أنور بدر
نقل موقع كلنا شركاء بتاريخ 21/ 10/ 2011 عن مصدر مسؤول: أن الرئيس السوري أصدر قراراً بتعيين المهندس معن حيدر المدير العام السابق للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون معاوناً لوزير الإعلام. وتم تعيين فؤاد شربجي مدير القناة الإخبارية مديرا عاما للإذاعة والتلفزيون الرسمي في سورية. أما إدارة الإخبارية فقد أسندت لمدير الأخبار في قناة الدنيا الزميل عماد سارة. حيث سبق ذلك اهتمام واضح من بعض المواقع الإلكترونية بترويج الخبر الخاص بالسيد معن حيدر تحديدا.
لكن تسريب خبر ‘الطبخة الإعلامية’ في موقع جريدة ‘زمان الوصل’ الإلكترونية، بإسنادها ترتيبات هذه العملية إلى المذيعة ‘لونا الشبل’ أحبط عملية المناقلات الإدارية المشار إليها. حيث جاء في الخبر نقلاً عن مصادر: أن الشربجي ‘مازال حتى اللحظة في مكانه يأمل بنجاح جهود صديقته القديمة لونا لتمارس كل قوتها وقواها لانتزاع قرار تسميته مديرا عاما للهيئة، وربما تنجح’ دون أن يعني نفي الأطراف المعنية بهذه المناقلات لاحقاً عدم صحة الخبر، إذ سبق لقرار تعيين ديانا جبور مديرة للتلفزيون السوري أن بقي لشهرين ونيف دون تنفيذ، حين امتنع السيد توفيق أحمد عن إخلاء مكتبه في إدارة التلفزيون السوري. ولدينا قصص أخرى مشابهة أيضا.
ويضيف موقع ‘زمان الوصل’ قوله: ‘يتناسى أصحاب القرار الفشل التراكمي والمزمن لطبيب الأسنان الفاشل، والكاتب الدرامي الفاشل، والمعد البرامجي الفاشل، والإعلامي الفاشل فؤاد شربجي’ الذي انتقل من إدارة القناة الأولى الأرضية في التلفزيون السوري إلى إدارة قناة الدنيا، والتي غادرها لفترة من الزمن قبل أن يعود إلينا مديرا للإخبارية السورية. وما زال يطمح بأن يكون مديرا عاما لهيئة الإذاعة والتلفزيون.
لكن الحديث عن لونا الشبل له مذاق آخر، إذ لم تكد تُعرف كمذيعة في التلفزيون السوري رغم صداقتها لمدير القناة الأولى، قبل أن تغادر عام 2003 إلى قناة ‘الجزيرة’ الفضائية، حيث احتفظت من تلك البدايات بصداقة طبيب الأسنان والإعلامي في موقع مدير السيد فؤاد شربجي، لكنها حققت في ‘الجزيرة’ حضورا لافتا للانتباه في أكثر من برنامج ‘للنساء فقط’ و’ما وراء الخبر’، قبل أن تضطر لتقديم استقالتها بتاريخ 25/ 5/ 2010 مع ثلاث مذيعات لبنانيات ورابعة تونسية، على خلفية أزمة اللباس وغطاء الرأس التي شكلت أولى سقطات المدير السابق للجزيرة المساوي وضاح خنفر، لكن هذه الاستقالة لم تعن النهاية بالنسبة للشبل، التي سارعت لحجز موقع لها على الشاشة السورية، مستغلة أول فرصة بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية في آذار/ مارس من هذا العام، حيث أعلنت انحيازها المبكر والمطلق للنظام السوري، مستعيدة كل مقولاته حول وجود مخطط خارجي لضرب نظام الممانعة السوري، مضيفة أن هذا المخطط يعود لأيام الرئيس جورج بوش، وأن دول الخليج العربي تخشى من الحلف السوري الإيراني وتعمل على نسفه، بل أضافت بتاريخ 27 نيسان/ابريل: أن قناتي الجزيرة والعربية متعاونتان مع الاستخبارات الأمريكية، فانتقلت من مجرد مذيعة إلى أحد أهم منظري مقولة المؤامرة، والتناقض بين الداخل والخارج، ورأس حربة في مقارعة إعلام الفتنة منذ حديثها ‘هذه حكاية الغرف السوداء في الجزيرة’ فنالت بذلك حظوة عند أولي الأمر، مما جعلها تؤثر في صناعة القرار الإعلامي وربما غير الإعلامي، على ذمة جريدة ‘زمان الوصل’ الحمصية. وإذا كان وزير الإعلام قد أجرى تغييرات كبيرة في التلفزيون السوري بعيد تسلمه الوزارة، حيث أعفى مدير الأخبار المصورة غالب فارس وعيّن بدلاً منه حبيب سلمان. كما أعفى مديرة التلفزيون ريم حداد وكلف معن الصالح بإدارة التلفزيون بدلاً عنها. كذلك قام بتعيين جهاد الحداد بإدارة الشؤون الإدارية و المالية في الهيئة، مرفقا ذلك بتعيينات أخرى مماثلة في الإذاعة السورية. فإنه لم يقرب بعد منصب المدير العام للهيئة، خاصة وأن معن حيدر يتسلم هذا المنصب للمرة الثانية، وهو من المهنيين في الهيئة الذين يُحسب لهم حساب. فهل تفلح جهود لونا الشبل في تحقيق تسليم مديرها السابق الشربجي منصب الإدارة العامة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، خاصة وأن هذه الرغبة تزدلف مع الإشاعات التي تتحدث عن خلاف حاد بين المدير العام الحالي معن حيدر وبين السيد وزير الإعلام عدنان محمود؟!. صحافي من سورية