موديز تخفض تصنيف ديون الحكومة المصرية لضعف اقتصادها ومخاوف من الوضع السياسي

حجم الخط
0

حاجة لضخ سيولة عاجلة لمواجهة عجز الميزانية باريس – القاهرة – ا ف ب: قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني امس الخميس انها خفضت علامة تصنيف الدين للحكومة المصرية بدرجة واحدة الى العلامة (بي1) بسبب مخاوف ازاء الوضع الاقتصادي الضعيف للبلاد والتدهور المالي وعدم الاستقرار السياسي.

كما حذرت من ان توقعاتها لمصر ما تزال سلبية. وتعتبر التصنيفات التي تحمل العلامة (بي) خاضعة للتكهنات وتفرض مخاطرة اكبر على المقرضين. وقالت موديز ان قرارها جاء بسبب ‘الضعف الاقتصادي المستمر والتدهور المالي، ما انعكس في التراجع الضخم للرصيد الحكومي من العملات الاجنبية منذ مطلع هذا العام’. وحذرت الوكالة من ‘استمرار ضعف الاقتصاد الكلي وعدم الاستقرار وارتفاع الضغوط التي تواجه انفاق الموازنة والتمويل’. كما اثارت موديز المخاوف حول ‘الظروف السياسية غير المستقرة والمخاوف المتعلقة بالانتقال لحكومة مدنية مستقرة’. وكانت وكالة ستاندردأ بورز للتصنيف قد خفضت في وقت سابق هذا الشهر علامة مصر الى (بي بي-) متعللة بالافاق الضعيفة للوضع المالي العام وتصاعد المخاطر المتعلقة باستقرار الاقتصاد الكلي خلال الانتقال السياسي في البلاد. وتعاني مصر من تباطؤ اقتصادي منذ زهاء تسعة اشهر بعد الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة سلمية. ومن المقرر ان تجري في مصر انتخابات مجلسي الشعب والشوري في 28 تشرين الثاني/نوفمبر وهي اول انتخابات برلمانية منذ الاطاحة بمبارك، وسط مخاوف من عودة رموز النظام السابق الى البرلمان ومن تحقيق الاسلاميين لمكاسب. من جهة ثانية اعلن وزير المالية المصري حازم الببلاوي امس الاول ان مصر ‘بحاجة لضخ سيولة عاجلة’ لمواجهة عجز الميزانية المتزايد.

وقال الببلاوي وهو ايضا نائب رئيس الحكومة ان ‘مصر بحاجة لضخ سيولة عاجلة لتمويل عجز الموازنة للحفاظ علي الاستقرار المالي في الأجل القصير وتحويل مشروعات للبنية الأساسية علي المدي الطويل لدعم قدرات الاقتصاد الوطني’. وطالب ‘بدعم خطط الحكومة المصرية لمواجهة ذلك وتنشيط الاقتصاد والتيسيرات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخرا لتحسين مناخ الأعمال’. واشار الى ان ‘مساعدة مصر على استعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي سيسهم في ضمان استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط لأن مصر هي الدولة المحورية بالمنطقة وعدم استقرارها سيؤثر في المنطقة بأسرها’. وجاء تصريح الببلاوي بعد محادثات اجراها في القاهرة مع ادوار بالادور، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول الاجراءات التنفيذية لحزمة المساعدات التي أعلنت عنها مجموعة الثماني لدول الربيع العربي وقيمتها 83 مليار دولار في اطار شراكة دوفيل. واوضح الببلاوي انه ‘طلب من المسؤول الأوروبي معرفة نصيب مصر من تلك الحزمة وآليات تقديمها والجدول الزمني لذلك’. واضاف ان ‘اللقاء تطرق أيضا للوضع الاقتصادي في مصر والعالم في الوقت الراهن والصعوبات التي تواجه الاقتصاد المصري بسبب الأحداث الأخيرة’. ومن جانبه، أكد بالادور ‘دعم دول شراكة دوفيل لجهود الحكومة المصرية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة التي أعقبت ثورات الربيع العربي’ مشيرا ‘اتصال بالدول الصديقة والمانحة لشرح تطورات الأوضاع الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد المصري وحثها علي تقديم المزيد من الدعم لمصر’. وكشف عن ‘مناقشة عدد من الأفكار والآليات الجديدة لحفز الاقتصاد المصري وجذب المزيد من المساعدات والاستثمارات للعمل بالسوق المصرية مثل تنظيم مؤتمر عن مستقبل الاقتصاد المصري بإحدي العواصم الأوروبية الكبري’. يذكر أن دول مجموعة الثمانية أطلقت مبادرة دوفيل لدعم ثورات الربيع العربي حيث تعهدت بتقديم مساعدت بقيمة 83 مليار دولار لعدد من الدول العربية تشمل الأردن ومصر وتونس والمغرب وليبيا بخلاف نحو 53 مليار دولار خصصها صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حتي عام 3102 لمساعداتها في برامجها الاصلاحية علي المستوي الاقتصادي والسياسي ولتعزيز الديمقراطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية