‘الجماعة الإسلامية’ تقوم بحصر المختفين من أعضاءها لتقديم بلاغ للنائب العام ومقاضاة النظام السابق

حجم الخط
0

القاهرة ‘القدس العربي’ من محمد نصر كروم: علمت ‘القدس العربي’ أن الجماعة الإسلامية تقوم بحصر أعداد المختفين من أعضائها في عهد النظام السابق وكذلك من تم قتلهخم داخل السجون وخارجها بطرق غير قانونية لتقديم بلاغ للنائب العام بتلك الحالات ومقاضاة النظام السابق.

وفي تصريحات خاصة ل’ القدس العربي’ قال الدكتور طارق الزمر عضو مجلس شورى الجماعة والمتحدث الإعلامي لها ‘إن لدينا أعدادا كبيرة من حالات الاختفاء والقتلى سواء في السجون أو خارجها خاصة فلي فترة التسعينات من القرن الماضي.

وعن أسباب الاختفاء قال في الغالب انه قتل ناتج عن تعذيب ومن ثم إخفاء الجثة أو دفنها بدون علم أهل القتيل للتخلص من الجريمة، وكان ذلك يتم في مقار مباحث أمن الدولة، أما من كان يقتل داخل السجون فكان يتم استدعاء طبيب ويقوم بكتابة تقرير يفيد بأن الوفاة طبيعية.

وعما إذا كان يتوقع أن يكون بعض المختفين مازال على قيد الحياة قال: لا أتوقع ذلك، والمطلوب هو صدور تقرير رسمي من الدولة بكل حالة من حالات القتل والاختفاء يكشف الحقائق كاملة، كيف قتل هؤلاء، وأين حدث ذلك، وأين جثثهم، ومن ثم محاسبة من قام بتلك الجرائم وتقديمه للعدالة.

ومن الدير بالذكر أنه قد قتل من الجماعة الإسلامية ما يزيد على الألف كان أولهم عنتر كمال عام 1979 أثناء مظاهرات للجماعة اعتراضا على استقبال الرئيس الراحل أنور السادات لشاه إيران بعد هروبه منها بعد قيام الثورة وسقط ثاني قتيل عام 1986 وهو شعبان راشد أثناء قيامه بلصق منشورات بمحافئة أسيوط وقد قام الرئيس المخلوع مبارك بإرسال والديه لأداء فريضة الحج على نفقة الدولة وتم محاكمة رجل الشرطة الذي قام بقتله.

ثم قتل اثنين من أفراد الجماعة بعد أحداث مسجد آدم بمنطقة عين شمس بالقاهرة في نهاية الثمانينات وذلك بعد مقتل أحد ضباط الشرطة الذي اتهمت الجماعة بقتله.

ثم شهرت فترة التسعينات فصلا آخر من فصول الصراع بين الجماعة الإسلامية والدولة حيث شعرت الدولة بأن الجماعة الإسلامية استفحلت وازداد خطرها فصعدت من مواجهتها واغتالت مباحث أمن الدولة عام 1990 الدكتور علاء محيي الدين المسئول الإعلامي للجماعة والناطق الرسمي باسم الدكتور عمر عبدالرحمن أمير عام الجماعة في ذلك الوقت بمنطقة الهرم بالجيزة وطالبت الجماعة الدولة بتقديم قتلته للمحاكمة ولم يتم ذلك فقررت الجماعة الثأر له وخططت لاغتيال وزير الداخلية وقتها بصفته المسئول عن اغتياله وهو اللواء محمد عبدالحليم موسى ولكن تصادف مرور موكب الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب من نفس المكان الذي كان من المفترض أن يمر منه موكب وزير الداخلية فاغتاله أعضاء الجماعة ظناً منهم أنه موسى وقتل المحجوب وعدد من مرافقيه ثم قتلت مباحث أمن الدولة ثلاثة من منفذي العملية بعد ذلك أثناء محاولة القبض عليهم، ثم قتلت الجماعة عام 1992 الدكتور فرد فودة ثم تفجرت أحداث أسيوط الدموية فحاول اللواء عبدالحليم موسى إنهاء الصراع مع الجماعة عن طريق الحوار والتفاهم معهم وشكلت وقتها لجنة من بعض العلماء والمفكرين على رأسهم الشيخ المرحوم محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي سميت بلجنة الوساطة فتمت إقالة عبدالحليم موسى لهذا السبب.

وتولى اللواء محمد حسن الألفي منصب وزير الداخلية عام 1993 وبعد توليه بفترة وجيزة تعرض لمحاولة اغتيال بالقرب من مبنى الوزارة قام بها تنظيم الجهاد نجا منها وقتل منذوها وكانت هذه الحادثة سببا مباشرا في تصاعد وتيرة الأحداث بين الإسلاميين وأجهزة الأمن المصرية واحتدم الصراع بين الجماعة الإسلامية والدولة وكان مركزه محافظة اسيوط ومع ازدياد أعداد القتلى والمعتقلين من الجماعة وممارسة التعذيب الوحشي مع كل من يقبض عليه قامت الجماعة بضرب السياحة وكانت أول عملية في محافظ قنا ثم نقلت الجماعة الصراع الى القاهرة حيث قامت بمحاولة اغتيال صفوت الشريف وزير الإعلام وقتها وتصاعدت الأحداث.

فبدأت التصفية الجسدية لأعضاء الجماعة في كل شارع وميدان ومقار أمن الدولة والسجون، حتى أنه كان يتم القبض على أعضاء الجماعة والسيطرة عليهم ثم قتلهم بعد ذلك ومنهم من كان يقتل نائماً في منزله ومنهم من يكون أعزل لا يحمل سلاحا وبعد القبض عليه يتم قتله مباشرة ومنهم من قبض عليه وبعد تقييده وإلقاءه في سيارات الشرطة يتم اطلاق الرصاص عليه ثم يصور الأمر على انه اشتباك بين إرهابيين وأجهزة الأمن تم فيه تبادل إطلاق النار مما أدى لمصرع أعضاء الجماعة.

وفي مقار أمن الدولة كان أعضاء الجماعة يتعرضون لتعذيب وحشي للاعتراف أو الانتقام فكان يقتل بعضهم نتيجة هذا التعذيب ومن هنا كانت تأتي حالات الاختفاء كما قال طارق الزمر فأنه في هذه الحالة كان يتم التخلص من الجثة دون معرفة أهل القتيل، بل وهناك من كان يتم تصفيته باطلاق الرصاص عليه بعد الانتهاء من التحقيق معه وأما أن يختفي مثل غيره أو أن يتم إلقاء الجثث في مكان ما مثل الزراعات والمقابر وافتعال معركة وهمية بين أعضاء الجماعة الذي تم قتلهم وأجهزة الأمن أدت الى مصرعهم. اما بالنسبة للسجون والمعتقلات فقد تحولت إلى قطعة من جهنم خاصة سجن الوادي الجديد الذي شهد مصرع اكبر عدد من المعتقلين نتيجة التعذيب الوحشي الذي استمر لسنوات وهذه الحالات كان يتم تسليم جثة المتوفي لذويه بعد اعداد التقارير الطبية التي تفيد بأن الوفاة طبيعية وقد شهد أحد المعتقلين خلافا حادا بين ضابط بمباحث امن الدولة في أحد السجون وأحد الأطباء من ضباط الشرطة والذي أنكر على ضابط أمن الدولة نسيان خدماته لهم ومنها كتابة التقارير الطبية لمن تم قتلهم نتيجة التعذيب وأفادته في تقريره بأن الوفاة طبيعية وليست ناتجة عن التعذيب.

هذا فضلا عن مئات المعتقلين الذين ماتوا نتيجة تفشي الأمراض في السجون والإهمال المتعمد لعلاجهم أو مساومتهم على العلاج مقابل التعاون مع أمن الدولة فضلا عن من تم الحكم عليهم بالإعدام سواء لمن المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة العليا طواريء من أعضاء الجماعة والذين يزيد عددهم على مائة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية