وزير الخارجية المغربي يندد باختطاف اسبانيان في تندوف ويحمل الجزائر مسؤولية حماية الاشخاص المقيمين على اراضيها

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اكد المغرب واسبانيا على اهمية التعاون بينهما في كافة الميادين خاصة في المرحلة الحالية.

وأكدت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث اول امس الثلاثاء في ختام زيارة للرباط والتي وصفت المغرب بـ’البلد الصديق والشريك الاستراتيجي’ على تعزيز أكثر للعلاقات بين الرباط ومدريد في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية، والثقافية والقضائية، وفي مجال محاربة الهجرة السرية والإرهاب.

وأبرزت الوزيرة الإسبانية الأهمية التي توليها حكومة بلادها للوضع المتقدم الممنوح للمغرب من قبل الاتحاد الأوروبي وقالت أن المغرب يعتبر ‘نموذجا بالنسبة للبلدان العربية في مجال الإصلاحات الدستورية’. واوضحت خيمينيث، في لقاء صحافي مشترك مع نظيرها المغربي الطيب الفاسي الفهري، إن المغرب ‘أبان عن نضج كبير للغاية من خلال اعتماده إصلاحات شجاعة’. وقال وزير الخارجية المغربي ان هناك حوار سياسي ‘دائم وعميق’ بين الرباط ومدريد، وأن إسبانيا تمثل ‘شريكا استراتيجيا’ بالنسبة لبلاده وهو ما يبرز أهمية العلاقات ‘المتميزة التي تجمع بين الرباط ومدريد، ولاسيما في هذه ‘الظرفية الخاصة’. وأضاف الوزير، الذي وصف زيارة خيمينث بـ`’المهمة جدا’ لتطور العلاقات بين البلدين، أنه تم خلال لقائه مع المسؤولة الإسبانية التطرق للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في نطاق تفعيل الوضع المتقدم الذي تتمتع به بلاده لدى الاتحاد، وأهمية الدور الإسباني في دعم هذا الوضع، فضلا عن المسلسل الأورو-متوسطي، وخاصة ما ينتظر من الاتحاد من أجل المتوسط.

وأبرز الفاسي الفهري ‘الموقف الموحد’ لكل من المغرب وإسبانيا حول ما حصل في ليببيا، وقال ان البلدين كانا من بين الدول السباقة للمشاركة في لجنة الاتصال الدولية حول ليبيا منذ قمة باريس وعبر عن ارتياح البلدين لتحرير ليبيا، وأمله في أن يعطي هذا المسلسل فرصة للشعب الليبي لتحقيق الديمقراطية والانخراط في المجتمع الدولي.

وأرسل المغرب اول امس الثلاثاء طائرتين إلى ليبيا من أجل إجلاء مجموعة من الجرحى الليبيين المصابين في المعارك التي جرت في المدن الليبية بين الثوار وكتائب القذافي، لتلقي العلاج بالمغرب.

سجل الفاسي الفهري تضامن الحكومة المغربية مع نظيرتها الإسبانية ومع أقرباء المختطفين الإسبان في تندوف (جنوب غرب الجزائر)، منددا بهذا العمل ‘اللا أخلاقي’، مشددا على مسؤولية الدولة الجزائرية في ضمان حماية الأشخاص المتواجدين على أراضيها وعلى تحديد المسؤوليات في مخيمات تندوف التي وصفها ‘بفضاء اللاقانون’. واعلن في وقت سابق عن قيام مجهولين يوم الاحد الماضي بخطف ثلاثة اوروبيين (فرنسي واسبانيين) من العاملين في الميدان الانساني في مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين التي تقع تحت سيطرة جبهة البوليزاريو واتهمت اوساط الجبهة تنظيم القاعة في بلاد الغرب الاسلامي بعملية الاختطاف هذه. وذكر الفاسي الفهري بأن المغرب كان أول بلد حذر من خطر توسع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل حتى قبل الأزمة الليبية، داعيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الدول المعنية لمواجهة هذه الظاهرة.

وأكدت ترينيداد خيمينيث أن الحكومة الإسبانية على اتصال مستمر مع بلدان المنطقة من أجل إطلاق سراح المواطنين الإسبانيين مبرزة الجدوى الكبرى التي يكتسيها التعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا في ميدان مكافحة الإرهاب من أجل تحقيق هذا الهدف.

وقالت خديجة حمدي وزيرة الثقافة بجبهة البوليزاريو وزوجة محمد عبد العزيز زعيم الجبهة ‘أن اختطاف متعاونين أوروبيين في مخيمات اللاجئين الصحراويين يهدف إلى ترويع كل المتضامنين مع الصحراويين عبر العالم وقضيته العادلة.’وقالت ان المتعاونين الأوروبيين الأبرياء كانوا يقومون بمهمّات إنسانية مع مسالمين و’أن الإرهاب لا يعير إهتماما للأديان ولا الثقافات ولا الجنسيات ولا الحدود لأنه وليد الكراهية، يرتكز أساسا على عدم المبالاة بحياة الإنسان، مشيرة إلى انه جريمة ضد الإنسانية وحرب تعتمد على الابتزاز و دوس القيم والكرامة الإنسانية ويتّخذ من المعاناة قواعد له. واضافت ‘إن أمن وسلامة كل أصدقاء الصحراويين بالمخيمات ‘أمر مضمون’ والتخلّي عن التعاون معه وتقديم المساعدات الإنسانية له يعني الركوع أمام الأهداف الإرهابية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية