المتهم بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي يمثل امام محكمةعواصم ـ وكالات: إنتقد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي امس الاثنين، موقف أوروبا من العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي، معتبراً أن أوروبا تأثرت بـ’سيناريو امريكا الكاذب’. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ‘ارنا’ عن صالحي قوله إن بلاده ‘ما كانت تتوقع أن تتأثر الدول الأوروبية التي يتمتع ساستها بتجارب، بالسناريو الامريكي الكاذب ضد إيران’. وقال صالحي في رسالة خلال (ملتقي العلاقات الإيرانية الأوروبية، التجارب الماضية والآفاق المستقبلية) الذي بدأ أعماله امس في طهران، إن ‘الدعايات السلبية الكاذبة حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني أثّرت على العلاقات الإيرانية الأوروبية وأدت الى قيام الإتحاد الأوروبي بفرض سلسلة من العقوبات أحادية الجانب على طهران، إضافة الى العقوبات التي فرضها مجلس الأمن’. وجدّد موقف بلاده الذي يؤكد على حقها في استخدام الطاقة النووية ‘في الأغراض السلمية’، وقال إن إيران ‘ترى أن استخدام القنبلة النووية أمر محرم وفقاً للشريعة الإسلامية’. ودعا الوزير الإيراني، الإتحاد الأوروبي الى ‘إيجاد حلول للخطر الحقيقي المتمثل بترساناته النووية عوضاً عن صياغة صورة مضللة وغير واقعية عن البرنامج النووي السلمي الإيراني’. من جهة اخرى مثل الايراني الامريكي منصور ارببسيار المتهم بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن امام محكمة في نيويورك امس الاثنين ليواجه التهم الموجهة اليه.
واعتقل ارببسيار الذي يحمل الجنسيتين الايرانية والامريكية وعاش لسنوات عديدة في تكساس حيث عمل بائع سيارات مستخدمة، الشهر الماضي في مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك. وتشير وثائق المحكمة ان ارببسيار وشريكه المفترض غلام شكوري الذي لم يتم القاء القبض عليه، تآمرا ‘لقتل السفير السعودي في الولايات المتحدة اثناء وجوده على الاراضي الامريكية’. ونفت ايران بشدة اي ضلوع لها في المخطط التي تقول الولايات المتحدة انها من تدبير فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني لقتل السفير عن طريق قتلة مأجورين من عصابة مكسيكية لتجارة المخدرت مقابل 1,5 مليون دولار. وتقول لائحة الاتهام ان ارببسيار رتب ارسال 100 الف دولار الى الولايات المتحدة كدفعة اولى لتنفيذ المخطط. ويتهم الاثنان كذلك بالتخطيط لاستخدام ‘سلاح دمار شامل’ ضد السفير، مما كان من شأنه أن يخلق ‘خطرا كبيرا من احداث اصابات جسدية خطيرة لاخرين جراء تدمير مبان’. وتسببت تلك التهم بزيادة توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وايران، وهي علاقات متوترة اساسا بسبب اشتباه واشنطن بان طهران تستخدم برنامجها النووي المدني ستارا لبرنامج لصناعة قنبلة نووية. وكان رئيس جهاز الاستخبارات الايرانية حيدر مصلحي اعتبر الخميس ان الادعاءات الامريكية ‘سيئة جدا ولا يمكن تصديقها’. وقال ‘عندما ننظر من وجهة استخبارية، فهناك الكثير من التناقضات كي يمكن تصديق ان حكومة مثل الولايات المتحدة بامكانها اقامة ادعاءات سيئة الى هذا الحد وان تتوقع ان تكون ذات صدقية’. واضاف للتلفزيون الايراني ان ‘ردة الفعل الاولى للمسؤولين في مخابراتنا حيال هذه الشكوى كانت مفاجئة تماما امام هذا السيناريو السيء’. وسخر خصوصا من احتمال ان يكون ارببسيار اجرى اتصالات غير محمية عبر الهاتف مع مسؤولين ايرانيين بشأن هذه المؤامرة المفترضة. ولكن بحسب وزارة العدل الامريكية والشرطة الفدرالية فان ارببسيار اقر بعد اعتقاله بمشاركته في المؤامرة من اجل اغتيال السفير عادل الجبير على الارجح بواسطة متفجرات في مطعم واقر بانه ‘جند ودفع وقاد رجالا كان يعتقد انهم مسؤولين كبارا في فيلق القدس’. واجهض الاعتداء لان ارببسيار التقى مرات عدة مخبرا امريكيا كان يعتقد انه عضو في عصابة تهريب مخدرات مكسيكية. وقال له ان ابن عمه ‘جنرال كبير’ في الجيش الايراني وطلب منه ‘ايجاد شخص ما لتنفيذ عملية الاغتيال’.