وفد عربي يتوجه إلى قطر لبحث الأزمة السورية ومعارك بين قوات الأسد ومنشقين عن صفوف الجيشالقاهرة ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ وكالات: توجه وفد من جامعة الدول العربية برئاسة السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة الثلاثاء إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية اليوم الأربعاء. وصرح بن حلي قبل مغادرته بان الوفد سينضم إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والذي يصل إلي الدوحة قادما من الرياض حيث سيشارك في اجتماع تشاوري للجنة اليوم الاربعاء في الدوحة، وذلك قبل سفر اللجنة على طائرة خاصة إلى سورية للقاء القيادة السورية لبحث بدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة بمقر وإشراف الجامعة العربية للنظر في تنفيذ الإصلاحات السياسية والآليات التي تحدد ذلك بما يحقق التطلعات التي ينشدها الشعب السوري. وقال إن اللجنة الوزارية شكلها مجلس الجامعة العربية برئاسة قطر وتضم قطر رئيسا وعضوية مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان والأمين العام للجامعة العربية من أجل وقف العنف وبدء حوار وطني سوري. جاء ذلك فيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان هجوما لمسلحين يعتقد بأنهم ‘منشقون’ استهدف ظهر الثلاثاء قافلة امنية، ما اسفر عن مقتل سبعة من عناصر القافلة بينهم ضابط في شمال غرب سورية ومقتل مسن بعد خطفه امس.
واوضح المرصد ان القافلة كانت مؤلفة ‘من اربعين حافلة امن وسيارات رباعية الدفع وسيارات مكافحة الارهاب’، وتعرضت للهجوم حوالى الساعة 13.00 (10.00 تغ). وقال أحد السكان قدم اسمه على أنه رائد في مكالمة هاتفية ‘اندلعت معركة بالأسلحة النارية عصرا عند الحاجز الكبير الذي يحرسه جنود وأفراد من المخابرات العسكرية. هناك أيضا دبابات منتشرة’. واضاف المرصد ان ‘سيارات الامن المتواجدة في داخل معرة النعمان بالاضافة الى ثلاث سيارات اسعاف هرعت الى المكان حيث تم اغلاق المنطقة بشكل كامل’، مشيرا الى ان ‘اطلاق النار ما يزال مستمرا حتى الآن’. وفي حمص (وسط) اكد المرصد العثور على ‘جثمان رجل مسن متحدر من حي الانشاءات ومؤذن بأحد مساجدها على طريق تدمر (ريف حمص)’، مشيرا الى ان ‘مجموعة من الشبيحة (عناصر مدنية موالية للنظام) كانت قد اختطفته فجر امس(الثلاثاء)’. واضاف المرصد ‘سمع قبل قليل اصوات اطلاق رصاص في احياء البياضة والخالدية والقرابيص في حمص حيث احترق محل تجاري صباح اليوم (امس) في شارع الزير نتيجة اصابته بقصف رشاشات ثقيلة’. كما اكد ‘اعتقال تسعة اشخاص على حواجز في مدينة حمص بالاضافة الى اعتقال سبعة مواطنين من قبل حاجز على مدخل بلدة تلبيسة (ريف حمص)’. وفي ريف حمص، اشار المرصد الى وصول ‘تعزيزات امنية الى بلدة الحولة بعد اشتباكات يوم امس التي سقط فيها عدد من الجرحى واحراق اربعة منازل نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة من قبل الجيش’. الى ذلك نددت منظمة العفو الدولية الاثنين بـ’مناخ الخوف’ السائد في المستشفيات الحكومية السورية التي تحولت، بحسب المنظمة الحقوقية، الى ادوات لقمع الحركة الاحتجاجية المستمرة ضد النظام وذلك من خلال استهداف الاطباء والمرضى.
وقالت المنظمة في تقرير من 39 صفحة نشر الاثنين ان ‘الحكومة السورية جعلت من المستشفيات ادوات للقمع في محاولتها سحق المعارضة’. ووصف التقرير كيف ان اشخاصا يخضعون للعلاج في اربعة مستشفيات حكومية على الاقل تعرضوا للتعذيب ولاشكال اخرى من سوء المعاملة على ايدي افراد من الطاقم الطبي، وذلك تحت اشراف عناصر امنيين. واضافت انه وعلى العكس من ذلك ايضا فان ‘افراد طواقم طبية يشتبه في انهم قدموا العلاج لمتظاهرين وجرحى آخرين اصيبوا في حوادث مرتبطة بالانتفاضة تعرضوا بدورهم للاعتقال والتعذيب’. من جهة اخرى، وفي الامم المتحدة اعلن المعارض السوري رضوان زيادة، مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان والاستاذ المحاضر في جامعة جورج واشنطن ان عدد المعارضين السوريين الذين يسجنهم نظام بشار الاسد يقدر بـ 30 الفا. وقال زيادة خلال مؤتمر صحافي الاثنين ان ‘النظام السوري الغى دوري كرة القدم لانه حول الملاعب الى مراكز للاعتقال والتعذيب’.