مواجهات ماسبيرو: حبس ناشط ومدون مصري معروف 15 يوما على ذمة التحقيقات

حجم الخط
0

بعد ان وجهت له اتهامات بـ’التحريض والتخريب’القاهرة ـ ا ف ب ـ رويترز: قررت النيابة العسكرية الاحد حبس الناشط والمدون المصري المعروف علاء عبد الفتاح 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد ان وجهت له اتهامات بـ’التحريض والتخريب’ اثناء المواجهات التي وقعت بين الجيش ومتظاهرين اقباط الشهر الجاري، بحسبما اكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان جمال عيد.

وقال عيد لفرانس برس ‘رفض علاء اي تحقيق معه من قبل النيابة العسكرية، باعتبار ان الجيش نفسه الذي تتبعه هذه النيابة متهم بالتورط في هذه الاحداث، فقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات’. واعتبر عيد ان ‘هناك حملة لاصطياد الناشطين’، مشيرا الى انه ‘تم التحقيق السبت امام النيابة العسكرية مع الناشط في حركة 6 ابريل محمد عادل في اتهامات مماثلة ولكن تم اخلاء سبيله بعد ان اثبت عادل، الذي يؤدي خدمته العسكرية في الجيش، انه كان داخل كتيبته عندما وقعت المواجهات بين الجيش والمتظاهرين الاقباط’ في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر). وبعد ان قررت حبس علاء عبد الفتاح 15 يوما احتياطيا، بدأت النيابة العسكرية التحقيق مع مدون وناشط اخر هو بهاء صابر، في اتهامات بالتحريض كذلك خلال الاحداث نفسها، وفق المصدر نفسه. وكانت مواجهات ماسبيرو اسفرت عن مقتل 25 شخصا اغلبهم من الاقباط واصابة نحو 300 اخرين. وقال الجيش ان بعض افراده قتلوا كذلك خلال هذه الصدامات من دون ان يفصح عن عددهم. ووقعت المواجهات خلال تظاهرة لاقباط كانوا يحتجون على احراق كنيسة في مدينة ادفو بمحافظة اسوان (جنوب). ويعد علاء عبد الفتاح من ابرز المدونين المصريين. ومنذ قيام الثورة المصرية التي اطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ينشط عبد الفتاح على شبكة تويتر ويشارك بشكل منتظم في كل الانشطة المعارضة لاستمرار المجلس الاعلى للقوات المسلحة في الامساك بالسلطة في البلاد خلال الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر. وقال محتجون ان الشرطة العسكرية استخدمت القوة المفرطة واطلقت ذخيرة حية وقامت بدهس متظاهرين بمدرعات الجيش. ودافع الجيش عما قام به اثناء الاحتجاج وانحى باللائمة على ‘عناصر اجنبية’ ومحرضين اخرين في العنف.

وقال عبد الفتاح لرويترز، وهو في طريقه للنيابة العسكرية، ‘هم ارتكبوا مجزرة.. جريمة فظيعة’ مضيفا انهم يسعون لالقاء التهمة على اشخاص اخرين. وتابع ‘الموقف كله مختل’. واضاف ‘بدل ما يكون في تحقيق بيبعتوا (يرسلون) الناشطين للنيابة العسكرية’ بسبب قولهم الحقيقة المجردة. وقال ان الجيش ارتكب جريمة ‘بدم بارد’. وتابع ان الجيش يستخدم ورقة ‘التحريض’ ليبعد اللائمة عن ضباطه وجنوده.

واعتقلت السلطات 28 شخصا للاشتباه في مهاجمتهم الجنود. ولو حوكم اي منهم ستكون محاكمته عسكرية، وهي الخطوة التي لاقت انتقادا واسعا من السياسيين الذين يطالبون المجلس الأعلى بمحاكمة المدنيين امام محاكم مدنية ويقولون ان الجيش لا يمكن ان يكون الحكم في قضية هو متهم فيها.

وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان ان صابر قد يواجه تهمة ‘التحريض الشفهي’، واضافت ان مقاطع الفيديو المصورة التي تظهر عبد الفتاح وهو يلقي الحجارة اثناء الاحتجاجات قد تستخدم ضدهما. وذكرت جماعات حقوقية واخرون انه اذا وجهت لهما اتهامات رسمية فمن المرجح أن يمثلا امام محكمة عسكرية.

وسبق ان اعتقل عبد الفتاح في 2006 عندما كان الرئيس المصري السابق حسني مبارك لا يزال في سدة الحكم. ويقول منتقدون ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يستخدم نفس الاساليب التي كان يستخدمها مبارك ضد المعارضين.

وتقول جماعات حقوقية ان اكثر من 12 الف مدني حوكموا عسكريا منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك في شباط (فبراير) وهو ما يثير التساؤلات بشأن استعداد المجلس العسكري للقيام بتحول ديمقراطي في مصر.

وقالت منظمة العفو ومقرها لندن في بيان ‘يجب عدم استخدام نظام القضاء العسكري للتحقيق مع المدنيين او محاكمتهم. المحاكم العسكرية جائرة بشكل جوهري لأنها تحرم المتهمين من بعض الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة’. واضافت ‘حقيقة ان النيابة العسكرية مسؤولة عن التحقيق في العنف، الذي يعتقد ان افرادا في القوات المسلحة مسؤولون عنه الى حد كبير، يثير تساؤلات خطيرة بشأن استقلالية التحقيق’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية