رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: طالبت السلطة الفلسطينية الاثنين اللجنة الرباعية الدولية بالاعلان بشكل رسمي عن الطرف المعرقل للسلام في المنطقة.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات على اهمية اعلان الرباعية الدولية صراحة عن الطرف المعطل لعملية السلام، في إشارة إلى إسرائيل التي تواصل استيطانها وتهويدها للقدس ولا تلتزم بمرجعيات عملية السلام.
وأكد عريقات التزام الجانب الفلسطيني بكل المرجعيات الدولية وما تضمنته خريطة الطريق.
وجاءت تصريحات عريقات التي أدلى بها للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاثنين ردا على تصريحات المبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، التي طالب فيها الطرفين بتقديم التزامات قوية واقتراحات شاملة بخصوص الحدود والأمن في غضون تسعين يوما لتحريك عملية السلام. وشدد عريقات على عدم مساواة أطراف الرباعية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وفيما يتعلق بصريحات بلير حول تعطيل الثورات العربية للاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة قال عريقات، ‘إن من يعرقل السلام والديمقراطية هو الاحتلال الإسرائيلي’. واتهم عريقات اسرائيل بتعطيل عملية السلام من خلال استمرارها بالاستيطان والاجتياحات ونهب الاراضي وتهويد القدس، رافضا فكرة تقديم خطوات حسن نية اسرائيلية تجاه السلطة، مطالبا تل ابيب بتنفيذ التزاماتهم بالنسبة لعملية السلام.
وقال عريقات ‘اننا لسنا بحاجة الى حسن نوايا من احد بل ان هناك يوجد اتفاقات ويجب عليهم ان يلتزموا بتنفيذها، من خلال وقف الاستيطان وايجاد جدول زمني للانسحاب الى حدود عام 67 وانهاء ممارستها بالاغتيال والحواجز’. واضاف عريقات: اما ان يكون هناك سلطة تنقل الفلسطينيين من الاحتلال الى الاستقلال واما ان يفكر نتنياهو جديا بتحمل مسؤولياته من النهر الى البحر.
واضاف عريقات ان الحكومة الاسرائيلية هي المسؤولة عن انهيار عملية السلام وهي خيرت بين السلام والاستيطان واختارت الاستيطان، مؤكدا على الموقف الفلسطيني الواضح انه وفي اللحظة التي تعلن فيها اسرائيل وقف الاستيطان وجدول زمني للانسحاب سنعود للمفاوضات واذا لا، فلن يكون هناك مفاوضات، مشيرا الى انه يتم اللقاء مع الرباعية بشكل اسبوعي ‘وهم يعرفون موقفنا وسنقدم لهم كل الملف الاستيطاني الجديد خلال القاء المرتقب هذا الاسبوع’. وجاءت تصريحات عريقات’ ردا على ما قالت المصادر الاسرائيية الاثنين ان الجيش الاسرائيلي يعتقد ان من الاهمية بمكان تنفيذ خطوات لبناء ثقة لمساعدة الرئيس محمود عباس، خاصة وان كل الاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية تقول بان صفقة شليط، التي حصلت بموجبها حماس على 1027 اسيرا فلسطينيا بمقابل جندي اسرائيلي واحد، عززت من مكانة الحركة الاسلامية على حساب السلطة الفلسطينية.
وقالت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية ان احد اقتراحات الجيش الاسرائيلي تتعلق بالمرحلة الثانية من صفقة التبادل والتي ستقوم بموجبها اسرائيل بالافراج عن 550 اسيرا اخرين على ان تقوم هي باختيارهم، اذ في حين انه لم تتم بلورة قائمة الاسرى بعد فانه يبدو ان غالبيتهم سيكونون من العناصر الصغيرة في حركة فتح، واضافت ان الجيش الاسرائيلي يقترح ايضا افراج اسرائيل عن عدد اضافي من المعتقلين اضافة الى الـ550 اسيرا وذلك كبادرة تجاه الرئيس عباس لمناسبة عيد الاضحى المبارك الذي يحل بعد اسبوعين.
وذكرت ان اقتراحا اخر هو نقل جزء من المنطقة المعروفة بمناطق(ب) في الضفة الغربية الى مناطق(أ) تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، ويفضل الجيش الاسرائيلي ان تكون تلك المنطقة في شمال الضفة الغربية بين جنين ونابلس وطولكرم بسبب وجود مستوطنات اسرائيلية قليلة هناك.
