بيروت ـ رويترز: قال وزير المالية اللبناني محمد الصفدي يوم الخميس إن الدين العام في لبنان سيصبح 60 مليار دولار بنهاية 2011 مقارنة مع 52.6 مليار دولار في نهاية حزيران/ يونيو الماضي.
وقال الصفدي في محاضرة عن موازنة 2012 في غرفة تجارة بيروت ردا على سؤال ‘نعم عندنا دين كبير وكبير جدا… الدين العام سيصبح آخر السنة حوالي 60 مليار دولار’. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
ولبنان من أكثر البلدان المثقلة بالديون في العالم من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إعادة الاعمار بعد الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وكان وزير المالية قال الشهر الماضي إن لبنان يعتزم استحداث ضريبة على الأرباح الرأسمالية في العام المقبل ويهدف إلى خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي اثنين بالمئة وإن الحكومة اللبنانية لن تزيد العجز ولن تزيد الاقتراض.
وتوقع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من 2011 أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي 156.8 بالمئة انخفاضا من 198.8 بالمئة في 2006. ومما ساعد على هذا الانخفاض النسبي في الديون نمو الاقتصاد نحو ثمانية بالمئة على مدى عدة سنوات. لكن التوترات الداخلية في بداية العام الحالي والتي أدت الى اسقاط حكومة سعد الحريري أصابت الاقتصاد اللبناني بالشلل.
وكانت الحكومة توقعت تباطؤ النمو بشكل حاد هذا العام إلى نحو 2.5 بالمئة لكنها قالت إنها قادرة على زيادة الإنفاق في الميزانية بنسبة 15 بالمئة في العام القادم وإبقاء الدين العام تحت السيطرة.
وقال الصفدي ‘موازنة 2012 اذا ما اقتطعنا منها خدمة الدين العام فيها وفر 194 مليون دولار. إذن نحن كاقتصاد وضعنا جيد اذا ما وضعنا خدمة الدين جانبا’. واضاف في المحاضرة التي جرت برعاية البنك اللبناني الفرنسي ان على الحكومة اللبنانية استحقاقات من اليوم وحتى آخر 2012 بقيمة 24 مليار دولار.
وتابع القول ‘لا نستطيع تنشيط الاقتصاد الوطني بدون ان نضع استثمارات في البنى التحتية… اذن النمو ضروري والاستثمار ضروري ايضا. خصصنا 2000 مليار ليرة استثمارات بزيادة الف مليون ليرة في البنى التحتية’. وتتضمن موازنة 2012 إنفاقا استثماريا بنسبة 14.6 بالمئة تقريبا من الإنفاق الإجمالي أو نحو 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وتتوقع تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 132 بالمئة في ذلك العام من 135 بالمئة في 2011. وقال الصفدي انه بعد تقديم الموازنة طرأ عليها مثلا موضوع زيادة اجور العمال التي ستكلف الخزانة كحد ادنى نحو 850 مليار ليرة لبنانية.
على صعيد آخر قالت مصادر مصرفية اليوم الخميس إن لبنان يسعى لإعادة تمويل سندات دولية بنحو ملياري دولار تستحق في 2012 في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وذكرت المصادر أنه تم إرسال دعوات إلى البنوك الأسبوع الماضي. وقال أحد المصادر لرويترز ‘وزارة المالية اتصلت بالبنوك لكي تقدم عروضا لإعادة تمويل سندات دولية’. وقال مصدر آخر إن لبنان يأمل بدخول السوق في تشرين الثاني/نوفمبر لإعادة تمويل سندات دولية.