النهضة ضد تقسيم المجتمع… والمرزوقي: لا يمكن ان يحكم البلاد الا اهل الوسطتونس ـ وكالات: ينتظر التونسيون بفارغ الصبر ولكن في هدوء الاثنين النتائج الجزئية لانتخابات المجلس التاسيسي التاريخية التي اجريت الاحد وذلك بعد اقبال كثيف على الاقتراع كان موضع اشادة واسعة باعتباره فوزا لتونس والديمقراطية و’نموذجا’ يحتذى في مهد الربيع العربي.
وفي غياب المعلومات المؤكدة والرسمية من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجهة الوحيدة المخولة نشر النتائج، تتفق تقديرات كثيرة جزئية وغير مؤكدة على تقدم كبير لحركة النهضة الاسلامية. وقال سمير ديلو عضو المكتب السياسي لحزب النهضة لوكالة فرانس برس الاثنين انه يتوقع ان يحصل حزبه على ‘نحو 40 بالمئة من الاصوات’. واوضح ديلو ‘بحسب مصادرنا، لسنا بعيدين من 40 بالمئة. ربما اقل او اكثر قليلا، لكننا مبدئيا متاكدون من الفوز على الاقل في 24 دائرة’ من الدوائر الانتخابية ال 27. ولا يزال التونسيون في انتظار النتائج الرسمية الجزئية الاثنين والنهائية الثلاثاء التي ستعلنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الجهة الوحيدة في تونس المخولة نشر النتائج الرسمية للانتخابات. وقال حسين (24 عاما) مبتسما في شارع الحبيب بورقيبة ‘لقد انتظرنا خمسين عاما، يمكننا انتظار 24 ساعة اخرى’. وسعى نور الدين البحيري عضو المكتب السياسي للنهضة في تصريحات لاذاعة محلية اليوم الى الطمانة ازاء مخاوف تتردد في تونس خصوصا في ‘معسكر الحداثيين’ من صعود الاسلاميين. وقال لاذاعة ‘اكسبرس اف ام’ ان ‘تونس لكل التونسيين وقدر التونسيين ان يعيشوا مع بعضهم وان يحترموا التنوع والتعدد’، مضيفا ‘نحن مع التوافق والعمل التجميعي وضد تقسيم المجتمع التونسي على اساس ايديولوجي لان بلادنا في حاجة لكل ابنائها وكفاءاتها’ مؤكدا ‘نحن ضد كل اقصاء او استثناء’. من جهته كرر المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي يشير الكثير من المحللين في تونس الى انه قد يحدث مفاجاة هذه الانتخابات، انه ‘لا حزب يمكنه ان يحكم تونس لوحده وستقع تحالفات وفق برامج سياسية لاقامة حكومة وحدة وطنية (..) وسندخل في نقاشات معمقة مع الجميع اذ ان المعركة ليست ايديولوجية بين اسلاميين وعلمانيين كما يحاول البعض تصويره لادخالنا في متاهات. معركة تونس هي ضد التخلف والفقر’. واكد المرزوقي ان ‘تونس بلد لا يمكن ان يحكمه الا اهل الوسط في كل القوى السياسية’، مضيفا انه ‘ضد التطرف يمينا او يسارا’. وفي انتظار النتائج الرسمية قالت الصحف التونسية الصادرة الاثنين ان انتخابات المجلس الوطني التاسيسي التي جرت الاحد وشهدت اقبالا كثيفا فاق التوقعات وانتهت بلا حوادث تذكر مثلت نصرا لتونس وفوزا للديمقراطية في مهد الربيع العربي. واعلن سمير ديلو القيادي في حزب النهضة الاسلامي الاثنين لوكالة فرانس برس ان حزبه يتوقع الحصول على ‘نحو 40 بالمئة’ من الاصوات في انتخابات المجلس التاسيسي الاحد. واضاف ديلو عضو المكتب السياسي للحزب ‘بحسب مصادرنا، لسنا بعيدين من 40 بالمئة. ربما اقل او اكثر قليلا، لكننا مبدئيا متاكدون من الفوز على الاقل في 24 دائرة’ من الدوائر الانتخابية ال 27. وتشير بعض المصادر الانتخابية الى تقدم يفوق 50 بالمئة في بعض الدوائر. وتوقع قيادي اخر في حزب النهضة ان يحصل الحزب على 60 مقعدا من اصل 217 في المجلس التاسيسي. وقال عادل الشاوش القيادي في حزب التجديد (الشيوعي سابقا) لوكالة فرانس برس ‘من الواضح ان النهضة تتقدم الجميع في اغلب الدوائر’. واضاف ‘السؤال المطروح الان في هذه الانتخابات هو من سيفوز بالمرتبتين الثانية والثالثة فيها’. وينتظر التونسيون صدور النتائج الرسمية الجزئية الاثنين والنهائية الثلاثاء عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الجهة الوحيدة في تونس المخولة نشر النتائج الرسمية للانتخابات. وقال قيادي في حركة النهضة الاثنين ان حزب النهضة المرشح لتحقيق افضل نتيجة في انتخابات تونس يرفض تقسيم المجتمع التونسي بينما اكد المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ان تونس لا يمكن ان يحكمها الا اهل الوسط.
وغداة انتخابات مجلس تأسيسي تاريخية في تونس شهدت اقبالا كثيفا، شدد القياديان في تصريحات لاذاعة ‘اكسبرس-اف ام’ المحلية على ضرورة الابتعاد عن ‘تقسيم المجتمع التونسي’ ومنطق ‘الاقصاء’ وذلك على خلفية الجدل الذي بدأت تشهده الساحة السياسية التونسية حول التحالفات داخل المجلس التأسيسي حتى قبل معرفة تركيبته التي ستفرزها الانتخابات. وقال البحيري ‘تونس لكل التونسيين وقدر التونسيين ان يعيشوا مع بعضهم وان يحترموا التنوع والتعدد’، مضيفا ‘نحن مع التوافق والعمل التجميعي وضد تقسيم المجتمع التونسي على اساس ايديولوجي لان بلادنا في حاجة لكل ابنائها وكفاءاتها’. واوضح ان التوافق مطلوب لتحقيق ما وصفه ب ‘المعجزة الثالثة بعد ان انجز الشعب التونسي عبر انتخاباته الحرة بنجاح المعجزة الثانية خلال عام بعد معجزة ثورة 14 كانون الثاني/يناير’ الماضي وثورته التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي. واكد ‘نحن ضد كل اقصاء او استثناء’. من جهته كرر المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية تأكيد انه ‘لم يكن هناك اي تحالف انتخابي بيننا وبين النهضة’. واضاف انه من خلال المجلس التأسيسي الذي ستفرزه الانتخابات ‘لا حزب يمكنه ان يحكم تونس لوحده وستقع تحالفات وفق برامج سياسية لاقامة حكومة وحدة وطنية (..) وسندخل في نقاشات معمقة مع الجميع اذ ان المعركة ليست ايديولوجية بين اسلاميين وعلمانيين كما يحاول البعض تصويره لادخالنا في متاهات. معركة تونس هي ضد التخلف والفقر’. واكد المرزوقي ان ‘تونس بلد لا يمكن ان يحكمه الا اهل الوسط في كل القوى السياسية’، مضيفا انه ‘ضد التطرف يمينا او يسارا’. واعتبر ان الشعب التونسي ‘نجح عشرة على عشرة’ في امتحان الديمقراطية وان الانتخابات ‘انهت عهد المواطن المستهلك والسياسي المقاول ودشنت عهد المواطنة’، مضيفا ان ‘الناس تنتظر منا حل مشاكلها’. وقال من جهة اخرى ان ‘تونس التي سطرت للعالم العربي اول ثورة ديمقراطية بدون ايديولوجيا ستهدي العالم العربي اول جمهورية (حقيقية) واول ديمقراطية’، مشيرا الى انه في تونس ‘كنا في جملكية (جمهورية ملكية) والان نبني نظاما ديمقراطيا’. ومن الرهانات الاساسية في هذه الانتخابات النسبة التي سيحصل عليها حزب النهضة الاسلامي والمقربون منه وابرز قوى الوسط واليسار وهو ما سيحدد موازين القوى في المجلس التأسيسي وخريطة التحالفات فيه وبالتالي مستقبل السلطة والمعارضة في تونس. كما تشكل نسبة المشاركة في الانتخابات احد رهانات هذا الاقتراع في بلد اعتاد منذ استقلاله في 1956 على انتخابات معروفة النتائج سلفا كانت تنظمها وزارة الداخلية. وشهدت انتخابات المجلس التأسيسي الاحد في تونس اقبالا كثيفا ومن المقرر ان تبدأ الهيئة العليا المستقلة الاثنين اصدار اولى النتائج الجزئية على ان تصدر النتائج النهائية بعد ظهر الثلاثاء.