عواصم ـ وكالات: اعلن المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي احمد جبريل الاحد ان السلطات الليبية الجديدة ستسلم جثة معمر القذافي الى اقربائه.
وقال جبريل لوكالة ‘فرانس برس’، ‘ان القرار اتخذ لتسليمه الى عائلته الكبيرة، لانه لا يوجد اي فرد من عائلته المباشرة في الوقت الحاضر’. وقال طبيب شارك في تشريح جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الليلة قبل الماضية لرويترز إن القذافي توفي متأثرا باصابة ناجمة عن عيار ناري.
وتابع ‘من الواضح أن وفاته ناجمة عن اصابته بعيار ناري’. ولم يذكر أي تفاصيل عما إذا كانت الوفاة ناجمة عن الطلق الناري على ما يبدو في الناحية اليسرى من رأس القذافي.
واستطرد ‘هناك عدة مسائل أخرى. علينا رفعه (التقرير) إلى النائب العام. كل شيء سيعلن ولن يتم اخفاء أي شيء’. جاء ذلك فيما أفادت صحيفة ديلي ‘ستار صندي’ الصادرة امس الاحد أن معركة تجري بين المسلحين الليبيين الآن حول من يحصل على مكافأة المليون جنيه استرليني لمن يعتقل العقيد القذافي أو يقتله.
وقالت الصحيفة إن شاباً ليبياً في العشرين من العمر تقدم للحصول على المكافأة التي خصصها رجال أعمال ليبيين للمساعدة على انهاء 42 عاماً من حكم القذافي. واضافت أن محمد بيبي صوّر نفسه وهو يمسك بالمسدس الذهبي من طراز براوننغ 9 ملم الخاص بالقذافي بعد القبض على الأخير وقتله، لكن مسلحين آخرين من قوات المعارضة الليبية ادعوا أيضاً أنهم لعبوا دوراً في القضاء على الزعيم الليبي السابق، أو قدموا معلومات حيوية أدت إلى اعتقاله.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني قوله ‘إن كل واحد من هؤلاء يزعم أنه ساهم في العثور على القذافي ولعب الدور المحوري في اعتقاله، والشخص الذي سيحصل على المكافأة سيصبح واحداً من أغنى الناس في ليبيا بفضل هذا الحجم من المال’. واضاف المصدر ‘هناك بعض الخلاف في الوقت الحالي حول من سيحصل على المكافأة، لكن الأمر متروك للمجلس الوطني الانتقالي الحاكم حالياً في ليبيا لاقرار من هو المؤهل للحصول على المليون جنيه استرليني’. الى ذلك صرح وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الاحد ان ‘سمعة’ السلطات الليبية الجديدة ‘لطخت بعض الشيء’ بسبب مقتل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي الخميس في ظروف لا تزال غامضة.
وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان ‘الحكومة الليبية الناشئة ستفهم ان سمعتها في العالم لطخت بعض الشيء بسبب ما حصل’ مضيفا ‘أنا اكيد انها ستكون راغبة في توضيح هذا الامر بشكل يتيح تحسين واعادة بناء سمعتها’. وقال هاموند انه يرغب في ان يتم فتح تحقيق بمقتل الذافي الذي اعتقل حيا عند سقوط مدينة سرت، مسقط راسه الخميس. واضاف ‘بالتاكيد ليست تلك الطريقة التي كنا نرغب في ان تحصل الامور بها’. واوضح ‘كنا نرغب في ان تتم محاكمة العقيد القذافي وخصوصا امام المحكمة الجنائية الدولية وان يرد على افعاله المسيئة ليس فقط في ليبيا وانما اعمال الارهاب العديدة التي دعمها وقام بها خارج ليبيا، والتي اوقعت بالنسبة لنا في بريطانيا العديد من الضحايا’. وكان الوزير البريطاني يشير خصوصا الى اعتداء لوكربي الذي اوقع 270 قتيلا في 1988 ومقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر التي قتلت باطلاق نار مصدره السفارة الليبية في لندن عام 1984. وفيما يستعد المجلس الوطني الانتقالي لاعلان ‘التحرير الكامل’ للبلاد، لم يتضح بعد الاحد ما اذا كان القذافي الذي كان متواريا عن الانظار منذ سقوط طرابلس في 23 اب/اغسطس، قد اعدم او اذا كان قتل في تبادل اطلاق النار.