المستثمرون يترقبون حلا لازمة اليورو هذا الاسبوع

حجم الخط
0

فرانكفورت ـ ا ف ب: اظهرت البورصات امس الاثنين ان المستثمرين قرروا الثقة بقدرة الاوروبيين على التوصل بحلول الغد الاربعاء الى حل لازمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو رغم ان القمة الاوروبية التي عقدت في بروكسل الاحد لم تنجح في تذليل كل الخلافات بين اعضاء الاتحاد.

وفتحت البورصات الاوروبية على ارتفاع لكن بدون حماسة، مواكبة في ذلك الاتجاه الذي سلكته البورصات الاسيوية بعد قمة قادة الاتحاد الاوروبي ثم منطقة اليورو في عاصمة الاتحاد الاوروبي. وفي الساعة 07:05 تغ ارتفع مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 1′ ومؤشر كاك-40 في باريس بنسبة 0.79′ ومؤشر افتي.

اس.

اي في ميلانو بنسبة 0.51′ بينما اخذ سعر العملة الاوروبية يرتفع صباح الاثنين. وادت قمة الاحد الى رسم الخطوط العريضة لخطة انقاذ منطقة اليورو، وكما كان متوقعا سيدفع دائنو اليونان اكثر مما كان مرتقبا حتى الان وستعاد رسلمة المصارف الاوروبية وسيتم تعزيز الصندوق الاروروبي للانقاذ المالي رغم ان الاجراءات لم تتضح بعد. ويرى كارستن برزيسكي من اي.

ان.

جي. انه لم يتبين ‘اي عامل جديد ولا نتيجة جديدة’ من قمة بروكسل بينما رأت باركلايز كابيتال ان نتائج القمة لا تشكل ‘ولو حتى اختراقا جزئيا’. لكن المستثمرين تحدوهم ‘آمال كبيرة’ كما يرى محللو كومرزبنك، لان الدول المعنية ابدت ثقتها في التوصل الى حل شامل الاربعاء المقبل موعد القمة المقبلة. وقد كانت توقعاتهم من اجتماعات نهاية الاسبوع ضئيلة جدا، حتى ان نسبة خيبة الامل باتت محدودة بعدما تحولت الامال الى قمة الاربعاء. ومع بداية هذا الاسبوع الحاسم بالنسبة لاوروبا جهد المسؤولون في اثارة الامال، واعرب وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان الاثنين عن ‘يقينه’ في ان القادة الاوروبيين سيتوصلون الى اتفاق شامل. وعقد رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني، الذي ضغط عليه شركاؤه للقيام بمزيد من الاصلاحات في بلاده، اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء الاثنين للانطلاق في اصلاح نظام التقاعد. ويؤرق احتمال امتداد عدوى الازمة الى ايطاليا، ثالث اقتصاد في منطقة اليورو، القادة الاوروبيين، ولمواجهة هذا الاحتمال فانهم لا يزالون يبحثون في كيفية زيادة فعالية وسائل عملهم عبر تعزيز قدرات صندوق الانقاذ المالي الذي انشئ السنة الماضية. ويظل تعزيز هذه الالية النقطة المركزية التي يجب تسويتها قبل الاربعاء عندما يتوقع ان تعرض المستشارة الالمانية انغيلا ميركل صباحا الخطوط العريضة لحل امام النواب قبل التوجه الى بروكسل. وقد استبعد الخيار الذي طرحته باريس، التي كانت تريد خلال الايام الاخيرة ان يتولى اعادة التمويل البنك المركزي الاوروبي، وهو مطلب رفضته برلين والبنك المركزي الاوروبي بشدة. وتشكل ازالة هذا الاختلاف الكبير، الذي قال عنه كاتبو الافتتاحيات في الصحف الفرنسية والالمانية الاثنين ان ميركل ضغطت فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تقدما صغيرا. ويبقى على الطاولة خياران يمكن اللجوء اليهما سويا، وذلك عبر تعزيز صندوق الانقاذ المالي الاوروبي وجعله يعمل كطرف تأمين لديون الدول التي تواجه صعوبات بموازاة توفير حل يمر بتمويلات خارجية ومن مستثمرين اجانب وصندوق النقد الدولي. وعلق جيل مويك المحلل في داتش بنك بأن هذه الصيغة ‘ستكون مواتية جدا للسوق’، مشددا في الوقت نفسه على الصعوبات التي تتضمنها حيث تستدعي اشراك قوى اخرى وفي مقدمها الصين، في انقاذ العملة الموحدة ما يشكل اقرارا من الاوروبيين ‘باخفاق سياسي’. وهو واقع يكاد يفرض نفسه بينما تزداد الخلافات من كل جهة، حيث ان ‘المحرك الفرنسي-الالماني’ الذي يستند عليه كل شيء في منطقة اليورو يبدو شبه معطل، بينما يحتج بقية اعضاء منطقة اليورو على سيطرة باريس وبرلين على عملية اتخاذ القرار في حين تبدي الدول غير الاعضاء في منطقة اليورو وفي مقدمتها بريطانيا استياءها من نزعة باقي الدول الاعضاء في المنطقة في اتخاذ قرارات بدون استشارتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية