غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم منحة مالية للأسرى الذين حرروا قبل أيام من الأسر ضمن صفقة تبادل الأسرى، وأعلن محمود الزهار القيادي الكبير في حركة حماس أن حركته ستمضي في طريقها لإخراج باقي الأسرى من السجون ‘مهما كلف الثمن’. وقال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى في تصريح صحافي ان الرئيس عباس أمر بتقديم منح مالية للأسرى والأسيرات الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل تكريما لهم.
وأوضح أن وزارة الأسرى بدأت بالتعاون مع المحافظين والمؤسسات الوطنية، بتقديم منح الإفراج المالية لجميع الأسرى المحررين دون استثناء، سواء الأسرى الذين أفرج عنهم إلى بيوتهم أو الذين تم إبعادهم.
وأضاف قراقع أن المنح ستقدم للأسرى المحررين من خلال الحكومة والوزارة، مؤكدا أن حقوقهم محفوظة وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها، لافتاً إلى أن كافة الإجراءات اللازمة ‘اتخذت من أجل ذلك’. وأطلقت إسرائيل الثلاثاء الماضي سراح 477 أسيرا وأسيرة، ضمن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل التي تم بموجبها إطلاق سراح الجندي غلعاد شليط.
ولا تزال المناطق الفلسطينية تشهد احتفالات بالأسرى الذين أفرج عنهم، إذ لا تزال بيوت التهاني التي أقيمت في الأحياء الفلسطينية للأسرى المفرج عنهم، إضافة إلى الخيمة المركزية للأسرى المبعدين إلى قطاع غزة تستقبل المهنئين على مدار الساعة.
ويوم أمس أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي في حركة حماس ان حركته ستستمر في العمل حتى تحرير باقي الأسرى من سجون الاحتلال.
وأشار الزهار في خطبة صلاة الجمعة التي حضرها الأسرى المحررون الذين أبعدوا لغزة أن قضية إخراج الأسرى تتقدم الأولويات الوطنية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن حركة حماس ستمضي في كل الطرق لإخراج الأسرى ‘مهما كانت النتائج’، في إشارة إلى إمكانية قيام مسلحي الحركة بأسر جنود جدد لمبادلتهم.
وقال محذراً إسرائيل ‘على من يعنيهم الأمر ان يستوعبوا الدرس، وأن يفرجوا عنهم، سواء بقرارات تخصهم أم بقرارات دولية، أو تدخلات أممية’. وبموجب الصفقة التي ستنفذ مرحلتها الثانية بعد شهرين ستطلق إسرائيل سراح 1027 أسيرا، وكانت المرحلة الأولى شملت إبعاد 163 أسيرا من الضفة إلى غزة، إضافة إلى إبعاد 41 أسيرا إلى الخارج.
وخلال الخطبة التي حضرها إلى جانب الأسرى عدد من قادة حماس في مقدمتهم إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة دعا الزهار إلى ضرورة إنهاء ملف الانقسام وإعادة الوحدة بإتمام عملية المصالحة.