رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: طالبت رئيسة المعارضة الاسرائيلية وزيرة الخارجية السابقة تسيفي ليفني رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين دعما للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مواجهة الصفقة التي تمت مع حماس وعززت من مكانتها في الشارع الفلسطيني.
ودعت ليفني الحكومة الاسرائيلية للافراج عن 550 اسيرا من حركة فتح، وذلك لتقليص الاضرار التي لحقت بها أثر صفقة التبادل مع حماس لاطلاق سراح غلعاد شليط.
وقد جاءت دعوة ليفني عبر لقاء مع اذاعة الجيش الاسرائيلي الاحد، وفي اعقاب الانتقاد الشديد الذي وجهته لنتنياهو بالخضوع لموقف الشارع الاسرائيلي واتمام الصفقة لمصلحة حركة حماس.
وقد اكدت لفيني في حديثها ان حكومة ايهود اولمرت السابقة اتخذت قرارا بالافراج عن اسرى لحركة فتح بعد اتمام صفقة شليط، وذلك كبادرة حسن نية للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتعزيز معسكر السلام في الجانب الفلسطيني.
وقد سبق هذا التصريح انتقاد شديد لنتنياهو من ليفني التي اعتبرته اقدم على خطوة الحقت ضررا شديدا في اسرائيل، واضعف بهذه الصفقة قوة الردع الاسرائيلي وساهم من خلالها بتعزيز مكانة حركة حماس على حساب معسكر السلام الفلسطيني بقيادة عباس. وبحسب ما نشر موقع ‘قضايا مركزية’ الاسرائيلي الاحد فقد اعتبرت ليفني بانه لا يمكن لاسرائيل دفع أي ثمن مقابل اعادة جندي اسرائيلي اسير، ولكن نتنياهو اضاع الاتجاه الذي كان هو مقتنعا به ويطلب من الاخرين تطبيقه، والنتيجة انه خضع للاسرائيليين واعطاهم الحق في التعامل مع موضوع غلعاد شليط واتخاذ القرار بذلك، وكان ذلك على حساب اسرائيل ومصالحها لما الحقه من ضرر كبير على معسكر السلام الفلسطيني، وبنفس الوقت فان هذه الحكومة اليمينية اعطت بهذه الصفقة خدمة كبيرة لحركة حماس وزادت من قوتها.
ومن جهته قال رئيس جهاز الأمن الإسرائيلى الداخلى السابق، أن نتنياهو لم يتم صفقة شاليط لأسباب إنسانية، وإنما لإحراج محمود عباس.
وأوضح جاكوب بيرى في لقاء مع مجلة نيوزويك أن نتنياهو غاضب جداً من عباس بسبب سعيه للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، لذا قرر عقد صفقة مع منافسه الرئيسي حركة حماس.