وقالت ان الفكرة الرابعة هي اعادة جثامين شهداء الى السلطة الفلسطينية، اذ كان من المفترض ان تتم هذه الخطوة قبل عدة اشهر ولكنها الغيت في اللحظة الاخيرة بناء على تعليمات من نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.
ومن جهتها اكدت دائرة الثقافة و الإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية الاثنين بان مواجهة التصعيد الإستيطاني ولجم المستوطنين إختبار للسياسة الإسرائيلية ولإرادة اللجنة الرباعية.’واصدرت دائرة الثقافة والإعلام برئاسة الدكتوره حنان عشراوي تقريرا حول تصعيد الإستيطان وهجمات المستوطنين، وأكدت أن مواجهة هذا التصعيد إختبار للسياسة الإسرائيليه ولإرادة اللجنة الرباعية الدولية.
وجاء في التقرير ان الفلسطينيين يتعرضون، تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، إلى حملة منظمة من العنف والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، تشمل الأفراد والممتلكات، خصوصا في التجمعات الفلسطينية المهمشه والمعزولة، ومناطق الإحتكاك؛ مثل تلك التي تشهدها البلدة القديمة من مدينة الخليل.
وأوضح التقرير أن المستوطنين قاموا خلال السنوات الأخيرة وتحت عنوان ‘دفع الثمن’ بتنفيذ عمليات إرهابية تقف خلفها خلايا إرهابية منظمة ومتماسكة من عناصر اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث تعتبر تلك العمليات جزءا من حملة مستمرة لإرهاب الدولة المنظم، تتسم بدوافع أيديولوجية متطرفة تهدف إلى طرد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتؤكد على أن إسرائيل ليست مجرد نظام حكم يمارس الاحتلال العسكري الاستيطاني؛ بل هي نظام يعزز العنصرية والتطرف.’وأشار التقرير أنه ومع توجه منظمة التحرير الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومنها حقه في تقرير مصيره، كثفت إسرائيل من اعتداءاتها الاستيطانية في مسعى لترويع الشعب الفلسطيني، إذ ارتفعت وتيرة هجمات المستوطنين وسجلت زيادة ومؤشرا خطيرا في شهري آب (اغسطس) وأيلول (سبتمبر) وبداية شهر تشرين الاول (اكتوبر)، حيث شهدت هذه الفترة قيام المستوطنين بإطلاق النار وإلقاء الحجارة، وإغلاق الطرق، وبتنفيذ إعتداءات جسدية خطيرة؛ بما في ذلك مهاجمة الكلاب المتوحشة للفلسطينيين، وأورد التقرير أهم الممارسات الإستيطانية للحكومة الإسرائيلية وإعتداءات المستوطنين خلال هذه الفترة موثقه بالارقام والإحصائيات.
وخلص التقرير بالقول، إن الاستيطان وإرهاب المستوطنين المنظم يشكلان نقيضا جذريا لأيه عملية تفاوضية، فهما يعملان على تقويض حل الدولتين، و يهددان أمن المنطقة واستقرارها. ويدفعان نحو مزيد من العنف، وتبعا للنشاط الاستيطاني المكثف في الأراضي الفلسطينية الذي تقوم به حكومة نتنياهو الداعمة للاستيطان والمنظمات اليهودية المتطرفة؛ فإن منظمة التحرير الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، والتدخل قانونيا لإجبار إسرائيل تفكيك المستوطنات بشكل جذري عوضا عن مناورات تجميد الإستيطان، ومحاسبة إسرائيل ومساءلتها وإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وإتخاذ جميع التدابير اللآزمة لحماية الفلسطينيين العزل من إرهاب المستوطنين المنظم والمدعوم من قبل الحكومة الإسرائيلية.’وشددت دائرة الثقافة و الاعلام في منظمة التحرير في نهاية التقرير على القول: إذا كانت الرباعية بالفعل معنية بإطلاق مبادرة سياسية، فعليها إثبات الإرادة السياسية والإلتزام القانوني والنية الفاعلة عن طريق مواجهة هذه السياسة ‘الأحادية’ الإسرائيلية وهذا ‘الإستفزاز’ السافر الذي يهدد كل جهودها.