شعث لـ ‘القدس العربي’: الرئيس عباس سيطلع القيادة عن البدائل المتاحة دون اعلان الاستقالة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ قال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وفريق المفاوضات في تصريحات لـ ‘القدس العربي’ ان الرئيس محمود عباس سيطلع قيادة الحركة على تفاصيل ‘البدائل المتاحة’ في المرحلة الحالية، والانجازات التي حققتها القيادة مؤخراً، نافياً أن يكون لديه تفكير بالإعلان عن حل السلطة الفلسطينية.

وأكد شعث أنه لا توجد خطط لدى القيادة الفلسطينية تتحدث عن ‘حل السلطة الفلسطينية’، خلافاً لما نشرته مواقع إلكترونية، وقال ان هذه التصريحات ‘كاذبة وغير حقيقية’. وأشار الى أن الرئيس عباس ‘سيشرح للقيادة الفلسطينية وقيادات حركة فتح الفرص المتاحة، والانجازات التي تحققت على صعيد المصالحة وعملية السلام’، لافتاً إلى انه سيضعهم في صورة ‘البدائل المطروحة’. وكان شعث يرد على تلك التقارير التي تحدثت عن نية الرئيس الاعلان عن ‘الاستقالة وحل السلطة’، في إعقاب ما نقل عنه خلال مقابلة تلفزيونية أجريت قبل أيام قال فيها بعدما رفض الإفصاح عن الحلول التي تضعها القيادة على طاولة بحثها ‘هناك شيء مهم جداً وخطير جدا ولكن لن أقول ما هو’. ومن المقرر أن يلقي الرئيس عباس ليل الأربعاء كلمة أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث سيتطرق خلالها إلى مستقبل عملية السلام المتعثرة، وقضية المصالحة الداخلية.

إلى ذلك، أكد الدكتور شعث ان القيادة الفلسطينية أبلغت اللجنة الرباعية للسلام خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمدينة القدس بموقفها القاضي بأن العودة مجدداً للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية يتطلب أن تعلن الأخيرة عن وقف الاستيطان، ورفع الحصار عن غزة، الإقرار بمبدأ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 67. وأكد أن القيادة الفلسطينية ‘لا يمكن أن تعود للمفاوضات في ظل سرقة الأراضي واستمرار الاستيطان والحصار’. واتهم شعث الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بأنها ‘لا تريد السلام وأنها تريد سلاما مزيفاً’، لافتاً إلى أن الحديث عن وجود فرص لعودة المفاوضات في ظل تنكر إسرائيل للاستحقاقات المطلوبة منها ‘لا نجاح لها’. وجدد الموقف الفلسطيني القاضي بإمكانية الرجوع فورا للجلوس على طاولة التفاوض، فور إعلان إسرائيل بالتزامها بمتطلبات عملية السلام.

ونفى شعث وجود أي خطط جديدة تطرحها اللجنة الرباعية لإعادة المفاوضات، غير دعوتها التي أطلقتها قبل شهر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة بعد اجتماعها يوم أمس على حدة بمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين لبحث عملية السلام.

وأشار الى ان الجانب الفلسطيني عادة ما يقدم للجنة الرباعية موقفه من المفاوضات، ويشرح له آخر التطورات في هذا الملف.

وأكد أيضاً على أن جهود اللجنة الرباعية لدفع عملية السلام لن تنجح في ظل السياسة الإسرائيلية القائمة على الاستيطان، والذي أكد أنه ‘يدمر أي فرصة لتحقيق السلام’. وكان رباعي السلام الذي يضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة دعوا الشهر الماضي لإطلاق مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنتهي في غضون عام، وطلبوا من الطرفين وقف الأعمال الأحادية لبدء المفاوضات، غير أن إسرائيل لم تعلن وقف الاستيطان.

وهاجم شعث خلال تصريحاته لـ ‘القدس العربي’ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بسبب هجوم الأخير على الرئيس محمود عباس، وأشار الى ان هذا الرجل ‘يكشف بوضوح ما لا يقوله نتنياهو’. وأكد شعث وجود محاولات إسرائيلية حثيثة لإقصاء أبو مازن من المشهد السياسي، لافتاً إلى أن الجانب الفلسطيني يتحرك دولياً لفضح المخططات الإسرائيلية.

وفي سؤال لـ ‘القدس العربي’ عن آخر تطورات ملف طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، الذي ينظر مجلس الأمن بشأنه، قال شعث ‘هناك تسع دول أعضاء في مجلس الأمن تعترف بفلسطيني دولة مستقلة’، لافتاً إلى أن كولومبيا التي يعتبر الآن صوتها الحاسم في موضوع طرح الملف للتصويت ليست من هذه الدول.

وأكد أيضاً أن مواقف الدول وخاصة تأمين الحصول على تسع أعضاء من المجلس لطرح الملف للتصويت لم تتضح بعد، وأشار إلى أنه في الغالب تعرف هذه المواقف قبل يوم أو في اليوم الذي ستجرى فيه عملية التصويت على الطلب.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية تتحرك باتجاه دول أعضاء في المجلس تعد من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني مثل فرنسا، وقال ‘نحن نعتقد أن فرنسا يجب أن تصوت لصالحنا، وكذلك بريطانيا’، مشيراً إلى تصويت تلك الدولتين إلى جانب ألمانيا لصالح قرار يدين الاستيطان، أوقفته الولايات المتحدة باستخدام ‘الفيتو’. وكان الرئيس عباس قدم الشهر الماضي طلباً لحصول فلسطيني على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، ويحتاج الطلب الذي يخضع للدراسة قبل التصويت عليه الحصول على موافقة تسعة أعضاء من مجلس الأمن، ولغاية اللحظة أعلنت ثمان دول على دعمها لهذا الطلب.

ومن المقرر بحسب ما أعلنه مسؤولون فلسطينيون أن يعقد مجلس الأمن جلسة في الحادي عشر من الشهر المقبل للتصويت على الطلب، الذي هددت واشنطن باستخدام ‘الفيتو’ ضده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية