ارتفاع حصيلة الزلزال في تركيا إلى 570 قتيلا وإنقاذ صبي بعد خمسة أيام على وقوعه

حجم الخط
0

ارجيس (تركيا) ـ ا ف ب: انتشل صبي في الثانية عشرة من عمره حيا من بين انقاض مبنى بعد اكثر من 108 ساعات على الزلزال الذي اودى بحياة 573 شخصا حسب حصيلة جديدة، بينما تزيد الامطار والثلوج من تدهور وضع الذين شردتهم العزة الارضية.

وبدت بارقة امل بإنقاذ فرحات توكاي في الساعات الاولى من الصباح مع مواصلة فرق الاغاثة العمل على مدار الساعة في درجات حرارة دون التجمد بعد الزلزال الذي بلغت شدته 7,2 درجات في محافظة فان.

وكان الامل تضاءل في العثور على مزيد من الناجين عندما انقذ عمدت باداك البالغ من العمر 18 عاما من الركام في ارجيس مساء الخميس بعد محنته التي ربت عن مئة ساعة. غير ان الصور التلفزيونية اظهرت احد عمال الاغاثة وهو يضع راحتيه فوق عيني فرحات اثناء اخراجه الى النور لحمايته من وهج الاضواء الكهربائية الساطعة التي سلطت على موقع الانقاذ.

وهرعت فرق الانقاذ بالناجيين الصغيرين الى مستشفى ميداني في بلدة ارجيس حيث نقلا بحسب تقارير اعلامية لاحقا جوا على متن مروحية الى مستشفيات قريبة لتلقي مزيد من العلاج. وبحسب احدث تقارير هيئة الطوارئ الحكومية انتشل حتى الان 187 شخصا احياء من بين الانقاض. وبينما ارتفعت محصلة القتلى الى 573 شخصا، صرحت الهيئة ان 2500 شخص اجمالا اصيبوا جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7,2 درجة والذي ضرب البلدات والقرى بمحافظة فان شرقي تركيا. وكانت ارجيس الاشد تضررا حيث قال المسؤولون ان ثمانين مبنى انهارت. كما تواصل هطول الثلوج في المحافظة الجمعة، ما اضاف الى معاناة الناجين الذين اضطروا للبقاء في الخيام خشية انهيار الابنية جراء توابع الزلزال. وعمت الشكاوى من تباطؤ جهود الانقاذ في المناطق المتضررة ذات الغالبية الكردية. واعترف رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان باخفاقات في التعامل مع الكارثة على الفور لكنه بعث بربع وزرائه لمباشرة العمليات في المحافظة وتخلى عن معارضته السابقة لتلقي المساعدات من الخارج. وكانت اسرائيل وارمينيا بين البلدان التي قدمت مساعدات للضحايا الاتراك، وهما البلدان اللذان لا تربط انقرة علاقات جيدة بهما. كما تعهدت السعودية بتقديم 50 مليون دولار كتبرعات لضحايا الزلزال، حسبما صرحت وكالة الانباء السعودية الرسمية. وفي تلك الاثناء استمرت معاناة الناجين جراء الثلوج والامطار التي احالت بعض المخيمات الى ساحة موحلة. وبدأت السلطات ازالة الركام في محافظة فان، غير انه تم القاء بعض من ركام ارجيس على شواطئ بحيرة فان، البحيرة الاكبر في البلاد. ونقلت صحيفة راديكال اليومية عن سائق شاحنة قوله ‘في البداية قال مكتب الحاكم المحلي (في ارجيس) انهم سيقولون لنا اين نرمي الركام، ولكنهم لم يحسموا امرهم ومن ثم قالوا لنا اتركوه في اي مكان قرب البحيرة. وها نحن!’. وقالت الصحيفة ان 250 شاحنة عملت على ازالة الركام على مدار 15 رحلة يوميا الى البحيرة. واكد مسؤول من مديرية الاشعال المائية لفرانس برس ان بعض الركام ترك قرب البحيرة الخميس، ولكن الشاحنات بدأت الجمعة القاء حمولتها في مستودع للقمامة على مسافة عشرة كيلومترات خارج ارجيس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية