الحكومة الإسرائيلية تنفي أن يكون نتنياهو وعد كولومبيا بتجميد التمويل الحكومي لبناء المستوطنات

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ نفت الحكومة الإسرائيلية يوم الجمعة أن يكون رئيسها بنيامين نتنياهو قدم وعداً لوزيرة الخارجية الكولومبية يقضي بموافقته على تجميد عمليات البناء الحكومي في المستوطنات، بهدف بدء عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، خلافاُ لتقارير إسرائيلية أكدت ذلك الأمر، في وقت أكدت فيه السلطة الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تراوغ وتضلل الرأي العام’ بشأن عملية السلام.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ديوان نتنياهو نفيه لما نشرته صحيفة ‘هآرتس’ عن موافقة الرجل لوزيرة الخارجية الكولومية ماريا انجيلا هولغوين بأن يقوم بتجميد مشاريع البناء الحكومية في المستوطنات، على أن تبقى عمليات البناء في تلك المستوطنات والتي تنفذها شركات خاصة مستمرة.

وبحسب ديوان نتنياهو فقد أكد على أنه ‘لم يطرأ أي تغيير على الموقف الإسرائيلي القاضي بمواصلة أعمال البناء في المستوطنات’. وأشار إلى أن إسرائيل ‘لا تقبل شروط السلطة الفلسطينية بوقف البناء أو قبول حدود عام 67 قبل استئناف المفاوضات’. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية ان بلادها تدعو الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات ‘بدون شروط مسبقة وطرح جميع القضايا الجوهرية للنقاش’. وتطالب القيادة الفلسطينية بأن توقف إسرائيل عمليات البناء في المستوطنات، إضافة لإقرارها بمبدأ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 67 قبل الشروع بعملية التفاوض.

وقامت وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا انجيلا هولغوين، بزيارة للضفة الغربية وإسرائيل التقت خلالها كلا من الرئيس محمود عباس ونتنياهو، لبحث أفق مستقبل عملية السلام.

وجاء التدخل هذه المرة من كولومبيا، كون أن هذه الدولة العضو غير الدائم بمجلس الأمن، بات رأيها هو الفيصل في عملية تصويت مجلس الأمن على طلب الرئيس عباس للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، حيث حصل الفلسطينيون على تأييد ثمان دول ويحتاجون إلى تاسعة من الأعضاء بالمجلس لتمرير قرار التصويت على الطلب.

وكانت صحيفة ‘هآرتس’ ذكرت قبل نفي مكتب نتنياهو أن الرجل أبدى استعداده للإعلان عن تجميد مشاريع الحكومة في البناء الاستيطاني، دون البناء الذي يشيده مستثمرين.

وأوضحت أن نتنياهو استجاب لمبادرة الرئيس الكولومبي خوان منويل سانتوس، للعودة إلى المفاوضات، والتي نقلتها وزيرة الخارجية الكولومبية.

وحسب الصحيفة فان كولومبيا اقترحت عقد لقاء سري بين الرئيس عباس ونتنياهو في كولومبيا أو في المنطقة، أو البدء بالمفاوضات بين مسؤولين من الطرفين وليس بين الرئيس عباس ونتنياهو. وأكدت الصحيفة أن الرئيس عباس أخبر الوزيرة الكولومبية انه ‘لا يعارض العودة للمفاوضات لكن على نتنياهو اتخاذ إجراءات بالنسبة لوقف الاستيطان’. من جهته نفى نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن تكون كولومبيا قد عرضت مبادرة لاستئناف المفاوضات. وقال الوكالة ‘معا’ المحلية أن وزيرة خارجية كولومبية عندما التقت الرئيس عباس قالت له فقط ‘ماذا تريد من اجل العودة للمفاوضات’. وأوضح أن الرئيس عباس أبلغها أن القيادة الفلسطينية تطلب موافقة نتنياهو على بيان اللجنة الرباعية الدولية وموافقته على قيام دولة فلسطينية على حدود 67 ووقف شامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ووفق أبو ردينة فإن نتنياهو عندما عرضت عليه الوزيرة الكولومبية ذلك ‘تهرب كعادته وقال أنه مستعد للسلام وانه مستعد للقاء الرئيس عباس’. وبشأن موقف السلطة من ما نشر عن موافقة نتنياهو عن تجميد الاستيطان الحكومية، قال الناطق باسم الرئاسة ‘هذا موقف هدفه المراوغة وتضليل الرأي العام ولا يلبي طلب القيادة الفلسطينية بوقف شامل للاستيطان’. وأضاف ‘نتنياهو خرج علينا بتعبير جديد وهو تجميد في أراض حكومية وهذا يعني أن الحكومة تسيطر على 10 بالمئة فقط من إصدار قرارات بناء مستوطنات، وأن 90 بالمئة تبنيه شركات خاصة ولا يسيطر على ذلك وهذا يعني أن البناء الاستيطاني لن يتوقف’. وشدد أبو ردينة على أن القيادة الفلسطينية لن تعود للمفاوضات ‘إلا بوقف شامل للاستيطان وليس كما يراه نتنياهو’. وفي رده على تلويح الرئيس عباس بالاستقالة، بسبب فشل خيار السلام، قال ‘الرئيس ابلغ الوزيرة الكولومبية انه وفي حال أن مجلس الأمن لم يتخذ القرار المناسب بشأن الطلب الفلسطيني فانه سيعود للقيادة الفلسطينية لاتخاذ الموقف المناسب’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية