وقال إن علاقته مع القذافي إدارية بحتة، بإعتبار أن ‘مهمته في الحكومة الليبية كانت تقتصر على إدارة الشؤون الإقتصادية والديبلوماسية من دون أي تدخل في المجالين الأمني والعسكري’. ويقبع البغدادي المحمودي حاليا داخل سجن المرناقية (30 كيلومترا غرب تونس العاصمة) بإنتظار إنتهاء السلطات التونسية من دراسة ملف كانت تقدمت به السلطات الليبية الجديدة يتضمن طلبا لتسليمها المحمودي لمحاكمته في ليبيا.
وكانت السلطات التونسية إعتقلت البغدادي المحمودي (68 عاماً) في 22 أيلول/سبتمبر الماضي في بلدة تمغزة من محافظة توزر (450 كلم جنوب غرب)، بينما كان يعتزم مغادرة الأراضي التونسية بإتجاه الجزائر على متن سيارة رباعية الدفع بصحبة 3 أشخاص آخرين.
وأصدرت المحكمة الإبتدائية في مدينة توزر بعد يوم واحد من إعتقاله، حكماً يقضي بسجنه لمدة 6 أشهر نافذة، بتهمة دخول الآراضي التونسية بطريقة غير شرعية، غير أن محكمة الإستئناف التونسية قضت في 27 من الشهر الماضي ببراءة المحمودي من التهمة المنسوبة إليه، مبطلة بذلك الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية.
غير أن صدور حكم البراءة لم يمنع السلطات الأمنية التونسية من الإبقاء عليه داخل السجن، ما أثار إستغراب وحفيظة هيئة المحامين الذين تولوا الدفاع عنه أمام محكمة الإستئناف التونسية.
وكان البغدادي المحمودي أعلن إضرابا عن الطعام للإحتجاج على وضعه، في حين أعلن محاميه مبروك خورشيد قبل يومين عن تدهور صحة موكله، ما استوجب نقله أمس إلى المستشفى العسكري بتونس العاصمة لتلقي العلاج الضروري.
وقال المحامي خورشيد إن موكله يعاني من مشاكل في القلب، ومن مرض السكري، مشيرا الى أنه ‘تعرض لمتاعب صحية بسبب إضرابه عن الطعام’.