لندن – ‘القدس العربي’ أعلنت شركة المنيوم البحرين (البا) للمرة الأولى أنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية لاستعادة مبالغ مالية خسرتها في عقود تنطوي على احتيال مزعوم مرتبط برجل الأعمال فيكتور دحدلة.
والقى مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة في بريطانيا أمس الاول القبض على دحدلة ووجه إليه تهم فساد متعلقة بعقود امداد لألبا. وقال المكتب إن العقود خاصة بتوريد منتجات الومينا وسيطة جرى شحنها للبحرين من استراليا وتوريد سلع وخدمات اخرى لالبا.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن محمود الكوهجي رئيس مجلس إدارة شركة البا قوله في بيان إن اليوم ‘يمثل منعطفا حرجا وحساسا في سير التحقيقات التي بدأت قبل حوالي خمس سنوات’ مضيفا أن ‘العمليات التي قام بها دحدلة وشركة ألكوا والأطراف الأخرى المتورطة في القضية أدت إلى تكبد شركة البا والمساهمين خسائر ضخمة’. وتابع الكوهجي يقول ‘هدفنا منذ البداية هو استعادة المبالغ الكبيرة التي تكبدتها شركة البا والبحرين بسبب عمليات الفساد وإننا عازمون على تحقيق هذا الهدف’. ولم تذكر البا تقديرات بشأن خسائرها لكنها قالت إنها استعادت حتى الآن أكثر من 30 مليون دولار من شركات أوروبية.
وقالت الشركة البحرينية إنها رفعت دعوى مدنية أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا تطلب تعويضات من دحدلة والكوا ومجموعة أخرى من الأفراد والشركات.
وكشفت الشركة عن أنها رفعت دعوى قضائية في كانون الأول/ديسمبر 2009 بحق شركة سوجيتز اليابانية أمام المحكمة الجزئية في هيوستون بولاية تكساس فيما يتصل بمزاعم رشى مرتبطة بسعر بيع منتجات جاهزة إلى شركة البا. وكانت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية قد ذكرت امس الثلاثاء أن الملياردير فكتور دحدلة (أردني المولد) وأحد اصدقاء رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير اتُهم بالتورط في فضيحة مالية مقدارها 700 مليون جنيه إسترليني.
وقالت الصحيفة إن مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة في لندن اتهم دحدلة (68 سنة) قطب المعادن المقرّب من حزب العمال المعارض بارتكاب جرائم مالية تتعلق بعقود لتوريد الألمنيوم إلى البحرين.
وأضافت أن دحدلة المقيم في لندن اعتُقل أمس الاول بعد حضوره إلى مركز شرطة بيشوب غيت في الحي المالي في لندن (السيتي) بموجب موعد، ووجهت الشرطة البريطانية بحقه لاحقاً تهم الفساد والتآمر لتقديم رشاوى وامتلاك ونقل الملكية الجنائية خلال الفترة من 2001 إلى 2005، ودفع أموال لمسؤولين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا). وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية أفرجت عن دحدلة بكفالة، وسيمثل أمام محكمة وستمنستر وسط لندن الاثنين المقبل. ونسبت إلى متحدث باسم شركة المحاماة ألن وأوفري المدافعة عن دحدلة قوله ‘إن موكلها سيواجه بقوة الاتهامات الموجهة ضده في كل مرحلة’. وكان مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة داهم مكاتب دحدلة في حي بلغرافيا الفخم وسط لندن العام الماضي على خلفية فضيحة احتيال ورشوة بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وقالت الصحيفة وقتها إن دحدلة واستناداً إلى وثائق محكمة ‘تورط في عملية ضخمة لغسيل الأموال والرشوة تتعلق بشركة معادن في أمريكا والعائلة الحاكمة في البحرين، وأقام مآدب لعدد من وزراء حزب العمال البريطاني من بينهم وزير الداخلية ألن جونسون ووزيرة دورة الألعاب الأولمبية تيسا جويل، وتبرع بعشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية لحزب العمال’. وأضافت أن تحقيق الفساد الذي أجراه مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة مع دحدلة ‘نجم عن خلاف تجاري اطلق عليه اسم ‘حروب الألمنيوم’ بين شركة ألكوا الأمريكية، احدى أضخم شركات المعادن في العالم، وبين شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) المملوكة من قبل العائلة الملكية الحاكمة في البحرين’. وذكرت الصحيفة ‘أن العائلة الملكية البحرينية تتهم دحدلة، الذي ولد في الأردن ونشأ في كندا ويحمل جنسيتها، بتقديم رشاوى لمسؤولين بحرينيين كجزء من عملية احتيال ضخمة قامت بموجبها شركة ألكوا بفرض أثمان باهظة على ألبا البحرينية تصل إلى مليار دولار، أي ما يعادل نحو 700 مليون جنيه إسترليني، خلال الفترة من 1993 إلى 2007’. يذكر ان دحدلة يرأس مجلس إدارة شركة دادكو وشركات شقيقة. ودادكو شركة استثمار وتصنيع وتجارة خاصة لها انشطة واستثمارات في اوروبا وامريكا الشمالية والشرق الاوسط وافريقيا واستراليا.